أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

فورين بوليسي الأمريكية : الحوار باليمن فشل قبل أن يبدأ وأصبح تحدياً كبيراً أمام العمل الثوري

الأحد 24 مارس 2013 04:46 مساءً الحدث - متابعات

 قال تقرير نشرته مجلة امريكية إن الحوار الوطني الشامل باليمن قد فشل بالفعل قبل أن يبدأ، معتبراً تجاهل المجتمع الدولي للحركة الثورية في البلد تجعل إمكانية نجاح الحوار محدودة.. 
وأضافت مجلة فورين بوليسي: لقد طلب القائمون عليه من اليمنيين التخلي عن رغبة حديثة النشأة للوقوف متضامنين مع أشخاص آخرين لديهم آراء مختلفة، من أجل سياسة تمثيل شكلي - أكثر بقليل من الجهات (التصنيفية) المتواجدة في القاعة. 
وأشارت المجلة إلى أن المشكلة الأهم بخصوص القول إن الحوار الوطني يجب أن ينجح هو إغفاله لملامح العملية الانتقالية في اليمن التي تم خرقها منذ انطلاقها وتجاهله إلى حد كبيرو النقد المستمر والمنطقي بأن هذه العملية قد تم توجيهها منذ البداية، موضحة انه تم التعبير عن هذا النقد، ليس فقط من خلال المطالب الانفصالية المتزايدة في مدينة عدن الجنوبية ومحيطها أو حتى من خلال الغياب الواضح لسيادة الدولة على بعض أجزاء البلد على مدى العامين الماضيين، بل أن صور الانتقاد هذه تنسجم في الواقع مع الوصف السائد عن اليمن باعتباره بلداً منقسماً بصورة كبيرة وتصعب السيطرة عليه، و ساعد على تبرير حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي حكم البلد لمدة ثلاثة عقود، وعمل على تلميع نفسه للجماهير المحلية والخارجية كأقل البدائل سوءاً للفوضى- حسب تقرير المجلة. 
ونوه إلى أن هناك شكلاً آخر للمعارضة يخالف هذا الوصف وبشكل أوسع أنماط السياسة الانقسامية للنخبة اليمنية فيما يخص الهوية. إنه شكل من أشكال المقاومة التي اختطت الحراك الثوري ولكنها تتهاوى الآن في مواجهة الإطار الانتقالي لليمن. 
وقال التقرير: إذا كان هناك أي توافق بشأن اليمن هذه الأيام، فإنه التأكيد على ضرورة نجاح مؤتمر الحوار الوطني. وبحسب العادة، فإن ما يجب أن يحدث في الغالب لا يتم. لكن المشاكل المرتبطة بالإصرار على ضرورة النجاح أعمق من ذلك. فمعنى النجاح يخضع لتأويلات شديدة التباين - من قبل جهات فاعلة محلية ودولية على حد سواء - لدرجة أن البعض قد يرى أي نتيجة خالية من فوضى عارمة بمثابة مؤشر إيجابي، في حين أن حتى التقدم الظاهري سوف يقابل بالنقد من قبل الكثيرين. 
وتابع التقرير: لقد ظلت وسائل الإعلام والدبلوماسية الدولية تركز في المقام الأول على المكايدات والسياسات العليا لمجموعتين رئيسيتين: النخب السياسية المدنية والمجموعات المنظمة التي تمارس القوة. لكن هذا التركيز يغفل الأهمية الأكثر عمقاً لحركات ثورية جديدة أثبتت أن هذه النخب غير قادرة بمفردها على تحديد مسار التغيير في اليمن. وفي الواقع، بحلول عشية الثورة كانت نخب سياسية من النظام والمعارضة على حد سواء قد ساهمت في جعل المؤسسات السياسية الرسمية بعيدة كل البعد عن حياة معظم اليمنيين. وعلى الرغم من أن الجماعات المتمردة في الشمال والجنوب كانت قادرة على تحدي الدولة، ولكن لا هي بالتي تمكنت من السيطرة على الدولة ولا هي بالتي ضعفت أمام قدرة القوات الحكومية في تشريدها بالكامل، ويضيف التقرير هنا بالفول: في نهاية المطاف، تحولت إلى حركة ثورية شعبية بغرض صياغة شكل واتجاه دعوة للتغيير كان قد أصدرها منذ وقت طويل إصلاحيون في المعارضة الرسمية. إن المشاركين في هذه الحركة لم يقوموا فقط بتغيير السياسة اليمنية، بل أنهم وجدوا أنفسهم قد تغيروا بفضل عملية التعبئة السياسية وتجربة العمل الجماعي. عندما قبل المجتمع الدولي بالمعارضة الرسمية كممثل لليمنيين في العملية الانتقالية، لم يأخذ بعين الاعتبار بشكل وافٍ التحولات التي كانت قد أحدثتها الحركة الثورية في عديد من المشاركين فيها. وهذا يعتبر نقطة جوهرية في المفاهيم الخاطئة التي قام عليها الحوار الوطني وإمكانيته المحدودة في "النجاح" الحقيقي. 
