ثقافة وفنون
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

معزوفة الى روح صعدة ؟

الخميس 05 يونيو 2008 09:25 مساءً

تتبلد أحرف الهجاء بكل لغة ولهجة أجيدها .. تقف حيرى مشدوهة مصدومة .. تلتزم الصمت اللا إرداي .. تعجز أن تجمع ألفاظاً تعبر عن أصغر مقطع – أقل مشهد – يعكس تأوهات مناطق منكوبة تعيش الخوف وتتنفس روائح البارود وتستظل بأغصان الصواريخ !
ليست بعيدة .. إنما هنا بالقرب منا ..
هنا حيث يستوطن البؤس ، وتضع المعاناة أوزار حملها .. هنا حيث تُصنع المأساة بكل إتقان ، وتتداعى الكوارث دون سابق إعلان !
هنا الظلم أكثر من المظلومين والظلمة !
هنا القهر لا حد له .. ولا وصف له !!
هنا الخطى تتعثر .. هنا الأشلاء تتناثر .. تتبعثر ..... !
هنا الدم أرخص من المـــاء .. هنا الموت بالمجان .
هنا صعدة .. هنا سفيان .. هنا شرق العاصمة ! .. هنا ضحيان !


طفل من أرض منكوبة !
رأيته حاملاً على صفحات وجهه البرئ ملامح ثأر كامن .. تنبأ عيناه الصغيرتان عن مكنون شيء يخفيه .. رابط الجأش .. واثق الخطى .. حاضر البديهة والحس !
مع أنه لا زال طفلاً يافعاً لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره !
حين تأملت حركاته وهيئته ، كان مختلفاً عن أقرانه !
كل يوم نرى أطفالاً هنا على هذه الحافلات يعملون لجمع الحساب من الركاب !!
لكن اليوم كان وجهاً جديداً !
تفاجأتن حين سمعته يتحدث بلهجة صعدية واضحة !
كنت قد عرفت ملامحه لكن أغلب من في الحافلة لا يعرفون أنه طفل قادم من حيث المأساة والكارثة من أرض صعدة المنكوبة !!
قبل محطة النزول سأله أحد الركاب من أين أنت ؟
سكت قليلاً .... ثم قال ( من صعدة !! )
قالها بكنة صعدية تستوقف السامع .. تجعله يبحث في أغوار قصة هذا الطفل الشامخ ّ
لم يكن هذا الطفل الذي ربما لا يعرف أين مصير والده فقيراً !
لديهم بيت ومزارع ،، لكن الحرب شردتهم و جعلتهم يهيمون في أرض الله بحثاً عن رزق جديد ومكان آمن !
لم تمهلهم طائرات الجيش المظفر أن يأخذوا ما يقدرون عليه !!
ولم يمهلهم ( حماة الوطن ) حتى يقطفوا ثمار الصيف !!
قطفت القذائف أعنابهم ورمانهم و أستُبدلت أشجارهم بأعمدة الصواريخ وشظايا القنابل !
جاء البشمركة المرتزقة وسلبوا ما تبقى من مملتلكاتهم وأموالهم !

هم الآن كضحايا نكبة فلسطين !!