إقتصـاد وتنمية
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

بعد تحقيقه فائضاً طوال 7 سنوات .. اليمن : 3.1 مليون دولار عجز ميزان المدفوعات

الثلاثاء 17 يونيو 2008 06:31 مساءً

كشفت دراسة اقتصادية حديثة عن حدوث عجز في الميزان الكلي للمدفوعات في اليمن خلال العام 2007م بلغ 3.1 مليون دولار، بعد أن كان هذا الميزان وطوال سبع سنوات سابقة يتمتع بفائض، بسبب الموجة الكبيرة من الارتفاعات المتسارعة في الأسعار العالمية والتي شملت مجموعة واسعة من السلع الغذائية إلى مواد البناء إلى مستلزمات الإنتاج وخلافها.

 

وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث والخبير الاقتصادي حسين قعطبي حول "أثر ارتفاع الأسعار على ميزان مدفوعات الدول النامية - اليمن مثالاً" أن ميزان المدفوعات في اليمن خلال الأعوام 2006-2000م كان في وضع جيد حيث حقق فوائض في الميزان الكلي.

 وأكدت أنه كان بإمكان اليمن خلال هذه السنوات امتصاص أثر الزيادة التي حدثت في فاتورة الاستيراد الناشئة عن ارتفاع السلع الخارجية والتي كانت بنسب مئوية يمكن التعاطي معها و امتصاص أثرها. وبينت الدراسة أن الميزان الكلي للمدفوعات قد حقق فائضاً قدره مليار و446 مليون دولار عام 2006 م مقابل فائض84 مليوناً و400 ألف دولار عام 2005م، بنسبة فائض إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 7.6 في المائة مقابل 5ر3 في المائة خلال نفس الفترة.

وأرجعت هذا الفائض في ميزان المدفوعات إلى الفائض في الحساب الجاري والذي بلغ 205ملايين و 700ألف دولار عام 2006م، مقابل633 مليوناً و200 ألف دولار عام 2005م بالإضافة إلى الفائض في الحساب الرأسمالي الذي بلغ مليار و59 مليون و700 ألف دولار عام2006 م. ولفتت إلى انخفاض نسبة الفائض في الحساب الجاري للناتج المحلي الإجمالي من3.8 في المائة إلى 1.1 في المائة خلال نفس الفترة، و انخفض الفائض في الميزان التجاري من 1700.3 مليون دولار عام2005 إلى 1390.3 مليون دولار عام 2006م.

وعزت الدراسة سبب انخفاض هذا الفائض أساساً إلى زيادة الواردات، فقد ارتفعت بنسبة 25.7 في المائة من4 مليارات و712 مليون دولار عام 2005م إلى5 مليارات و926 مليون دولار عام2006 م، شكلت واردات مشروع منها ما نسبته 70في المائة من فارق الزيادة في الواردات بين العامين.

 

وأشارت الدراسة إلى أن الموجة الكبيرة من الارتفاعات المتسارعة في الأسعار العالمية التي جاءت مع العام 2007م وشملت تقريباً مجموعة واسعة من السلع الغذائية إلى مواد البناء إلى مستلزمات الإنتاج وخلافها، أثرت سلباً على اقتصاديات جميع الدول النامية وبالتالي على وضع موازين مدفوعاتها، نتيجة لتضاعف فاتورة الاستيراد الهائلة.

 

وأظهرت الدراسة الاقتصادية أن أثر الارتفاعات العالمية لأسعار السلع ظهر جلياً في وضع الميزان التجاري لليمن في ميزان مدفوعاته لعام2007 م، إذ أن الواردات بلغت قيمتها7212.3 مليون دولار عام2007 م مقابل5926.1 مليون دولار عام 2006 م، بزيادة بلغت 1286.2 مليون دولار، وبنسبة قاربت 22 في المائة. وقالت" مما زاد الأمر سوءاً هو انخفاض قيمة الصادرات عام 2007م، حيث بلغت قيمتها 7131.0 مليون دولار مقابل 7316.4 مليون دولار عام 2006 م، بانخفاض قدره 185.4 مليون دولار". وأضافت" بما أن هيكل الصادرات في اليمن يظهر بأن الصادرات النفطية لليمن تشكل نسبة 92 في المائة من صادراتها، حيث إن عام 2007م قد شهد ارتفاعات في أسعار النفط الخام عالمياً، الا أنه وكما يبدو فأن نسبة الانخفاض في كميات النفط المنتجة والمصدرة قد تجاوزت نسبة الارتفاعات في أسعار النفط الخام عالمياً وبالتالي لم ينعكس هذا إيجاباً في قيمة صادرات اليمن للعام نفسه".

 

وتوقعت الدراسة بما أن الارتفاعات العالمية في أسعار هذه السلع مازالت تتواصل حتى يومنا هذا بالأخص واستمرار موجة الارتفاعات في الأسعار العالمية للسلع الغذائية حتى عام 2015م، وما آل إليه الوضع في الميزان التجاري لليمن من عجز بدا صغيرا في عام 2007م، إلا أن كل المؤشرات الحالية والمستقبلية تبين أن الأمور قد تسوء في المستقبل القريب والمتوسط.

 

وطالبت الجهات المختصة بالتكاتف كون مجابهة الارتفاعات في الأسعار مسؤولية الجميع، وأن تدرس كافة السبل التي من شأنها التفعيل من الآثار السلبية للارتفاعات العالمية في الأسعار اقتصادياًً واجتماعيا.وأوصت الدراسة بالقيام بحملة توعية واسعة النطاق بهدف إحداث تغير تدريجي في نمط استهلاك المواطن كالتخفيف مثلاً من استخدام الدقيق الأبيض والانتقال إلى استخدام القمح الأسمر وخلافه، وكذا التوجه من قبل الدولة نحو استصلاح أراض واسعة لزراعة الحبوب وتشجيع المزارعين للإقبال على زراعة الحبوب، واستئجار أو شراء أراض في بعض الدول العربية لزراعة الحبوب، تخفيفاً لاثر الارتفاعات في أسعار الحبوب.

 

وحثت الدراسة على توسيع رقعة الاستكشافات النفطية بهدف زيادة كميات النفط الخام التي يصدرها اليمن، سعياً وراء استفادة اليمن من الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط الخام عالمياً وصولاً إلى تعديل ميزانها التجاري لوضعه الإيجابي ويعد ميزان المدفوعات وفقاً لعلم الاقتصاد الحديث أحد أهم الموازين الاقتصادية التي تعكس وضع التبادلات الاقتصادية بين اقتصاد بلد ما واقتصاديات البلدان الأخرى. ويعكس ميزان المدفوعات في الأساس بندان أساسيان هما الحساب الجاري و يعني بالمعاملات المتعلقة بالسلع والخدمات والتحويلات وعادة ينسب مقدار الفائض أو العجز المتحقق في هذا الحساب إلى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، وتعتبر بنود الميزان التجاري كالواردات والصادرات من أهم مؤشرات القطاع الخارجي.أما البند الثاني فهو الحساب الرأسمالي والمالي ويمثل التحركات الرأسمالية والمالية الرسمية منها والخاصة والتي تتمثل في القروض الخارجية وأقساطها المسددة، بالإضافة إلى حركة الاستثمارات الرسمية والخاصة.