كلمة المشترك في الجلسة الافتتاحية للجنة التهيئة للحوار الوطني"القاها البرلماني النقيب".
2010/08/07 الساعة 16:16
الحدث-صنعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصوا بالصبر) صدق الله العظيم.
والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الأخ/ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية سعادة سفراء وممثلو الدول الشقيقة والصديقة الإخوة الزملاء رفاق النضال والحوار الوطني الإخوة الحاضرون جمعيا أحييكم بتحية العروبة والإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني ويشرفني أن أتحدث إليكم نيابة عن أحزاب المشترك وشركائهم ـ اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، والذين قادوا جمعيا نضالا ديمقراطيا سلميا يهدف الوصول إلى مائدة الحوار الوطني الشامل إدراكا منهم أن الأزمات الحادة التي يمر بها الوطن جراء السياسات الخاطئة لا يمكن تجاوزها ومعالجتها إلا بالحوار الجاد والصادق مع كل القوى الاجتماعية والسياسية ودونما استثناء من المهرة إلى صعدة ومن في داخل الوطن ومن في خارجه من أبناء اليمن وقد أكدت سياسات العنف وحمل السلاح بين أبناء الوطن الواحد لا يصنع حلا، وإنما يدمر وطنا ويضاعف الألم، ويعمق أ؛قادا ويمزق مجتمعات ويبدد طاقات، وإمكانيات التنمية أحوج ما تكون إليها من هذا الإدراك لأهمية الحوار.. سعت أحزاب اللقاء المشترك منذ عام 2008م إلى توسيع قاعدة الحوار مع كل القوى السياسية والاجتماعية وخاضت مشاورات واسعة على مستوى الساحة اليمنية كلها وعلى ضوء هذه المشاورات شكل ملتقى التشاور الوطني المنعقد في 30مايو2009م اللجنة التحضيرية للحوار الوطني لتتولى الإعداد لمؤتمر وطني تلتقي فيه كل القوى اليمنية ودونما استثناء كما خاضت اللجنة التحضيرية حوار جاد وشاقا أثمر على الوصول إلى مشروع رؤية حوارية للإنقاذ شخصت الأزمة اليمنية بشكل موضوعي ووضعت التصورات والحلول لتجاوز هذه الأزمات كمشروع للحوار مع كافة القوى القابلة بمبدأ الحوار ليتم تقديم الرؤية في صيغتها النهائية على مؤتمر للحوار الوطني، وفي كل خطوة كانت اللجنة التحضيرية بكل مكوناتها تتطلع بحرص وإصرار على أن يكون المؤتمر الشعبي العام شريكا في الحوار كحزب حاكم وكقوى سياسية فاعلة، ونحن على قناعة أن العديد من أعضاء المؤتمر الشعبي العام تتطلع كما نتطلع لصنع مستقل أفضل لوطن نقلنا أرضه وتضللنا سماؤه وتعيش فيه جميعا عزته عزة لنا جميعا، وضعفه ضعف لنا جميعا، وندرك جميعا أنه بدون العدل والحرية والشراكة الوطنية المتساوية والتنمية المستدامة لا يمكن أن نصنع الوطن الذي نحلم به والذي نتمناه لأبنائنا وبناتنا وأحفادنا علما بأن القضايا المطروحة هي قضايا الوطن كله وليست قضايا حزبية. من هذه الرؤية ومن هذا الإصرار والإحساس بالمسئولية الدينية والوطنية والأخلاقية جاء التوقيع على اتفاق 23فبراير 2009م والذي نص في ديباجته على أهمية توفر مناخات سياسية ملائمة لتتمكن كافة أطياف العمل السياسي من المشاركة الفعالة وتحقيق ذلك لا يمكن أن يتم دون التواصل من خلال حوار وطني جاد وشامل إلى حلول عادلة لكافة القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية ومخلفات حروب صعدة الستة واستكمال إطلاق المعتقلين ومعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، وقد وصلت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي تضم المشترك وشركاؤه إلى