أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

شهادات لمحامون يتهمون صالح بالإشراف على مجزرة الكرامة

الاثنين 18 مارس 2013 06:12 مساءً الحدث - تقرير - عبد الباسط الشاجع
 اضحت "جمعة الكرامة" اسم مرتبط بواحدة من أبشع المجازر في تاريخ الثورة الشعبية، فهي محطة دموية لاتزال تلقي بظلالها على الأحداث بعد مرور عامين من وقوعها. 

لكن لا تزال الكثير من خفايا وتفاصيل مجزرة جمعة الكرامة طي الكتمان، في الوقت الذي كانت النيابة العامة تقوم بالتحقيق مع عدد من المتهمين الذين ضبطوا في مسرح الجريمة، وتستمع لشهادات آخرين، وتستدعي قيادات جهات أمنية مسؤولة عن حماية الأمن العام، وبالرغم من أنها لم تستمع لأقوال أبرز المتهمين بالقتل، إلا إنها تضمنت الكثير من المعلومات والاعترافات والأدلة والقرائن التي يمكن من خلالها الإمساك بخيوط الجريمة وتحديد المخطط الفعلي للجريمة بكل سهولة إذا ما جرى تحويل القضية إلى المحاكم.

فيما كانت إحدى المروحيات تحلق أثناء الجريمة، كانت عناصر أمنية قد دفعت ببعض شباب الحارات لتوثيق المجزرة بعد أن منحتهم كاميرات كبيرة، ورتبت لهم الأماكن التي سيتموضعون فيها للتصوير، في الوقت الذي حضر مصورون تابعون للفضائية اليمنية قبل تنفيذ الجريمة للتصوير من أسطح المنازل.

فقد قال عمار علي عبادي السريحي في تحقيق النيابة "أنه في يوم الجمعة الساعة الثانية عشر ظهراً-قبل المجزرة- حضر إليه باسم الشامي ومعه مصوران من قناة اليمن بأدواتهم، وقال له باسم الشامي بأنه يريد أن يصعد المصورين إلى سطح منزلنا لكي يوثق ما سيحدث كون قناة سهيل ستذيع خبرا بأن قوات الأمن هي من تطلق النار وهؤلاء يريدون أن يثبتوا العكس ثم طلع شخص واحد ثم نزل لأن الرؤية غير مناسبة" حسب ما ورد في أقواله.

مجزرة جمعة الكرامة في ملف تحقيقات النيابة

يسرد المحامي طه الشرعبي لـ "صوت الثورة" أحمد المحامين الاكثر اطلاعاً والماماً بالتحقيقات في الجريمة من واقع ملف تحقيقات النيابة العامة في السطور التالية:

بدأت فصول هذه المجزرة بالاجتماع في منزل مسئول بارز في القضاء، حيث حضر الاجتماع قيادات تابعة للنظام، ومن تلك القيادات أحد وكلاء جهاز الأمن السياسي، وعبدالرحمن الكحلاني عضو المجلس المحلي والعقيد عبدالرحمن المضعلي وعلي الحبيشي دكتور في جامعة صنعاء وعباس العلفي ومحمد يحيى الشهاري، وهناك قيادات آخرى وتم الاتفاق في هذا الاجتماع على القيام بتشكيل عصابات مسلحة سُميت بـ "لجان شعبية لحماية الحارات" كما حضر هذا الاجتماع بعض عقال الحارات وفي هذا الاجتماع كلف عاقل حارة الغدير الشرقية عقيل البوني بالقيام بحصر وتجميع أفراد لتكوين عصابات.

بعد ذلك عقد اجتماع ثان في نفس المنزل وقرروا أن يجتمعوا في المرة الثالثة في صالة الزراعة وطلب من عقيل البوني أن يقوم بإبلاغ أفراد تلك العصابات بالحضور للاجتماع، وفعلا تم الاجتماع في صالة شارة الزراعة وفي هذا الاجتماع حضر أيضا رئيس الدائرتين 14- 13 للمؤتمر الشعبي وفي الاجتماع تم تشكيل تلك العصابات كمجموعات.

