صحيفة الحدث >>
قاده في الذاكره .. قحطان الشعبي .. (5)

 

 

( قليلأ من العبر .. مما جرى .. ويجري .. على امل ان لأ  تكون  ..

   المصالح .. عائقا  .. للتسامح  والتصالح   !! )

 

في  مارس 1968  كان الأستاد سيف الضالعي وزير الخارجيه ..

في اول زياره رسميه للجمهوريه العربيه المتحده  ولحضور  اجتماع وزراء خارجية  جامعة  الدول  العربيه  ولرفع علم دولة الجنوب  برئاسة قحطان الشعبي  ..  كان معه الأستاد محمد هادي عوض  اول  سفير للجنوب  ..  و كنت معهم اول ملحق دبلوماسي  .. مسئولأ عن الشئون الأداريه والماليه   ..   

 

كان قد عاد  لتوه من نيويورك  يرافقه الأستاد القدير احمد علي مسعد  بعد ان تم الأعتراف  رسميا  بجمهورية  اليمن الجنوبيه الشعبيه  على مستوى العالم  ورفع علمها عاليا من على منبرها  الدولي الأمم  المتحده  ..

 

وصلنا القاهره  و لم نحمل معنا  جوازات سفر  .. كان الأستاد عبدالقوي رشاد وكيل وزارة الخارجيه و  اصحاب الخبره في مجال الجوازات  من اقترحوا ان يحمل كل  واحد منا  وثيقه مع  صورته  ممهورة بختم  وزارة  الخارجيه  الرسمي  .. بعنوان 

"لمن يهمه الأمر .. تشهد وزارة الخارجيه ان حامل هذه الوثيقه .. الخ"

وصلنا مطار القاهره .. كان الأستقبال رسميا  وفي غاية الأحترام ..

ولأول مره  اعرف شيئا اسمه  صالة  كبار الزوار وارى  كاميرات  الصحافة وهي  تلأحق الوزير  للأدلأء  بالتصريحات  التي تتناسب 

 وهذه  الزيارة التاريخيه  ..

 

اتذكر ..  كم كانت دهشة  وتردد  موظف  المطار  وهو يقلب  في وثائقنا التي كانت مطبوعه على اوراق  عاديه  .. طلب مسئوله الأعلى  للتوجيه حتى  جاء من هو اعلى منهما  .. قال  هؤلأء  ثوار عدن  ..

اختموا لهم ورحبوا بهم  ..

كانت زيارة الأخ الوزير ناجحه بكل  المقاييس ..توجت   بلقاء الزعيم  الخالد  الرئيس جمال عبدالناصر ..

غادر الأخ الوزير عائدا الى عدن يرافقه الأخ السفير بعد  ان  كلفت

وألأخ  القائم  بالأعمال  بالنيابه  احمد عيدروس  فدعق  بمتابعة امور السفاره   و البحت عن  مبنى   وسكن  السفير ..

في القاهرة تعرفت على الأخ  نجيب قحطان  كان لي خير صديق ومعين في بداية حياتي ..  سكنت معه  ومن ثم بجواره  .. كان  لديه  الشغاله  الحجه  فائقه   تجيد  الطبخات اليمنيه والمصريه بمختلف انواعها .. كما تعرفنا  على  الأستاد مصطفي يعقوب سفير الشطر الشمالي  وألأستاد الأخضر الأبراهيمي سفير الجزائر اللذان قدما لنا  الكثير من التسهيلأت  ..

كانت اول  تجربه لنا في المجال  الدبلوماسي  .. و  الحكومه المصريه   تذلل  طلباتنا  ..

بعد ايام  قليله من  سفر  الوزير وقبل عودة  سفيرنا من عدن ..

اتصل  بنا    السفير المصري عز العرب امين .. كان حينها  المستشار المناوب  في الخارجيه  ..  سبق  وان  زار  عدن  مكلفا  بوضع  لأئحة  لتشريفات  الرئاسه  .. فاجئنا  باتصاله   ان اخبار البلأد لأ تسر  وان

هناك محاولة انقلأبيه من الجيش ضد  الرئيس قحطان  كانت تلك

حركة 20 مارس 1968 !!

لأ اخفي   كيف نزل علينا  الخبر مزلزلأ  ..  شل حركتنا .. تملكنا رعبا  افقدنا  القدره  على الرد .. طلبنا منه  التاكد  مما يجري ..

نسينا  المجامله  و حديث   الدبلوماسيه  ..  استئذناه  في  زيارته

لمنزله  ..  كان متفهما  ادرك ما نحن فيه  من قلق ..  رحب بنا   ..

كان كريما معنا ..