وذكرت فوزين بوليسي أن الأمر لا ينحصر على كون أن العملية الانتقالية (التي يمثل الحوار الوطني محور ارتكاز فيها) قللت من أهمية الحركة الثورية أو بالغت في تقييم قدرة النخب القائمة أو رغبتها في التفاوض حول طريقة للانطلاق باليمن نحو الأمام، بل أن القائمين على العملية الانتقالية - المفتقدين إلى حد كبير للخبرة في الاستجابة للتعبئة الشعبية - أخذوا بنفس النهج الذي تبناه صالح لفترة طويلة إزاء الهوية. لقد افترضوا أن اللاعبين الرئيسيين ذوي المصالح الذاتية لن يدعموا إلا أنفسهم ولن يمثلوا إلا مجموعة معينة من المصالح أو الجماعات ذات الهوية المحددة سلفاً وأنهم سوف يفكرون بأنفسهم بمنأى عن الآخرين. صحيح أن هذا النوع من الواقع السياسي الضحل يمكن إيجاده من قبل نخب ومؤسسات سياسية، ولكن ليس بالضرورة أن يبقى بشكل حتمي ثابت إلى الأبد؛ بل على العكس تماما. ففي الوقت الذي يخطب القادة السياسيون ود جماعات معينة ويصفونها ويصنفونها، فإنهم يعملون على جعلها ذات أهمية اجتماعية وسياسية واقتصادية. والهويات اليمنية يتم التعاطي معها على أنها غير متغيرة في حين أنها في حالة تغير جذري ومستمر حسب المجلة الاميركية، التي لفتت إلى أن أعمال الحوار الوطني لم تكن غافلة تماماً عن هذه الحقائق الجديدة، حيث أن الأطراف اليمنية ومؤيديهم في مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة أنجزوا بعض الأعمال الهامة عندما نجحوا في وضع لائحة المشاركين في الحوار الوطني. لكن الطلب من أفراد متنفذين لديهم شبكات علاقات واسعة أن يضيقوا من ولاءاتهم يتعارض مع الأعمال الأخرى الهامة التي قام به نشطاء في الفعل الثوري ساعدوا في مضاعفة تلك العلاقات وشجعوا اليمنيين على الوقوف مع وبجانب أشخاص كانوا مختلفين عنهم. وباختصار، فإن العمل الثوري قد قام واستقى صموده من نموذج للتضامن يواجه حالياً تحدياً كبيراً من قبل الحوار الوطني. 
ووفقاً للتقرير الاميركي فإن كثيراً من نشطاء الثورة قد فهموا ما حدث في الساحات باعتباره أكثر من مجرد تقارب في المصالح. وهذا يشير إلى شيء آخر يعرفونه العلماء عن العلاقة بين الهوية والمصلحة. إن المصالح ليست أشياءً مفككة في منأىً عن أي شيء آخر، بل إنها مرتبطة بالهويات التي يتم من خلالها بلورة مطالب فرد ما بلغة المصالح باعتباره عضواً في جماعة معينة؛ إنها تشير إلى السمات الجماعية. وبالتالي فإن إعادة التفكير بالهويات الجماعية له آثار على السعي وراء تحقيق المصالح، واردف : لو أن اليمنيين، في وقت توقيع اتفاقية نقل السلطة، كانوا يرون أنفسهم بطريقة مختلفة، فإن فرض الصيغة الانتقالية التي أجبرت الناس على التخلي عن أشكال التضامن المستحدثة هذه لصالح الهويات الجماعية بحسب ما كان يراها النظام القديم والأطراف الخارجية (مثل القبائل والنساء والجنوبيين، وما إلى ذلك) يعتبر تدخلاً وينبغي الاعتراف به على هذا النحو. وإذا نظرنا للحوار الوطني من هذه الزاوية، يصبح من الأسهل فهم أن معارضته لم تكن فقط بشأن "من يحصل على مقعد"، بل أيضاً بشأن ما يعنيه في الحصول أو عدم الحصول على هذا المقعد وبشأن من يـُفترض التحدث باسمه من قبل كل مشارك وبصورة معقولة. 

ترجمه خاصة :أخبار اليوم