كما تم الاتفاق على تسليح من ليس لديه سلاح، ويتولى هذه المهمة أحمد علي محسن الأحول الذي كان يحضر تلك الاجتماعات أيضا ويتولى المسؤول القضائي معه بناء الجدار، وقام أحمد علي محسن بتسليم أسلحة لمن لا يمتلك سلاحا وكان يتم تسليم الفرد منهم ويعطى مصاريف تترواح ما بين 2000- 5000ريال.

وقام المسؤول القضائي بشراء ثلاثمائة طوبة لبناء الجدار في الشارع لحجز المعتصمين من التوسع في الشارع العام، ثم قام بالاتصال بعقيل البوني للحضور لأخذ الطوب لبناء الجدار فذهب عقيل البوني وتم البناء، وقام أحمد علي محسن الأحول بشراء النيس والأسمنت وحديد لكي يكون الجدار متينا وتم بناء الجدار وبعد استكمال بناء الجدار الرئيس في الشارع العام ثم بناء جدران في الشوارع الفرعية.

كما اجتمعوا في منزل العقيد عبدالرحمن الكحلاني، وبعد أن وضعوا الخطة واستكملت التجهيزات، ومن ضمن تلك الخطة والتجهيزات القيام بتجهيز مستشفى الشهاري الواقع في شارع عشرين التابع للعقيد الشهاري الذي يعمل في المستشفى العسكري، وذلك تحسبا للحالات الطارئة التي قد تحدث من ردة فعل المعتصمين عندما يرتكب ضدهم مجزرة من تلك العصابة، فتوقعوا ردة فعل من المعتصمين ضد أفراد تلك العصابة، فجهزوا مستشفى الشهاري كونه قريبا من مسرح الجريمة على أن يتم الإسعاف الأولي إلية ثم يتم نقل المصاب من أفراد تلك العصابات بعد ذلك إلى أحد المستشفيات الحكومية.

بعد ذلك كانوا يقومون بالدفع بأشخاص للظهور في الفضائيات الرسمية، مثل قناة اليمن وسبأ لكي يقولوا أنهم من أهالي الحارة وأنهم متضررون، ثم تم تجهيز المنازل التي سوف تستخدم لارتكاب الجريمة من داخلها وهي تابعة لقيادات في النظام تطل منازلهم على ساحة الاعتصام إلى جانب القيام باستئجار أسطح بعض المنازل من ملاكها المؤيدين للنظام حيث كان يتم استئجار سطح المنزل الواحد بمائتين ألف ريال.

وبعد استكمال كافة التجهيزات قامت بعض تلك العصابات بالظهور بأسلحتها في الحارة والشوارع وعند الجدران وفي مساء يوم الخميس 17/3/2011م قام بعض أفراد العصابة بالذهاب لشراء إطارات وبعضهم لشراء سلاسل حديد لربط الإطارات مع بعضها عند وضعها بجانب الجدران لكي تحترق بأكملها وكذلك شراء مادة أسفلت تصب فوق الجدار حتى يكون الدخان المتصاعد أسود لكي يحجب رؤية أفراد العصابة وهم يطلقون النار فلا يعرفهم المعتصمون، حيث تم شراء السلاسل الحديدية من صاحب محل أدوات بناء في شارع عشرين ولم يأخذ نقودا مقابل شراء تلك السلاسل وإنما قام بالتبرع بها لهم كما تم شراء مادة التينار، و قام علي أحمد علي محسن في مساء ذلك اليوم بإدخال أفراد من العصابات هو ووالده محافظ محافظة المحويت ومرافقيه وإدخال أسلحة وذخائر، من تلك الأسلحة معدل وبعد ذلك التجهيز جاءت الأوامر العليا لقوات الأمن المركزي مكافحة الشعب التي كانت تتواجد طوال أيام الأسبوع في تلك المنطقة ومكلفة بحماية للمعتصمين كما يزعمون، وفي منتصف ليلة الجمعة 18مارس سحبت تلك القوات فجأة، فاستغرب بعض أفراد العصابة الذين كانوا منتشرين في تلك المنطقة وسألوا لماذا انسحبت فأجابوا عليهم إنها تعليمات عليا وردت، ثم قالوا لا تخافوا لن يستطيع المعتصمون هدم الجدار والتوسع.

