شؤون عربية ودولية
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

القضاء المصري يرفض دخول "بيت الطاعة"

الأربعاء 24 أبريل 2013 04:15 مساءً الحدث - القاهرة - سكاي نيوز

 

رفضت السلطة القضائية في مصر الدخول في "بيت الطاعة" الذي ترى أن حكومة الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها تريد تحجيمها فيه ودخلت في مواجهة مباشرة للتصدي لمشروع قانون يفضي إلى اقصاء نحو 3 آلاف قاض تحت شعار "تطهير القضاء".

"مناقشة تعديل قانون السلطة القضائية في هذا التوقيت تحديدا هو أمر واضح وجلى بأنهم يحاولون إدخال القضاء وإخضاعه لبيت السمع والطاعة ليتمكنوا منه"، حسب المستشار محمود حلمي الشريف، المتحدث الرسمي لنادى القضاة.

وواصل الشريف في تصريحات صحافية أن "كافة الخيارات مطروحة أمام قضاة مصر في جمعيتهم العمومية المقرر عقدها الأربعاء، للتصعيد ضد مناقشة وتعديل قانون السلطة القضائية بمجلس الشورى، أو تخفيض سن تقاعد القضاة من 70 إلى 60 سنة، للتصدي لمذبحة جديدة للقضاء ودفاعا عن استقلال القضاء".

وأكد أن "القضاة لن يسمحوا بإخضاعهم وسوف يفعلون ويلتزمون بأي قرار يصدر عن الجمعية العمومية سواء كان الاعتصام أو تعليق العمل أو غيره، وسيكون للقضاة مردود قوى وكافة الخيارات مطروحة". 

ووجه نادي القضاة، برئاسة المستشار أحمد الزند، إنذاراً إلى مجلس الشورى بشكل رسمي بعدم نظر القانون في جلسته المخصصة لذلك الأربعاء وهدد باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لنظر الإعتداءات على القضاء.

وقال في بيان "ننذركم بضرورة اعتبار اقتراح مشروع قانون السلطة القضائية كأنه لم يكن"، وهو ما قابله رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي بالرفض.

بينما حذر الشريف من أن "الأمر ينذر بخطورة بالغة على مسار منظومة العدالة في مصر حينما يحدث التجريف لمنظومة القضاء تحت مسمى تعديل قانون السلطة القضائية"، وأوضح أنه "ليس بقانون، وإنما هي 3 مواد يتضمنها مشروع حزب الوسط" الإسلامي رغبة في "إقصاء أشخاص بعينهم".

وقال المستشار أشرف البارودي، رئيس محكمة الاستئناف المصرية لسكاي نيوز عربية إن "الصدام بين الحكومة والسلطة القضائية بدأ منذ اليوم الأول لتولي مرسي الحكم وافتتح بمحاولة الرئاسة الالتفاف على حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب، ثم تعليقات الرئيس شخصيا ضد القضاء".

ومنذ ثورة 25 يناير 2011، واستحواذ التيارات الاسلامية على مجلسي الشعب والشورى ثم وصول مرسي إلى الرئاسة، أصدرت المحاكم أحكاما تخالف إرادة الحكومة، إذ أبطلت المحكمة الدستورية العليا في يونيو 2012 مواد في مشروع قانون انتخاب مجلس الشعب مما أفضى إلى حله.

وأحبطت المحكمة الدستورية أيضا أول محاولة لإصدار قانون جديد لانتخاب البرلمان، مما اضطر مرسي لإلغاء قراره بإجراء انتخابات تشريعية جديدة كانت ستبدأ يوم 22 أبريل.

وألغت محكمة النقض في يناير حكما بالسجن مدى الحياة على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي في قضية قتل مئات المتظاهرين خلال الثورة، وأمرت بإعادة محاكمتهما أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة.

"المسألة ليست مسألة صراع قوة أو توازن سلطات، ولا يمكن حتى وصفها بأنها محاولة تكسير عظام ولكنها ببساطة خروج على القانون وعلى الشرعية، والنظام الذي تحاصر محاكم في ظله هو نظام يريد أن ينتحر"، حسب البارودي.

وتظاهر الآلاف من أنصار الإخوان المسلمين عند دار القضاء العالي بوسط القاهرة فيما أطلق عليه "جمعة التطهير" التي دعت إليها الجماعة.

وقال البارودي إن الدلائل تشير إلى نية مبيتة من قبل الإخوان المسلمين لإقصاء عدد هائل من القضاة وإحلال آخرين محلهم يعتقدون أنهم سيكونون موالين لهم".

"أولا يثار من خلال المرشد العام للأخوان المسلمين محمد بديع بأن هناك نية لتطهير القضاء وإقصاء نحو 3 ألاف قاض، ثم يلحق ذلك مشروع قانون للسلطة القضائية دون إخطار مجلس القضاء الأعلى أو الرجوع إلى السلطة القضائية نفسها، ثم الإسراع بإحالة هذا المشروع إلى مجلس الشورى الذي يتولى التشريع على نحو استثنائي وعاجل بينما هذا النص تشريعي مكمل للدستور وبالتالي هو اختصاص أصيل لمجلس النواب"، حسب البارودي.

واعتبر ذلك بمثابة "دعوة عامة للفوضى وللخروج على أحكام المحاكم وهو يأتي في وقت قاتل فيه غياب أمني غير مسبوق ولجوء المصريين إلى أخذ حقهم بالقوة".

وفي محاولة منه لاحتواء غضب القضاة التقى مرسي، في قصر الاتحادية الاثنين، مع مجلس القضاء الأعلى بكامل تشكيلته لمناقشة الأزمة.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن مرسي أكد بشكل قاطع أن "الحرص على صيانة الدستور والقانون والحفاظ على استقلال القضاء هو واجبه الدستوري، وأنه لا يقبل أي مساس أو تطاول على القضاء ولا على أشخاص القضاة".

وظهرت تسريبات، غير مؤكدة، عن اتجاه إلى سحب القانون وعودة وزير العدل أحمد مكي إلى منصبه الذي استقال منه عقب هذه الأزمة لرفضه مشروع القانون، وهي المرة الأولى التي يقف فيها مكي ضد اتجاه الحكومة.

واستبعد البارودي صحة هذه التسريبات معتبرا إياها مجرد "بالونات اختبار". "السوابق التاريخية كلها تقول أن الصدام بين الحكام والقضاء لم ينته في صالح الحكام"، كما يؤكد البارودي.

ويذكر أن "هناك 3 أمثلة: مذبحة القضاء في 69 تكاد تكون من أكثر العيوب التي نالت من نظام جمال عبدالناصر. أنور السادات عندما حاول خلق ما عرف بالمحاكم سيئة السمعة، مثل محكمة القيم وقانون العيب ولم تؤت النتائج المرجوة. ثم في عهد مبارك كان صدامه مع السلطة القضائية حول استقلالها عام 2005 بمثابة المسمار الأول في نعش حكمه".

وتابع: "ولكن أن يستهل رئيس جديد بعد الثورة حكمه بصدام مباشر مع القضاء فكأنه ينهي حكمه قبل أن يبدأ".