أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

صنعاء تحاول إعادة أحداث 94 و 85

الأربعاء 27 مارس 2013 08:10 مساءً الحدث - تقرير - عبدالرزاق العزعزي

 أمس الأول أطلقت النار على رئيس مصلحة أراضي وعقارات الدولة عبدالله الفضلي وهي الحادثة الثانية في صنعاء بعد يومين من الحادثة التي تعرض لها عبدالواحد أبوراس، واثنينهما أعضاء في مؤتمر الحوار الوطني؛ على الرغم من التشديدات العسكرية والأمنية التي أعلن عنها أمس الأول وأيضاً قبل انعقاد المؤتمر..

في الحادثة الأولى؛ سارعت اللجنة الأمنية بالكشف على منفذ العملية بعكس عملية أمس التي لم تصدر حتى كتابة هذا، على أي بيان ما يطرح عدداً من التساؤلات..

بحسب كلام الرئيس فإن أعضاء مؤتمر الحوار تم اختيارهم (بعناية فائقة) وعلى الرغم من هذه العناية إلا أن المسلحون يصولون ويجولون في الفندق الذي يُعقد فيه المؤتمر كانتهاك واضح لتشديدات اللجنة الأمنية التي اكتفت في العملية بالكشف عن منفذ العملية ولم تقم بأي اجراءات أخرى للقبض عليه أو الكشف على باقي المنفذين..

مشهد سياسي..

المشهد السياسي للعمليتين مقلق من حيث الاستهداف بحيث يضعنا أمام خيارات عدة: أولها أن المُنفذ قد يكون لسبب خلافات سياسية بين انتماء المستهدفين وثانيها لسبب لفت نظر الرأي العام لطرف ما معروف بمخالفته لانتماء من تم استهدافهم، أما الآخر فقد يكون نوع من التوريط السياسي في ارسال رسائل عديدة..

وعلى الرغم من التشديد الأمني والعسكري في العاصمة إلا أنه تم تنفيذ عملتين في وقت متقارب؛ ليكشف فشل التشديد الأمني في الحفاظ على حياة المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل "ومرافقيهم" وعلى الرغم -أيضاً- من تواجد نقطة تفتيش قريبة من العملية الثانية إلا أنه لم يتم إصدار أي بيان حول المنفذين، واكتفى مصدر أمني بالقول أن منفذي العملية الأخيرة لاذوا بالفرار "غرباً"..

في العمليتين يتم امطار سيارات المستهدفين بالرصاص دون أن يفقد الضحية حياته في الوقت الذي يتم فيه تصفية مرافقيهم، نفس السيناريو الذي يتكرر يؤدي في نهاية المطاف إلى فشل ذريع للجنة الأمنية العليا التي تكتفي بمنع الدراجات النارية من التجول في الوقت الذي لم تمنع فيه المسلحون أياً كانوا..

تصعيد آخر..

وفي تصعيد مُربك احتج طلاب داخل كلية الشرطة بصنعاء لتغيير قيادتها؛ ما أدى لتدخل قوات الأمن ومكافحة الشغب التي اقتحمت الكلية وفرقت احتجاجهم بالقوة مستخدمة الرصاص الحي، في الوقت الذي لم تحرك قوات الأمن ساكناً حيال الاشتباكات التي وقعت في منطقة الجراف صباح أمس، بين الحوثيين والإصلاحيين..

وفي الوقت الذي زارت فيه "الشبكة" لكلية الشرطة بعد فض احتجاج الطلاب، علمت من مصادر خاصة أن اختيار موعد الاحتجاج كان دقيقاً لغرض الضغط على "المتحاورين" الالتفات لمطالبهم. أيضاً علمت الصحيفة من مصادر خاصة أن الأمن لم يتدخل في اشتباكات الجراف إلا بعد توقف إطلاق النار بين الطرفين..

في حادثة طلاب كلية الشرطة تدخلت قوات الأمن بشراسة لتهدئة الوضع السياسي، بيد أنها لم توقف الاشتباكات "العقائدية" لأسباب غير معروفة..

اغتيال الفضلي..