وقام بعض الضباط التابعين للأمن المركزي ووزارة الداخلية بالاتصال بقيادات الأمن المركزي ووزير الداخلية عن تواجد كثيف للمسلحين في مساء هذه الليلة ينوون مهاجمة المعتصمين إلا أن قيادات الأمن المركزي ووزير لم يتجاوبوا وأغلقوا هواتفهم.

وفي صباح يوم الجمعة 18مارس قام علي أحمد علي محسن البيضاني ابن محافظ محافظة المحويت بالاجتماع ببعض أفراد العصابة جور السور، وقال إن دماء المعتصمين دم حنش (أي مباحة)، وبدأت تتوافد تلك العصابات وكانت تصل في وقت واحد ومن تلك الجماعات مجموعة الكسارة بقيادة خالد شوتر ومجموعة اللكمة بقيادة صالح المراني وآخرين والمجموعة الثالثة مجموعة القاع.

كما حضر مصورون تابعون للفضائية اليمنية ليصوروا ما يجري من أحداث حتى يكذبوا قناة سهيل كما قالوا أن قناة سهيل تزعم أن من يعتدي ويطلق الرصاص على المعتصمين هم العسكر فنحن اليوم نريد إثبات العكس من أن من يعتدي على المعتصمين ويطلق الرصاص عليهم ليسوا العسكر، وطلبوا أن يصعدوا فوق أسطح بعض المنازل للتصوير، كما حضر مصور تابع للتوجيه المعنوي يريد أن يصور ما سيقع من أحداث وكذلك قام محافظ المحويت وابنه باستئجار مصورين للقيام بتصوير الأحداث، وأثناء أداء الصلاة قاموا بصب مادة الأسلفت على الجدار وبعد أداء المعتصمين صلاة الجمعة والعصر وعند قول الإمام السلام عليكم ورحمة الله أي عند الانتهاء من الصلاة قام عضو المجلس المحلي عبد الجليل السنباني والذي كان قد حضر الساعة العاشرة صباحا في سيارة عليها ميكرفون ينادي بها ويقوم بتحريض أهل الحارة ويصيح فيهم: يا أهل الحارة أخرجوا دافعوا عن حارتكم من المعتصمين فقام هذا الشخص ومعه مجموعة من أفراد تلك العصابة منهم بشير النمري وآخرين بإحراق إطارات السيارات وصبوا عليها مادة التينار والبترول لكي يتصاعد الدخان بكثافة ويعمل غطاء يحجب الرؤية.

وكان المعتصمون في تلك اللحظة قاعدين بعد الانتهاء من الصلاة يرددون شعاراتهم: حسبنا الله ونعم الوكيل، وعند الانتهاء من ترديد هذا الشعار وغيره وبدأوا بترديد شعارهم: الشعب يريد إسقاط النظام بدأ علي أحمد محسن البيضاني بإطلاق النار مباشرة على المعتصمين وتبعه في تلك اللحظة مرافقيه من داخل المنزل ثم أفراد العصابة من داخل المنازل والشارع فسقط أول شهيد والمعتصمون ما زالوا جالسين يرددون شعاراتهم، لا كما زعم وزير الداخلية أنه بسبب هدم المعتصمين الجدار تم إطلاق النار عليهم، و بعد سقوط أول شهيد قام المعتصمون وشاهدوا أن إطلاق النار يأتي عليهم من منزل محافظ محافظة المحويت والمنازل المجاورة والمطلة على ساحتهم فحاول البعض منهم الاتجاه نحو الجدار لإيجاد فتحة منه للخروج للإمساك بمن يطلق النار فكان كلما اقترب الشباب من الجدار تساقطوا شهداء من كثرة إطلاق النار عليهم وقنصهم في الرأس والرقبة.

