حقوق وحريـات
Google+
مقالات الرأي
مأزق «المجلس الانتقالي» في ضوء أحداث عدن
بداية يحسن القول إن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي دخلت قواته في معارك مع قوات الحكومة اليمنية في عدن
إلى الذين فقدوا ذاكرتهم!
لم تقتحم 11 فبراير مدينة عمران ولا هي التي أسقطت صنعاء وخنقت تعز وما تزال وأحرقت عدن والبيضاء بالسلاحهل تنكرون
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم!
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم! بصراحة.. هذه مسؤولية الرئيس هادي ونائبه لذلك ، ليس لنا إلاّ أن
من وراء مسلحي عدن ؟
مع بوادر هزيمة المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية، صنعاء، اندلعت المعارك في العاصمة المؤقتة عدن. وافتعال
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

الجزيرة: الانتحار.. وسيلة يمنية للهروب من الفقر

الأربعاء 09 أكتوبر 2013 10:20 مساءً الحدث - سمير حسن

 بثقاب كبريت ووقود اختار المواطن عبد الله البيحاني في العقد الرابع من
عمره بمدينة عدن اليمنية طريقه لعبور بوابة جحيم الانتحار, ليلحق بحصيلة
ضحايا هذه الظاهرة التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً باليمن ووصلت خلال الشهر
المنصرم إلى 31 حالة انتحار، أي بمعدل شخص في اليوم.

في الليلة التي سبقت حرقه لنفسه، كان الضحية قد جلب مادة البنزين إلى وسط
بيت شعبي تتراكم بداخله مشاهد الفقر حيث يسكن مع عائلته، قبل أن يتخذ
قراره الصعب بإنهاء حياته حرقا بعد أن أغلق باب منزله على جميع أفراد
أسرته المكونة من زوجة وبنتين.

يقول علي الحميدي -أحد أقارب الضحية- في حديث للجزيرة نت إن قريبه كان
يشكو من ضائقة مالية وأوضاع معيشية صعبة، وإنه أقدم على الانتحار
الأربعاء الماضي عندما عاد لمنزله وصب البنزين على نفسه وفي أرجاء
المنزل.

ويشير الحميدي إلى أن النيران اشتعلت في المنزل وأتت على جسد زوجته التي
كانت تحاول إنقاذه حيث أصيبت بحروق بليغة، أما بنتاه  فتمكنتا من الهرب
عبر إحدى نوافذ المنزل لطلب النجدة.


منزل الضحية عبد الله البيحاني الذي أقدم على الانتحار (الجزيرة نت)إحصائيات رسمية
وتعد هذه الحادثة واحدة من عشرات الحالات لحوادث الانتحار التي شهد اليمن
-بحسب إحصائيات رسمية- ارتفاعا متصاعدا غير مسبوق في معدلاتها جراء الوضع
المعيشي السيئ وانخفاض مستوى دخل الفرد وتفاقم عدد من المشكلات
الاجتماعية الأخرى.
وأظهر تقرير أمني وقوع 31 حادثة انتحار خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي
أودت بحياة 31 شخصاً من ضمنهم ثماني إناث وثلاثة أطفال.

وقد بلغ عدد المنتحرين خلال العام المنصرم 253 شخصاً في زيادة عن العام
الذي قبله (2011) حيث شهد انتحار 235 شخصا.

وقال التقرير الذي نشره مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية
اليمنية الثلاثاء إن ما يزيد عن 50% من المتوفين في حوادث الانتحار التي
وقعت الشهر المنصرم هم من فئة الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 19 و30
عاماً حيث بلغ عددهم 17 شخصاً, بينما تراوحت أعمار ثمانية من المتوفين
بين 31 و40 عاماً وسجل أقل عدد من حوادث الانتحار بين الأشخاص الذين تزيد
أعمارهم عن 40 عاماً.

وسجل التقرير 12 حادثة انتحار ارتكبت بالشنق، و12 حادثة بالأسلحة
النارية، وثلاثا بإضرام النار في أجسادهم واثنتين بتعاطي السموم،
بالإضافة إلى حالتين بالقفز من أماكن شاهقة، وحالة انتحار واحدة باستخدام
آلة حادة.

وأرجع مركز الإعلام الأمني دوافع حالات الانتحار المرصودة خلال الفترة
نفسها إلى مشاكل أسرية واقتصادية ونفسية, وإلى انسداد أفق المستقبل أمام
المنتحرين, بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني.


 السلامي: الفقر وضعف الوازع الديني من أسباب انتشار الظاهرة (الجزيرة)مؤشرات خطيرة
ويرى خبراء اجتماعيون ومختصون في هذه الإحصائيات مؤشرات خطيرة على
تداعيات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المتدهورة نتيجة الوضع
العام السائد الذي يمر به اليمن وانسداد الأفق أمام الكثير من اليمنيين.
وعزا أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان تزايد
الظاهرة في المجتمع اليمني إلى العنصر المتعلق بفترة التحول المجتمعي
المضطرب والذي غالبا ما يصاحبه تدهور الحالة المعيشية للمواطنين بشكل
يؤدي لزيادة معدلات الانتحار.

وقال في حديث للجزيرة نت إن انتشار هذه الظاهرة في اليمن متوقع نظرا
للحالة المضطربة والفقر المعيشي.

من جهته يرى رئيس حركة النهضة السلفية بعدن الشيخ عبد الرب السلامي أن
الظروف الاقتصادية الصعبة في اليمن تعد السبب الرئيسي وراء لجوء البعض
للانتحار، إضافة إلى عوامل أخرى كضعف الوازع الديني وتفكك العلاقات
الاجتماعية والأسرية.

المصدر:الجزيرة