أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

اكثر من 5 ملايين اسطوانة قابلة للإنفجار تتوزع على اكثر من مليون منزل

الأحد 14 أبريل 2013 09:30 مساءً الحدث - خاص
خطر داهم يكمن بصمت في بيوتنا على شكل كتل حديدية تبدو جامدة وباردة لكن بعضها في الوقع تحولت بفعل القدم وإنتهاء عمرها الإفتراضي الى قنابل موقوتة تترصد باحبائنا من النساء والأطفال اكثر من غيرهم لتفتح في وجوههم نافذة على الجحيم .. عبوات الغاز المنزلي ( دبب الغاز ) التي أنتهت صلاحية استخدامها منذ زمن طويل باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياة عشرات الآلاف من الأسر اليمنيية ، ورغم إقرار السلطات المعنية بالخطر ووجوب إخراج أربعة ملايين (دبة) غاز منزلي عن نطاق التداول والأستخدام بإعتبارها أسطوانات غير آمنة وتشكل خطرا على حياة المستخدمين الا انها لم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة نحو محاصرة الخطر واستئصال مصادره.
الخطر لا يكمن فقط في أنابيب الغاز القديمة وتقدرت بعض الجهات المعنية عددها بما يزيد عن سبعة ملايين أنبوب غازي انتهى عمرها الإفتراضي منذ عشر سنوات ، بل أيضاً هناك أنابيب غاز جديدة وهي غير أمنة ايضا وتحمل مخاطر عيوب صناعية من بلد المنشأ وتدخل البلاد عن طريق التهريب.
هيئة المواصفات والمقاييس قرعت جرس الإنذار من خطر أنابيب الغاز القديمة منتهية الصلاحية ومن تلك الجديدة التي تدخل البلاد بصورة غير شرعية ويتم تداولها في بعض الأسواق.
وقال وليد عبد الرحمن عثمان المدير العام للهيئة أن المشكلة القائمة توازي خطورتها مشكلة الإرهاب التي شغلت وأرقت حكومات ودول بل أن أخطارها أكبر وأشمل كونها الغام موقوتة تقبع في كل مطبخ وبيت وضحاياها هم من أكثر الفئات المجتمعية براءة أي النساء والأطفال.
وناشد وليد عثمان الجهات المعنية أخذ هذه المشكلة بالاعتبار دون تباطؤ و‘تخاذ القرارات اللازمة لدحر الخطر وفقا لتصوراللجنة الحكومية المشكلة من الجهات ذات العلاقة (لجنة السلامة ) بالمباشرة بسحب 4 ملايين أنبوب غاز قديمة انتهى عمرها الافتراضي منذ زمن بعيد والتعويض عنها بكمية مماثلة جديدة ومطابقة للمواصفات منوها إلى أن العدد الفعلي للاسطوانات غير الأمنة يتجاوز ذلك العدد.
ويأتي نداء هيئة المواصفات في أعقاب رفض الهيئة الأسبوع الفائت السماح بدخول شحنة عير ميناء الجديدة مكونة من (14650) اسطةانة غاز جديدة بأعتبارها مخالفة للمواصفات والجودة وفيها عيوب صناعية ورداءة في المعدن المستخدم لصنعها ما يجعلها غير آمنة ،وذكر مدير ادارة الجودة في الهيئة حديد السقاف أن تلك الاسطوانات تبدوا سليمة للعين المجردة لكن الوسائل المختبرية للهيئة كشفت عن عيب جوهري في صناعتها ناجم عن المعالجة الحرارية وهي قابلة للأنفجار عند الضغط العالي ونقطة الضعف تكمن في الجوانب العليا من الأنبوب.
رئيس قسم الحروق السابق في مستشفى الجمهوري والمدير الحالي للمستشفى الجمهوري الاستشاري نصر القدسي وبعد قراءة الفاتحة على روح أمه المتوفية جراء إنفجار (دبة) غاز قال ان أنابيب الغاز تمثل خطراً محدقاً بالأبرياء ، وأضاف الناس يسمعون عن أنفجارات تلك الأنابيب وعن ضحايا يسقطون وآخرون تلازمهم التشوهات بقية حياتهم لكنهم لا يدركون حجم المشكلة ، ولو أنهم تناوبوا معنا العمل في أقسام الطوارئ والحروق لصعقوا من هول الكارثة وأكد د/ القدسي أن حالات الحروق والوفيات الناجمة عن اشتعال أنابيب الغاز كثيرة وتشكل 70% من حالات الحروق التي يستقبلها قسمي الطوارئ والحروق في المستشفى الجمهوري مشيراً إلى معدلات غير طبيعية لتلك الحالات باتت تتصاعد في الآونة الأخيرة.
شركة الغاز بدورها اكدت على وجود خطر يتهدد الناس وضرورة ان يتخذ القرار اللازم لتجاوزه ، وارجع درهم الصبري رئيس قسم المنشآت ان المشكلة تكمن في المال وان قرار سحب اسطوانات الغاز القديمة يتطلب مبالغ مالية كبيرة للتعويض عنها مشيرا الى ان وزارة المالية هي المعنية بتفعيل الأمروعليها تقع المسؤلية المباشرة بإعتبارها الجهة التي تملك الرار والمال.
معضلة بهاذا الحجم تتماهى وتفيب خلف صخب الحوار والمحاصصة الوضيقية وزحمة الإستقطابات السياسية فيما الوضع يستفحل واسطوانات الموت تستمر في حصد الأرواح ، ومع تعدد الجهات المسؤولة ومحاولة كل جهة رمي المسؤولية على اخرى تغدوا الرؤيا ضبابية ، الا ان المسؤولية تقع على الرئيس هادي الذي نبارك خطواته وقراراته للولوج باليمن الى عد اجتماعي جديد وكذا تقع المسؤولية الكبرى والمباشرة على رئيس الحكومة والوزراء المعنيين.