ثقافة وفنون
Google+
مقالات الرأي
كوكتيل الخيانة
انتظروهم بلا غداء! ودخلوا دار الرئاسة بعد اجتياح صنعاء.. تماما في مثل هذه اللحظة قبل أربع سنوات في 21 سبتمبر
كذب في مجلس حقوق الإنسان
تعرفون الطفل الذي فجر الحوثيون منزله في أرحب في 2014؟ تذكرون دموعه المنهمرة على أطلال منزله المهدم؟ غيوم الأسى
اليمن… الحُديدة بين وعــد التحالف ووعيــده
لا نعلمُ مَــا الذي سيُــغري المواطنين اليمنيين بمدينة الحُـــديدة الساحلية ليتعاونوا مع قوات التحالف
رأي البيان الحُديدة طريق السلام
التعنت الحوثي، ومراوغته، وهروبه من استحقاق السلام، بتغيّبه عن مشاورات جنيف، أسبابها معروفة بوضوح للقاصي
كلما عرفت اليمن.. أدركت كم تجهله
هناك عودة إلى الطريق المسدود في اليمن، وهو طريق مسدود منذ فترة طويلة في غياب تغيير على الأرض تفرضه تطورات ذات
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
- كل ما يمكن أن يقال بشأن التقرير الذي صدر مؤخراً حول حالة حقوق الانسان في اليمن أنه حشد كل الأخطاء الكبيرة
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

معزوفة الى روح صعدة ؟

الخميس 05 يونيو 2008 09:25 مساءً

تتبلد أحرف الهجاء بكل لغة ولهجة أجيدها .. تقف حيرى مشدوهة مصدومة .. تلتزم الصمت اللا إرداي .. تعجز أن تجمع ألفاظاً تعبر عن أصغر مقطع – أقل مشهد – يعكس تأوهات مناطق منكوبة تعيش الخوف وتتنفس روائح البارود وتستظل بأغصان الصواريخ !
ليست بعيدة .. إنما هنا بالقرب منا ..
هنا حيث يستوطن البؤس ، وتضع المعاناة أوزار حملها .. هنا حيث تُصنع المأساة بكل إتقان ، وتتداعى الكوارث دون سابق إعلان !
هنا الظلم أكثر من المظلومين والظلمة !
هنا القهر لا حد له .. ولا وصف له !!
هنا الخطى تتعثر .. هنا الأشلاء تتناثر .. تتبعثر ..... !
هنا الدم أرخص من المـــاء .. هنا الموت بالمجان .
هنا صعدة .. هنا سفيان .. هنا شرق العاصمة ! .. هنا ضحيان !


طفل من أرض منكوبة !
رأيته حاملاً على صفحات وجهه البرئ ملامح ثأر كامن .. تنبأ عيناه الصغيرتان عن مكنون شيء يخفيه .. رابط الجأش .. واثق الخطى .. حاضر البديهة والحس !
مع أنه لا زال طفلاً يافعاً لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره !
حين تأملت حركاته وهيئته ، كان مختلفاً عن أقرانه !
كل يوم نرى أطفالاً هنا على هذه الحافلات يعملون لجمع الحساب من الركاب !!
لكن اليوم كان وجهاً جديداً !
تفاجأتن حين سمعته يتحدث بلهجة صعدية واضحة !
كنت قد عرفت ملامحه لكن أغلب من في الحافلة لا يعرفون أنه طفل قادم من حيث المأساة والكارثة من أرض صعدة المنكوبة !!
قبل محطة النزول سأله أحد الركاب من أين أنت ؟
سكت قليلاً .... ثم قال ( من صعدة !! )
قالها بكنة صعدية تستوقف السامع .. تجعله يبحث في أغوار قصة هذا الطفل الشامخ ّ
لم يكن هذا الطفل الذي ربما لا يعرف أين مصير والده فقيراً !
لديهم بيت ومزارع ،، لكن الحرب شردتهم و جعلتهم يهيمون في أرض الله بحثاً عن رزق جديد ومكان آمن !
لم تمهلهم طائرات الجيش المظفر أن يأخذوا ما يقدرون عليه !!
ولم يمهلهم ( حماة الوطن ) حتى يقطفوا ثمار الصيف !!
قطفت القذائف أعنابهم ورمانهم و أستُبدلت أشجارهم بأعمدة الصواريخ وشظايا القنابل !
جاء البشمركة المرتزقة وسلبوا ما تبقى من مملتلكاتهم وأموالهم !

هم الآن كضحايا نكبة فلسطين !!