أدب وثقـافة
Google+
مقالات الرأي
مأزق «المجلس الانتقالي» في ضوء أحداث عدن
بداية يحسن القول إن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي دخلت قواته في معارك مع قوات الحكومة اليمنية في عدن
إلى الذين فقدوا ذاكرتهم!
لم تقتحم 11 فبراير مدينة عمران ولا هي التي أسقطت صنعاء وخنقت تعز وما تزال وأحرقت عدن والبيضاء بالسلاحهل تنكرون
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم!
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم! بصراحة.. هذه مسؤولية الرئيس هادي ونائبه لذلك ، ليس لنا إلاّ أن
من وراء مسلحي عدن ؟
مع بوادر هزيمة المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية، صنعاء، اندلعت المعارك في العاصمة المؤقتة عدن. وافتعال
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

معزوفة الى روح صعدة ؟

الخميس 05 يونيو 2008 09:25 مساءً

تتبلد أحرف الهجاء بكل لغة ولهجة أجيدها .. تقف حيرى مشدوهة مصدومة .. تلتزم الصمت اللا إرداي .. تعجز أن تجمع ألفاظاً تعبر عن أصغر مقطع – أقل مشهد – يعكس تأوهات مناطق منكوبة تعيش الخوف وتتنفس روائح البارود وتستظل بأغصان الصواريخ !
ليست بعيدة .. إنما هنا بالقرب منا ..
هنا حيث يستوطن البؤس ، وتضع المعاناة أوزار حملها .. هنا حيث تُصنع المأساة بكل إتقان ، وتتداعى الكوارث دون سابق إعلان !
هنا الظلم أكثر من المظلومين والظلمة !
هنا القهر لا حد له .. ولا وصف له !!
هنا الخطى تتعثر .. هنا الأشلاء تتناثر .. تتبعثر ..... !
هنا الدم أرخص من المـــاء .. هنا الموت بالمجان .
هنا صعدة .. هنا سفيان .. هنا شرق العاصمة ! .. هنا ضحيان !


طفل من أرض منكوبة !
رأيته حاملاً على صفحات وجهه البرئ ملامح ثأر كامن .. تنبأ عيناه الصغيرتان عن مكنون شيء يخفيه .. رابط الجأش .. واثق الخطى .. حاضر البديهة والحس !
مع أنه لا زال طفلاً يافعاً لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره !
حين تأملت حركاته وهيئته ، كان مختلفاً عن أقرانه !
كل يوم نرى أطفالاً هنا على هذه الحافلات يعملون لجمع الحساب من الركاب !!
لكن اليوم كان وجهاً جديداً !
تفاجأتن حين سمعته يتحدث بلهجة صعدية واضحة !
كنت قد عرفت ملامحه لكن أغلب من في الحافلة لا يعرفون أنه طفل قادم من حيث المأساة والكارثة من أرض صعدة المنكوبة !!
قبل محطة النزول سأله أحد الركاب من أين أنت ؟
سكت قليلاً .... ثم قال ( من صعدة !! )
قالها بكنة صعدية تستوقف السامع .. تجعله يبحث في أغوار قصة هذا الطفل الشامخ ّ
لم يكن هذا الطفل الذي ربما لا يعرف أين مصير والده فقيراً !
لديهم بيت ومزارع ،، لكن الحرب شردتهم و جعلتهم يهيمون في أرض الله بحثاً عن رزق جديد ومكان آمن !
لم تمهلهم طائرات الجيش المظفر أن يأخذوا ما يقدرون عليه !!
ولم يمهلهم ( حماة الوطن ) حتى يقطفوا ثمار الصيف !!
قطفت القذائف أعنابهم ورمانهم و أستُبدلت أشجارهم بأعمدة الصواريخ وشظايا القنابل !
جاء البشمركة المرتزقة وسلبوا ما تبقى من مملتلكاتهم وأموالهم !

هم الآن كضحايا نكبة فلسطين !!