ثقافة وفنون
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

أطفال سوريا يرسمون مآسي الحرب

الأحد 03 فبراير 2013 04:41 صباحاً صحيفة الحدث - دويتشه فيلله

 في إحدى قرى اللاجئين السوريين قرب الحدود التركية، تجتهد الفتاة صفا فاقي لإخراج أطفال اللاجئين من صدمة الحرب وواقعها المرير إلى أفق الخيال والرسوم، عبر تعليمهم كيف يعبرون عن دواخلهم وأحلامهم برسوم عكست بالنهاية ذاكرة صغيرة من المآسي وطفولة مهدورة.

 
بدأ القتال في حلب في شهر يوليو/تموز، وفي صباح أحد الأيام أيقظت أسرة فاقي انفجارات قوية حدثت على بعد أمتار قلائل من منزلها. هذا الصباح الدامي غيّر من حياة الأسرة التي جمعت أغراضها وغادرت إلى منزل العائلة في قرية "أطمة" شمال سوريا، والتي تقع قرب الحدود التركية.

لا شيء يملأ عل الأسرة الكبيرة حياتها في القرية، وهم الذين قد تعودوا على حياة المدينة. في الأيام الأولى كانت أخبار مدينتها تشغل يومها، القتال الدائر هناك وأخبار الناس، لكن الأمر أصبح مملاً بالنسبة لها. وبدأت صفا تزداد يقينا أن عودة الأسرة إلى منزلها في حلب لن تكون قريبة.

صفا وهي تعلم أطفال قرية أطمة الرسم 
(دويتشه فيلله)
أطفال مصدومون
في أغسطس/آب بدأت القرية تصبح معسكراً كبيراً، فقد كان سكان مدينة حمص يعبرون البلاد للوصول إلى هذا المعسكر الذي يؤويهم من القتال الدائر في مدينتهم أيضاً. وفي المخيم اصطدمت صفاء بوضع الأطفال السيئ، فلا شيء يمكنهم اللعب فيه سوى الحجارة. تقول صفا "فكرت ذات مرة بما يمكنني عمله لهؤلاء الأطفال. قررت أن أشتري ألواناً وأوراقاً للرسم واجلبها إلى المخيم".

ولأن صفا تخرجت من أكاديمية حلب للفنون وتمتلك خبرة في تعليم الأطفال، وهي تعرف طريقة تفكيرهم إلى حد ما، بدأت تذهب للمخيم أربع إلى خمس مرات في الأسبوع. وكان هدفها إخراج الأطفال من مأساة الحرب وصدماتها.
 
كان إقبال الأطفال منذ البداية كبيرا على الرسم، لكن رسوماتهم كانت من أجواء الحرب، فقد بدؤوا يرسمون الدبابات والصواريخ وطائرات الهليكوبتر والجثث الملقاة على الطريق، إلا أن درس الرسم ترك الأطفال يعبرون فيه من خلال رسوماتهم عن أفكارهم عن الحرب، ومنحهم شيئاً من المرح، خاصة بعد أن عبروا عمّا في داخلهم من مخاوف عن طريق الرسم.
 
تقول صفا "لن تنتهي الحرب في سوريا قريبا، وأخاف على مصير هؤلاء الأطفال الأبرياء". فقد تحول المخيم الصغير إلى ما يشبه المدينة، ووصل عدد سكانه إلى عشرين ألف شخص، وما زالت صفا تزور الأطفال كل يوم لتعلمهم الرسم، وقد بدأت رسوم الأطفال هذه تصل كرسالة منهم للعالم.
 
تريد صفا من خلال هذه الرسوم البريئة والمعبرة عن أحلام طفولة مصادرة أن يعلم العالم ما يجري في سوريا من انتهاكات لحقوق الإنسان، فالناس يُقتلون وتُدمر المنازل والمدن، والأطفال شاهدوا وعاشوا أشياء فظيعة يُفترض أن لا يمروا بها.