قضينا وقتا طويلأ .. زودنا  بكل ما كان  يستلم من معلومات و برقيات تصله  من السفير المصري حسن عباسي .. لم نغادر منزله الأ بعد ان علمنا بعودة الأحوال  لطبيعتها  .. و انتظار  خطاب  الرئيس  قحطان   

مطمئنا  الناس  باستقرار الأوضاع ..   كانت كذبه صدقناها ..  فما  تحت  الرماد  كان ينذر  باشتعال  نار الفتنه  .. فالأوضاع  والعلأقات تراوحت

بين مانسمع  من  توترات و انتكاسات  داخليه  و احتراما  و انفراجا  خارجيا ..  

فما حضي  به  الرئيس قحطان من ترحيب  متميز خلأل  زيارته  الرسميه  الأولى  لمصر  وما  لقاه  من  الرئيس جمال عبدالناصر شخصيا وكل القيادات  المصريه  من اهتمام .. وما لمسته بحسب  تكليف  الأستاد  السفير محمد هادي عوض  من  اعداد جيد  لبرنامج  زيارتة  باشراف   رجالأ كان لهم شأن في هذا المجال كالأساتده  صلأح الشاهد  كبير  امناء  تشريفات  الرئاسه المصريه  و نصر حسن عباس  رئيس تشريفات رئاسة الجنوب .. تحضيرا و تنظيما  غاية في الدقه ..  أستقبالأ  رسميا  و شعبيا   في الأسكندريه ..  ونزول   الرئيس والوفد المرافق  ضيفا على الرئيس جمال  في قصر من اجمل  قصور  مصر .. قصر رأس التين ..

كل ذلك جعلني  اشعر بالأعتزاز والفخر بما اراه .. وباللقاء برجالأ عظام  صنعوا ثورات  واقاموا دولأ   سيظلون  خالدون مهما  ارتكبوا من اخطاء  في  مقدمتهم  الرؤساء  جمال   و قحطان ..

  تعلمت   حينها  ان من يتحمل مسئولية   المراسم ..  التشريفات  .. عليه  ان يكون حازما وانه  باعتماد  البرنامج   تصبح  اوامره  نافده  على   الكل ..من الكبير وحتى الصغير .. فاذا كان الضابط  يعطي  اوامره  لمن هو اقل درجه  منه   .. رجل المراسم  تسري  اوامره على  الكل .. الأ عندنا في اليمن  لأ زلنا بحاجه  للكثير من التوعيه  و الدعم .. و سأتي  لذكر البعض منها   في سياق الحديث عن  بعض قادة  بلأدي   !!

اختتمت الزيارة  بعد ان  شملتنا   القياده المصريه  بالأهتمام  وبحرارة اللقاءات  بين الرئيسين   التي  توجت   بحفل  مراسم   تقلد  الأوسمه

من الرئيس جمال عبدالناصر للرئيس  قحطان  وكل اعضاء الوفد  وكان لي الشرف  ان  امنح  وساما  للأستحقاق  من الدرجه الثالته خلأل هذه الزيارة التاريخيه..

غادرنا الرئيس قحطان .. مبتهجا .. مسرورا من نجاح  الزياره  .. فما كان يجده من  ترحيب  خارج  بلأده  كان يلأقي عكسه  في  الداخل .. فالخلأفات  لم  تتوقف ولم  تنتهي  و المواجهه  بين  جناحي  الجبهه القوميه كانت  تنذر بنتائج  لأ تحمد عقباها  ..  فلم يكتمل  العامين  من استقلأل  الجنوب حتى انتهت  تجربة اول رئيس  ..  وبداية  حكم  جديد  بقيادة سالم ربيع علي  رئيسا  وعضوية  عبدالفتاح  اسماعيل  امينا عاما للجبهه القوميه  و محمد علي  هيثم  رئيسا  للوزراء .. ومشوار طويل  لأختلأف الأخوه  الأعداء !!

 

رحم  الله فقيدنا   وكل  موتانا  وشهداءنا  الأبرار ..

ولشعبنا  الخير والنماء .. وللقاده وحدة  الصف و الكلمه ..

وكان الله في العون .

 

يتبع ..

Bookmark and Share
 
1 - محمد ناصر
ذكرتنا بفرحة الاستقلال

ذكرتنا بأيام فرحة الاستقلال الجميلة التي قادها المناضلون فيصل وقحطان ورفاقهم الأبرار رحمهم الله . تم وأد الثوره مبكرا على يد مجموعة شبه أمية رهنو انفسهم للشيوعية والنظام السوفياتي وحطموا آمال الجنوب وكانت نهاية الجنوب على أيديهم. نطالب بإعادة الإعتبار لأولائك الأبطال ورعاية عائلاتهم رعاية كاملة .
الاسم*
موضوع التعليق*
نص التعليق*
شروط نشر التعليق:
- أن لا يزيد طول التعليق عن (550) حرف.
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان.
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
اخر مقالات الكاتب
السجل
الأكثر قراءة