أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

رسائل أطفال اليمن للمتحاورين: نريد ان نعيش بأمان

الأربعاء 27 مارس 2013 07:53 مساءً الحدث - ذكرى الواحدي - احمد الحاشدي

لا تقتصر مشاكل اطفال اليمن، على الفقر والصحة وسوء العناية والاهتمام، بل تتجاوز مأساة واقعهم المضطرب لتتضاعف أكثر بفعل الاضطرابات والنزاعات المسلحة واشياء اخرى.

لذا ينظر اطفال اليمن الى المستقبل بآمال عريضة ممزوجة بالخوف والحذر من اشباح حرب وتفتيت للوطن، وكغيرهم يعلقون كل احلامهم على طاولة الحوار لتنهي كل مخاوفهم ومعاناتهم، ويكون للطفل اليمني كامل الانسانية والحقوق، وخاصة حقه في الحياة التي يجب ان يعيشها.

لا تخيبوا امالنا

يشكل اطفال اليمن من عددا لسكان 50% ومع ذلك تعاني الطفولة في اليمن اوضاعا مأساوية وصعبه بدا بسوء التغذية وانتهاء بالتهريب والقتل والاغتصاب، اضافه  باعتبارهم  ضحايا للحروب والنزاعات المسلحة في المقام الاول ويتعرضون لكافه اشكال الاستغلال والجرائم.

وبرغم انهم يشكلون النسبة الأعلى من سكان الجمهورية اليمنية لا يجد الاطفال الرعاية الكاملة والحماية من الانتهاكات المختلفة التي يتعرضون لها  على مختلف المستويات.

وفي خلال الاحداث الكثيرة التي مرت بها اليمن وخاصه ثوره التغيير حدثت انتهاكات خطيره للطفولة في اليمن كشفت عنها كثير من المنظمات  وسائل الاعلام ومع ذلك لازالت تمر دون عقاب او تدارك وحلول لواقعهم.

وقد يكون الفرصة الاخيرة في نيل الاطفال لحقوقهم وتحسين اوضاعهم وطرح قضاياهم بقوه ومعالجتها على طاوله الحوار والذين ينظرون اليها بترقب لما سينتج عنه في احداث ثوره لواقع الطفولة في اليمن.

في لقاء مع مجموعه من الاطفال تحدثوا معنا عن احلامهم وامالهم وصاغوا رسائلهم التي يودون من خلالها ايصال اصواتهم للمتحاورين ولكل صانعي القرار حتى لا يتم تجاهلهم وتهميش مطالبهم وحقوقهم على حساب مصالح ونزاعات يتصرع فيها الكبار ويسحق الصغار بين الارجل. وينسون ان هذا الوطن لأطفال المستقبل.

 تقول ياسمين محمد امين -13عاماً- "الحوار هو نقاش وحلول لأوضاع الوطن والازمات التي يمر بها وفي اعتقادي ان اهم شيء يجب ان يضع المتحاورين نصب اعينهم "نحن الاطفال" فيجب ان يتحاورا على مستقبل نحن فيه فلا يرجعون الى للماضي وكل تلك الاحداث المأساوية حتى يتجاوزوا كل الخلافات ويتذكرون ان المستقبل لنا".

وبابتسامة عريضة تحدثت دعاء عادل -13عاماً- عن يمن فيه الاطفال يأخذون كل حقوقهم ويعيشون بأمان وحريه دون خوف.. وتقول: اقول لآبائي وأمهاتي المتحاورين لا تخيبوا امالنا فمستقبلنا امانه في اعناقكم.

وتضيف مريم صالح -14سنة- "نتمنى ان يتناسى المتحاورين مصالحهم الشخصية ويضعون مصالحه اليمن فوق كل اعتبار نحن الاطفال نعيش في خوف ولا نريد ان نرجع للحروب والنزاعات فيكفينا مأسي".

وتطالب مرام الحاشدي -15عاماً- الأطراف السياسية وكل القوى ومن بينهم من تحملوا حل ازمات الوطن  على طاوله الحوار ان يترفعوا عن الأهواء الشخصية ويسارعوا في حل القضايا التي تشكل الفتيل في انفجار الوضع كالقضية الجنوبية وقضية صعدة" وتقول "اتمنى ان نعيش في امان".

ولنا مستقبلنا..

خالد الدبعي -16عاماً- اطلق أمنياته في وطن موحد لا يفرقه شيء، وأكد ضرورة هيكلة الجيش ليكون جيشا وطنيا موحدا يحمى الارض والوطن، وشدد على ضرورة دعم الشباب بقوه حتى يتغير اليمن للأفضل.