بالعودة لمحاولتي اغتيال عضوا مؤتمر الحوار؛ فإن أحد شهود العيان قال لـ"رويترز": "أطلق مسلحون النار بكثافة على السيارة لعدة دقائق ورد مسلحون في السيارة على إطلاق النار قبل أن تتدخل قوة مسلحة من نقطة تفتيش قريبة" وأضافت " وقالت الشرطة إن سبب الهجوم على الأرجح خلافات قبلية"

العمليات تثير مخاوف من كونها محاولات الرامية لإفشال الحوار وزج البلد نحو الفوضى، وهذا ما يمكن لنا مطابقته تاريخياً فمثلاً بعد توقيع وثيقة العهد والاتفاق تفجرت حرباً وتفاقمت عمليات الاغتيالات السياسية ضد الكوادر الاشتراكية، وليس ببعيد عن هذا يقول الكاتب عبدالله الأحمدي " بعد ثورة 62 كانت القوات المصرية والجمهورية تحارب قوى الرجعية والتدخل الأجنبي, وكانت قوى التخلف في الداخل تنادي وتعمل لعقد المؤتمرات المناهضة للثورة والجمهورية والتنازل عنهما، فكانت مؤتمرات عمران وخمر وحرض وغيرها من المؤتمرات التي تريد اجهاض أي تغيير ثوري في البلاد والعودة بها إلى الماضي، وفي أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات كانت القوى المناهضة للنظام العميل في صنعاء على أبواب صنعاء تستعد لإسقاط حكم العصابات، وتم الاحتيال على هذه القوى الثورية بتشكيل لجنة للحوار الوطني, وتميّع ذلك الحوار حتى استعادت العصابات الحاكمة في صنعاء أنفاسها ورتبت أوضاعها وعادت إلى قتل الناس والتآمر عليهم وساقت الثوار المقاومين والمعارضين إلى السجون والمقاصل والزنازن والاغتيالات، ويستمر المسلسل التآمري على قوى الشعب الحية والحركة الوطنية بمسمياتٍ عديدة، فكلما ضعفت القوى التقليدية أخرجت لنا اسطوانة الحوار والديمقراطية"..

"شبكة كلنا تعز" قالت أن الفضلي وهو مدير عقارات الدولة؛ قدم كشفاً بحصر أراضي الدولة المنهوبة لدى نافذين ومشايخ فتم اطلاق الرصاص عليه في نفق عصر وقتل سائقه في العملية بعد مغادرته من لقاء رئيس الوزراء بدقائق، مشيرة لتورط أحد المشايخ القبليين النافذين..

عمليات أخرى..

وفي هذه الأثناء المُربكة للتسوية السياسية في اليمن؛ قال "براقش نت" أن فريقاً من المعمل الجنائي أبطل مساء أمس عبوة ناسفة زُرعت قرب إحدى شركات الصرافة بالعاصمة صنعاء بعد أن اكتشفها مواطنين وهي مزروعة قرب شركة صرافة العامري في شارع تعز وقاموا بإبلاغ الأجهزة الأمنية التي أبطلت العبوة الناسفة بعد أن قاموا بإخلاء المنطقة من المارة وقطع الشارع..

معلومات تم تداولها أن القوات الأمنية عثرت على جثة شخص في جسر عصر بصنعاء؛ في نفس المنطقة التي تم خلالها محاولة اغتيال الفضلي..

وكانت وزارة الدفاع أعلنت مساء أمس الأول عن ضبط شحنة أسلحة تركية بمحافظة عمران في شحنة تعد الرابعة التي يعلن عنها" موضحةً أن "أفراد الأمن ضبطوا 1729 مسدساً تركي الصنع على متن حافلة" مشيرة إلى أن "أفراد الحاجز العسكري عثروا على الأسلحة المهربة أثناء قيامهم بعملية تفتيش روتينية للسيارات المارة من النقطة، والمسدسات أخفيت في خزانات بالحافلة صممت لهذا الغرض"..

تذكير..

مراقبون يرون أن ما يحدث هو وضع طبيعي لأكبر تجمع لفرقاء العمل السياسي في اليمن، لكن الأهم من هذا كله هي الدعوة التي وجهها الرئيس السابق لأبناء الشعب اليمني من على قناة روسيا اليوم لـ"التعاون مع نفسه" و "تثبيت الأمن والاستقرار" و "الابتعاد عن العنف والمظاهر المسلحة" و "التعاون مع القيادة السياسية والحكومة لما فيه مصلحة اليمن والإقليم والعالم" وليس من المستبعد أن تكون هذه الدعوة هي إحدى الإشارات لبعض القوى بأن تعمل على ارباك الوضع السياسي في البلاد؛ كما حدث في إشارته أثناء الاحتجاجات الشبابية المطالبة بتغيير النظام؛ حين دعا لعدم الاختلاط؛ فكانت أولى محاولات فتق الثورة من الداخل..*صو الحرية