ومع ذلك استطاع بعض الشباب هدم جزء من السور للخروج منه وفعلا خرجوا واتجهوا للشارع فتساقط الشباب لكن الشاب الذي يخرج من السور يسقط شهيدا حتى استطاع بقية الشباب هدم كامل السور والاتجاه نحو من يطلق النار للإمساك به وكانت قوات الأمن المركزي التي حضرت تقوم بالاعتداء على المعتصمين ورشهم من خلال عربات الرش وإلقاء قنابل غازية سامة ومواد حارقة وإطلاق نار من الضباط والجنود الذين كانوا حاضرين بعضهم بلباس مدني وبعضهم بلباس رسمي كما أن ضابط كان جوار سائق عربة الرش كان يقوم بإطلاق الرصاص من داخل العربة على المعتصمين وحاول جنود الأمن المركزي منع المعتصمين من الإمساك بأفراد تلك العصابة الذين كانوا يطلقون النار من وسط وأمام وخلف أولئك الجنود ضد المعتصمين ولم يتحرك جنود الأمن المركزي بإلقاء القبض على أولئك الجناة أو منعهم من الاستمرار عن ارتكاب الجريمة وظل إطلاق النار ما يقارب ثلاث ساعات واستطاع بعض المعتصمين الإمساك ببعض أفراد تلك العصابة أثناء إطلاقهم للرصاص باتجاه المعتصمين وتساقط أيضا شهداء عند محاولتهم الإمساك بأولئك الأفراد وقد نجحوا في الإمساك بهم.

هكذا تم التآمر والاتفاق والإعداد والتجهيز والتمويل لتلك العصابة من قبل النظام وقياداته العسكرية والأمنية والسياسية والحزبية والمدنية، وهذا ما أكدته النيابة عن قرار الاتهام بقولها عن تلك العصابة التي هاجمت المعتصمين وارتكبت تلك المجزرة ما نصه: شكلوا عصابة مسلحة للقيام بمهاجمة المعتصمين في الشارع العام جوار جامعة صنعاء الدائري الغربي بأمانة العاصمة وأعدوا لذلك الغرض عدته من أسلحة نارية وذخائر وإطارات سيارات ومواد قابلة للاشتعال وسدوا مداخل الشوارع الفرعية والشارع العام وتقاسموا الأدوار بينهم وما أن استكملوا مخططهم قاموا بارتكاب الجريمة، هكذا أثبتت النيابة كذب زعيم النظام وقياداته أنه بسبب تحريض خطيب الجمعة المعتصمين قاموا بهدم الجدار ونتيجة لذلك قام أهل الجامعة من إطلاق النار بينما أثبتت النيابة عدم صحة هذا المزعم وأن هذه المجزرة قد تم التآمر والاتفاق والتخطيط والإعداد والتجهيز لها مسبقا وبعد استكمال كافة التجهيزات نفذوها يوم الجمعة إلا أنه للأسف رغم ثبوت ذلك للنيابة إلا أنها لم تقدم أحد من القيادات التي قامت بذلك للمحاكمة، رغم الحقائق التي كشفتها التحقيقات أن هناك ضباط وجنود كانوا بلباس مدني يحملون مسدسات كلاك يطلقون النار منها على المعتصمين وبعضهم لديهم أسلحة وتلك النوعية من المسدسات لا يملكها إلا القوات الخاصة وبعض ضباط الحرس والأمن المركزي.