واضاف بحزن: لا اتخيل اليمن شطرين.. اتمنى ان تبقى اليمن موحده فكلنا يمنين.

 عمران الحيمي -14عاماً- يقول: لا نريد ان يكون بعد هذا الحوار تصارع وحروب نريد ان نوصل رسائلنا لمن هم على الطاولة اتقو الله في اليمن واطفال اليمن  فيكفينا حروب وصراعات وازمات اطفالنا يموتون بسوء التغذية وعلى الطرقات وهم يتسولون وفي الحدود وهناك من يتاجر بهم، والحرب تقضى على الطفولة.. امانينا في وطن يتسع للجميع، وللطفولة الأمن والأمان.

فيما يقول اسامه عبد الغني -17عاماً-: منذ سنوات ونحن نعاني الفقر وكثير من الاطفال لا يقدرون حتى على اكمال دراستهم ودخول صفوف المدرسة، كم أتألم وانا ارى كثير من الاطفال في الشوارع يتسولون ويتعرضون لأخطار كثيرة.

وابتسم حزينا وقال: "حتى اللعب يحرموني منه.. رسالتي للمتحاورين نريد حقنا في الحياة ويكفي".

محمد فاضل -10أعوام- "نحن لانعرف ما يدور على الطاولات نرى المتحاورين يتشاجرون واحيانا يقولون كلاما لا يأتي في مصلحة الوطن.. اريد ان اقول لهم اذا تحاورتم فلا تنسوا ان لنا مستقبلنا".

وداعاً للأحزان!

في اللقاء عندما استطلاعنا اراء بعض الاطفال العاملين في الشوارع فكان اكثرهم يبتسمون حسرة واخرون غرقوا في احزانهم فلم يعد للحديث مكان امام القناني وبضائعهم الصغيرة التي يحملونها  على  اكتافهم.. يقول رشاد كبيع -11عاماً- "تركت مدرستي ولا اقدر ان اعيش انا وعائلتي مثل هؤلاء البشر، فهل سيسمع المتحاورين اصواتنا ونحن نقول لهم وفروا لنا المنزل والغذاء؟!"

وحياة مثل كل الأطفال

وتقول حفصة علي -15عاماً- "وهي تلوح بفوطه ملئيه بالأوساخ وقليل من الماء: هل يعرف المتحاورين بوضعنا؟. هل يروا كل هؤلاء الأطفال في الشوارع؟! هناك اطفال لا منازل لهم ومنهم ترك دراسته واخرين يتعرضون للعنف والاختطاف والاستغلال.. نريد حمايه لكل الاطفال في اليمن".

عمر جرادي -13عاماً- يصرح أنه لا يريد حرب ولا تفرقة، ويتابع "نريد ان تتوفر لنا منازل ومدارس ان نعيش بحريه وامان ان نودع كل هذه الاحزان في حياتنا".

ومثله سمية غانم -9سنوات- طفلة من صعدة انتهى بها المطاف الى الشارع هي وعائلتها للتسول.. تقول بلهجتها البريئة "ما اشتى شيء غير انهم يرجعونا الى بيوتنا ويخرجوا الحوثيين الذين قتلوا الناس".

ويصرخ اخوها ضيف الله: لنا سبع سنوات تحت الرصاص والموت لم يسمعنا احد أو ينقذنا، فقدنا بيوتنا واهلنا ومصدر رزقنا واليوم نشحت في الشوارع.. نشتي يرجعوا لنا كل شيء".

برغم ضحكات بعض الاطفال وهم يحاولون بث كل همومهم واحلامهم الصغيرة، ورسائلهم الى مؤتمر الحوار، فلم يتعد حلمهم عن بيت يعيشون به وكرسي يتعلمون عليه ولقمة نظيفة يتذوقونها ووطن خالي من العنف والحروب.

كانت اخر محطة عندما رأيت طفلاً يكسوا وجهة الألم وفراغ كبير يحمل اوجاع الطفولة بملابسة الرثة وحملة الثقيل.. عمار هذيل -15عاماً- توقف لحظه يستمع ونحن نتحاور مع الاطفال عندما سألته ظنا منه انني سأعطيه شيء.. فقلت له ماذا تقول للمتحاورين؟! نظر الى ساخراً ومضى بحمله الثقيل وثيابه الرثة، فربما سؤالي ايقظ فيه حلم لوطن اخر كان يعتبره من المستحيل، وربما لان احلامه توقفت عند القناني الفارغة التي يحملها ليسد بها جوعه.

فهل يعي المتحاورين ما يعشه اطفال اليمن؟!.. سؤال ينتظر الأطفال اجابته.

* الإصلاح نت