حقيقة مهمة سجلتها رؤية الإنقاذ الوطني وهي أن جذر الأزمات يرتبط بالنظام السياسي ويستحيل تجاوز هذه الأزمات بدون الإصلاح السياسي الشامل الذي يفضي إلى تغيير إيجابي كفيل بتحقيق إقامة نظام مؤسسي ديمقراطي لا مركزي يرتكز على الفصل بين السلطات وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وتحقيق التداول السلمي للسلطة ويضمن الشراكة الوطنية ولهذا أكد اتفاق فبراير على أهمية أن تشارك الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في الحوار الوطني حو تطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية. أيها الزملاء والرفاق في لجنة التهيئة المشتركة. إن المهمة التي أوكلت إليكم للإعداد والتهيئة لمؤتمر حوار وطني شامل يخرج من خلال حوار جاد وصادق ومسئول بوثيقة تاريخية لليمن الجديد تتطلب منكم وممن سينظم إليكم من الأحزاب والقوى والتنظيمات السياسية والاجتماعية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني جهود جادة ومسئولة. وبما أننا اليوم في عالم تقاربت أرجاؤه وتشابكت مصالحه وأصبح كل ضر يصيب جزءا منه ينعكس على بقية أرجاءه وخير أي جزء منه يعم على بقية أطرافه فإننا ندعو الأشقاء والأصدقاء على دعم المسيرة الحوارية ومتابعتها بالرأي والنصيحة والموقف حتى تصل على غايتها في الإعداد والتنفيذ والأمل أن يتم تعاونكم على البر والتقوى وأن لا يقتصر موقف الأشقاء والأصدقاء على دم الجانب الأمني فحسب فإن ذلك لا يجدي نفعا ما دام المناخ الذي يولد الإرهاب والتطرف قائما والتجربة الدولية في أفغانستان والعراق وغيرهما شاهد على فشل الحل الأمني فمقايضة الديمقراطية بالأمن منهج ثبت فشله ففي غياب العدل والحرية والشراكة والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان والتنمية المستدامة ليتم القضاء على التطرف بل العكس هو الصحيح ففي ظل الاستبداد واحتكار السلطة والثروة وتغول الفساد والإفساد والبطالة والفقر سوف يعشعش الغلو والتطرف. واعتماد العنف يدعمه بحاضنه شعبية من الضائقين بالأوضاع ومن المتضررين من القوى المدنية التي تضررت من العنف والقصف العشوائي كما حدث في المعجلة ومأرب والضالع وشبوة وأرحب وغيرها. الإخوة والأخوات جميعا: في الختام نشكر الأخ/ الرئيس على حضوره هذه الجلسة الافتتاحية (هو بالطبع حضور وليس رعاية) ونعد هذا الحضور مؤشر على حرصه أن يفي المؤتمر وحلفاءه بالالتزام بما في هذا الاتفاق. إننا نؤكد لكم أننا في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني الممثلة للمشترك وشركائه ننحاز كليا إلى شعبنا وإلى تطلعه في التغيير وسوف نواصل منهج النضال السلمي ونتمسك بالحوار الجاد والصادق ولن نتخلى لحظة عن حق شعبنا في العدل والحرية والمواطنة المتساوية والمشاركة الفاعلة واحترام حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتداول السلمي للسلطة وسوف نظل نؤكد لمسئولينا ولمواطنينا أن العنف لا يولد إلا العنف وأن الدماء لا تجر إلا لدماء وأن الحوار الجاد والصادق والنضال السلمي والإرادة السياسية لنخبة الحاكمة الملتزمة والمدركة لمتغيرات ومتطلبات التغيير هما سبيل إقامة اليمن الجديد المتطور والأمن والمستقر وما عدى ذلك فليس سوى السير في طريق الكارثة التي لا تمس الذين ظلموا وحدهم وصدق الله القاتل (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
|
إقـرأ أيضـاً
الأكثر قراءة
|
|||||||||||
|
||||||||||||