ثقافة وفنون
Google+
مقالات الرأي
لن تحملنا الدبلوماسية الدولية إلى المستقبل بمعايير الشفقة
رفض الحوثيون كل فرص السلام لأن مشروعهم يقوم موضوعياً على الحرب ، وهو ما يعني أن السلام الذي يؤمن الاستقرار
حامل مشروع الوطن لا يحقد على أحد
حتماً سينتصر مشروع استعادة الدولة على المشروع الحوثي القادم من خارج التاريخ، وتكوينات ماقبل الدولة، حينما
مائة سنة على نهاية الحرب العالمية الأولى
بمرور مائة سنة على عقد الهدنة التي شكلت البداية الأولى لانهاء الحرب العالمية الاولى ١٩١٤/١٩١٩، يحتفل العالم
لماذا حسم معركة الحديدة ضرورة
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
وبدأ الحصار على إيران!
إلى قبل أيام، كانت طهران تتطلع غرباً، على أي أمل واهٍ يمكن أن يغير مصيرها، على أمل أن تدفع أزمة مثل مقتل جمال
المشروع المصلوب فوق خرافتي “الولاية” و “السيد”
كتب السفير الدكتور ياسين سعيد نعمان تحت العنوان المشار إليه أعلاه يقول :  ما إن أطلق وزير الدفاع الامريكي ،
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

على جدران صنعاء القديمة: اليهود ملعونون!

صنعاء القديمه
الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 08:43 صباحاً صحيفة الحدث - متابعات

صنعاء القديمة، ويقصد بها المدينة المسورة، كان لها سبعة أبواب، لم يبق منها إلا باب اليمن. وهي إحدى تلك المدن القديمة المأهولة باستمرار من القرن الخامس ق.م على الأقل. فيها 103 مساجد وستة آلاف منزل و11 حمّاماً عمومياً تركياً. كل هذه المباني شيدت قبل القرن الحادي عشر الميلادي في القرن الأول للميلاد. أصبحت عاصمة مؤقتة لمملكة سبأ بعد استعادة أسر من قبيلة همدان للعرش السبئي من الحميريين، وجاء ذكرها في نصوص المسند بصيغة صنعو وهي مشتقة من "مصنعة " وتعني حصن في العربية الجنوبية القديمة.

هذا تعريف موقع "ويكيبيديا" للمدينة الساحرة التي لن تجد مثيلها لا في المشرق ولا في المغرب. سحر خاص يجعلك تشعر وكأنك تعيش في حقبه زمنية مختلفة. حتى الناس كأنما لم يتغيروا كثيرا عن أجدادهم، تماماً كالمدينة.

خلال سيرك في زواريب صنعاء القديمة، تستمتع بالهروب من واقع سياسي معقّد الى ماض جميل أكثر بساطة ونقاء. لكن هذه المتعة لا تلبث أن تختفي فور رؤيتك للشعار الملصق على الجدران في كل مكان. شعار عنصري لا إنساني يلعن اليهود في منطقة كان تواجد اليهود فيها كبيراً، وما زالت أبواب البيوت في المدينة بالرموز اليهودية التي عليها تشهد على وجودهم. شعار الحوثيين المنتشر على جدران مدينة قديمة يفسد الجدران، ويجعلك تتذكر أنك في الزمن الجديد لليمن وأن هناك صراعات تتظهّر بالمنافسة في الشعارات حيث كل طرف يريد أن يثبت قوته بالتطرّف في الدعوة إلى الخراب والقتل.

دخلت أحدى محلات الصناعات اليدوية للحلي النسائية من فضة ونحاس وعقيق يماني. دهشت لما رأيته من صناعة مميزة قد تربح التجار في هذه المهنة الملايين لو كانوا أكثر معرفة بأساليب التسويق، ولو كان هناك اعلام يهتم بأن يظهر هذه الجماليات. لكن كل هذا الجمال مدفون في غياهب الماضي.

لاحظت وجود حلي تبدو قديمة جداً فسألت البائع اذا كانوا مستمرين في صناعتها، فقال: "لا، لقد توقفنا عن صناعتها لأنها مكلفة، ولكن لدينا صناديق كبيرة مليئة بمثلها منذ صنعها اليهود قبل رحيلهم". استغربت كيف يخسرون حرفة مثل هذه ويتكلون على وجود القديم الذي سيأتي يوم وينتهي وتصبح الصناديق خاوية. محزن أن لا تجد حكومة تهتم بتراثنا، وتجد بائعين يستسهلون الأرخص مع أن بامكانهم أن يكسبوا الكثير.

صنعاء القديمة بأسواقها القديمة التي ترى فيها الحبوب والحلي والألوان الزاهية والعمارة البديعة والوجوه الطيبة تذكرك بأن الوطن جميل ويستحق الإهتمام والمحبة أكثر من احتياجه لنزاعات سياسية لا تأتي بشيء غير الخراب..

"لبنان الآن"