وقفه من وقفات الحيــــــــــــاه .
يوسف عجلان -الحدث
وقفه من وقفات الحيــــــــــــاه ....
................ 1
رأيته من بعيد ...
وكان بجوار أحد المحلات..
كانت الساعة الـ4 والنصف فجراً..
غيرت طريقي
واتجهت إلى الطريق القريب منه
حاولت أن أقترب منه دون أن أشعره أنني أتقصد النظر إليه..
لعله سارق !!
ربما ..
لم لا وقد إنتشر السرق في مجتمعنا بشكل لا يطاق وربما !!!!!.....!!! و
بعد أن أصبحت قريب منه
لم أستطع التعرف على صورته
فقد كان يغطي بغترته على وجهه
وكان مكتسياً بثيابه
فلا ترى شيئاً منه
أطلقت عيني صوب يديه
فلم أصدق ما رأيت ..
يا الله ...........!!!!
لم يكن سارقاً ..
ولم يكن مما شككت فيه .......
لقد رأيته يقوم بجمع بقايا الخضروات والفواكة التي كان يقوم بألقائها مالك المحل الذي كان بجواره
أسرعت مهرولاً
بعيداً عنه
حتى لا يشعر بأني قد رأيته
فيهرب بعيداً حتى لا أراه
فأحرمه من أن يحصل على بقايا طعام .
لم أستطع أن أمنع عيناي من الدمع
فقد شعرت بالألم وشعرت بالحزن
وبدأت أنادي في قلبي
أين عمر بن الخطاب
أين من كان لا ينام قبل أن يطمئن على رعيته
ولا يأكل ويشبع قبل أن يأكل الناس جميعا
إنها حالة من الالاف من الحالات التي نقابلها في حياتنا !!!!!!!!
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح أين تذهب خيرات هذا البلد من البر والبحر والجو وما الحد الذي سيكتفي به رئيس عصابة الفساد من ثروات البلد ليترك ما بقي لهؤلاء الضعفة والمساكين.
يبدو أننا بحاجة إلى ثورة فعلا وليكن اسمها ثورة الجياع نسترد بها كل حقوقنا ممن سرقوها.