أدب وثقـافة
Google+
مقالات الرأي
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
باب النجار مخلع
ظل نظام ايران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته
لكم الجنوب .. ولنا الشمال !
أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وعندما كانت مليشيا الحوثي محصورة في بعض مديريات صعدة وحرف سفيان، كان
إنها "الهاشمية السياسية"
المشكلة في اليمن- في جوهرها- ليست في الحركة الحوثية، التي لا تعدو كونها تجلياً لمعضلة أعمق، المشكلة ليست في
تعلم من بن دغر يا بحاح
خرج نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح مغرداً على تويتر بإدعاء ان الشرعية نهبت ما قيمته 700 مليون
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

على جدران صنعاء القديمة: اليهود ملعونون!

صنعاء القديمه
الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 08:43 صباحاً صحيفة الحدث - متابعات

صنعاء القديمة، ويقصد بها المدينة المسورة، كان لها سبعة أبواب، لم يبق منها إلا باب اليمن. وهي إحدى تلك المدن القديمة المأهولة باستمرار من القرن الخامس ق.م على الأقل. فيها 103 مساجد وستة آلاف منزل و11 حمّاماً عمومياً تركياً. كل هذه المباني شيدت قبل القرن الحادي عشر الميلادي في القرن الأول للميلاد. أصبحت عاصمة مؤقتة لمملكة سبأ بعد استعادة أسر من قبيلة همدان للعرش السبئي من الحميريين، وجاء ذكرها في نصوص المسند بصيغة صنعو وهي مشتقة من "مصنعة " وتعني حصن في العربية الجنوبية القديمة.

هذا تعريف موقع "ويكيبيديا" للمدينة الساحرة التي لن تجد مثيلها لا في المشرق ولا في المغرب. سحر خاص يجعلك تشعر وكأنك تعيش في حقبه زمنية مختلفة. حتى الناس كأنما لم يتغيروا كثيرا عن أجدادهم، تماماً كالمدينة.

خلال سيرك في زواريب صنعاء القديمة، تستمتع بالهروب من واقع سياسي معقّد الى ماض جميل أكثر بساطة ونقاء. لكن هذه المتعة لا تلبث أن تختفي فور رؤيتك للشعار الملصق على الجدران في كل مكان. شعار عنصري لا إنساني يلعن اليهود في منطقة كان تواجد اليهود فيها كبيراً، وما زالت أبواب البيوت في المدينة بالرموز اليهودية التي عليها تشهد على وجودهم. شعار الحوثيين المنتشر على جدران مدينة قديمة يفسد الجدران، ويجعلك تتذكر أنك في الزمن الجديد لليمن وأن هناك صراعات تتظهّر بالمنافسة في الشعارات حيث كل طرف يريد أن يثبت قوته بالتطرّف في الدعوة إلى الخراب والقتل.

دخلت أحدى محلات الصناعات اليدوية للحلي النسائية من فضة ونحاس وعقيق يماني. دهشت لما رأيته من صناعة مميزة قد تربح التجار في هذه المهنة الملايين لو كانوا أكثر معرفة بأساليب التسويق، ولو كان هناك اعلام يهتم بأن يظهر هذه الجماليات. لكن كل هذا الجمال مدفون في غياهب الماضي.

لاحظت وجود حلي تبدو قديمة جداً فسألت البائع اذا كانوا مستمرين في صناعتها، فقال: "لا، لقد توقفنا عن صناعتها لأنها مكلفة، ولكن لدينا صناديق كبيرة مليئة بمثلها منذ صنعها اليهود قبل رحيلهم". استغربت كيف يخسرون حرفة مثل هذه ويتكلون على وجود القديم الذي سيأتي يوم وينتهي وتصبح الصناديق خاوية. محزن أن لا تجد حكومة تهتم بتراثنا، وتجد بائعين يستسهلون الأرخص مع أن بامكانهم أن يكسبوا الكثير.

صنعاء القديمة بأسواقها القديمة التي ترى فيها الحبوب والحلي والألوان الزاهية والعمارة البديعة والوجوه الطيبة تذكرك بأن الوطن جميل ويستحق الإهتمام والمحبة أكثر من احتياجه لنزاعات سياسية لا تأتي بشيء غير الخراب..

"لبنان الآن"