وثائق وتحقيقات
Google+
مقالات الرأي
لله...للحقيقة...للتاريخ
مساء الأحد اتصل بي صديق من صنعاء، وهو ابن إحدى القيادات المقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.قال
مقتل صالح يوحد اليمنيين
لو قتل الرئيس علي عبد الله صالح قبل خمسة أيام لكان دمه في رقبة التحالف والحكومة الشرعية، لكنه قتل من قبل
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

لماذا أستهدفت ألقاعدة في اليمن مجمع وزارة الدفاع

الاثنين 09 ديسمبر 2013 04:48 مساءً الحدث - جاسم محمد

 ألرأي أليوم ـ جاسم محمد

 

إن تنظيم القاعدة في اليمن، يعتبر بديلا إلى التنظيم المركزي في معقله في أفغانستان، وله خصوصيته أكثر من فروع القاعدة الأخرى وهي ألخطر. وفقا ألى تقرير الديلي تلغراف في نسختها الانكليزية الصادرة يوم 5 ديسمبر 2013، بقلم مراسلها في الشرق الاوسط Richard Spencer   بان القاعدة في اليمن أستلمت فدية قيمتها  20 مليون دولار اميركي من قطر وسلطنة عمان، وهي تكفيها لادارة عملياتها الى سنوات طويلة.

إستهداف مجمع وزارة الدفاع

هاجمت مجموعة مسلحة من أثني عشرمسلحا، يعتقد انهم من تنظيم القاعدة، مجمع وزارة الدفاع في صنعاء ـ باب اليمن يوم 5 ديسمبر 2013، مما أسفر عن سقوط 56 قتيلا وعشرات الجرحى. الهجوم ربما هو الاعنف منذ ثمان عشر شهرا، عندما قام تنظيم القاعدة منذ شهر مايس 2012، عندما فجرإنتحاري نفسه  وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري فيميدان السبعين بوسط صنعاء ما أسفر عن مقتل 96 عسكريا واصابة حوالي 300 آخرين.

ألعملية كانت نوعية بمقايس الأستخبارات : نوعية الهدف، الذي يمثل مجمع وزارة الدفاع، المكان في قلب العاصمة صنعاء ـ باب اليمن، المطاولة في المواجهة التي استغرقت 24 ساعة، هذه الحقائق تجعل من هذه العملية النوعية من حيث الأعداد والتنفيذ،  وتعد أختراق كبير لقوات الدفاع والأمن في اليمن خلال المرحلة الأنتقالية وسط خلافات الشركاء الفرقاء في الحوار اليمني. ألمهاجمون، كان أغلبهم من الجنسية السعودية، بعض المصادر ذكرت بانهم دخلوا مؤخرا مع اليمنيين، العائدين والمرحليين من المملكة السعودية، رغم عدم دقة المصادر. وأضافت مصادر من داخل اليمن، أن المجموعة كانت ترتدي الزي العسكري ذات الزي اليمني، لكن وضعت علامات خاصة على احذيتها، لايمكن تمييزها ألا من قبل أعضاء المجموعة.

سيناريو القاعدة

ألسيناريو القاعدي كان حاضرا في المشهد، تفخيخ سيارة عند المدخل لغرض افساح المجال للمجموعة المهاجمة، أستغلت فتح البوابة الرئيسية للسماح الى مركبة تابعة الى الدفاع بالدخول، ليندفع انغماسيين ـ انتحاريين ـ الى الداخل يسيطروا على مبنى المستشفى الداخلي وقتل من فيه. تدعي بيانات القاعدة، بأنها أستهدفت المقر، لوجود غرف إدارة طائرات بدون طيار. المعلومات تؤكد بأن عمليات طائرات بدون طيار يتم السيطرة عليها من اكبر قاعدة في جيبوتي وليس من داخل صنعاء، وهو محاوبة من القاعدة لكسب تعاطف الشارع اليمني الذي بدأ يتذمر من عمليات طائرة بدون طيار، بسبب ما يذهب ضحيتها من ابرياء، رغم إستهدافها قيادات القاعدة. لكن رغم ذلك شكك المركز العربي لحقوق الإنسان ومناهضة الإرهاب "آشا"من تورط تنظيم القاعدة، وهي إشارة إلى توجيه اصابع الأتهام إلى أطراف سياسية مشتركة في الحوار ألوطني تريد تعطيل الحوار بحجة الأرهاب. كما شكك المركز يمصداقية التقرير الصادر عن الهيئة المكلفة برفع التقرير  معتبرا أن ذلك التقرير تضليلي.

وفي تطور أخر أغتال مسلحون ضابطي امن يمنيين في كمينين منفصلين يوم 8 ديسمير 2013. وهما، العقيد  صدام الطاهري، الطاهري قائد الحماية الرئاسية في القصر الجمهوري بتعز اثناء مغادرته مقر عمله في المدينة الجنوبية. وفي واقعة منفصلة قتل عقيد شرطة عبد الله ضيف الله في محافظة البيضاء في كمين نصبه مسلحون لسيارته. العمليات هذه تعكس قدرة تنظيم القاعدة في اليمن وشبه الجزيرة العربية وانصار الشريعة المحلي، على إختراق الحكومة الحالية، وهي اختارت هذه العملية النوعية لتبعث برسالى الى حكومة عبد ربه، بأن القاعدة رقم صعب في معادلة القوى  في اليمن.

الحوار ألوطني

 

افتتح الحوار الوطني اليمني في 8 اكتوبر 2013 جلسته العامة والختامية مع انتهاء أعمال غالبية اللجان التسع، حيث أن الخلاف الأكبر يكمن في اللجنة المختصة متابعة قضايا الجنوب وصعدة. وتواصلت جلسات مؤتمر الحوار الوطني، وجرى خلال الجلسة استكمال استعراض التقرير النهائي لفريق عمل استقلالية الهيئات .  

وقد صعدت القاعدة في اليمن من نشاطها  خلال المرحلة الإنتقالية في اليمن مع إنعقاد جلسات الحوار الوطني في صنعاء اكتوبر2013. فألقاعدة تستثمرالخلافات السياسية في اليمن وهي تترقب  مايجري من تطورات سياسية ابرزها الحوارالوطني. وكلما تقترب الحكومة من الأتفاق تصعد القاعدة عملياتها. فهي تستغل الخلافات مابين الشركاء الفرقاء لتصعد نشاطاها خاصة في المحافظات الجنوبية. وأعتمدت إستراتيجية تصعيد وتيرة العمليات في أكثر من محافظة، ذهب ضحيتها عشرات القتلى وألجرحى من الجنود وألضباط، لأستهدافها معسكرات الجيش والأمن في حضرموت وإبين وصنعاء ومدن اخرى.

ووفقا لما نشرته والموقع الرسمي للحوار الوطني في اليمن، فأن محاور المؤتمر الذي بدأت أعماله في 18 آذار 2013  تشمل تسع قضايا تتمثل بالقضية الجنوبية، وقضية محافظة صعدة، والقضايا ذات البعد الوطني ومنها النازحون واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلاً عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية، إلى جانب قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة. وبعد أكثر من ثمان ألاشهر من النقاشات، افتتح الحوار الوطني اليمني في 8 اكتوبر 2013 جلسته العامة الثالثة والختامية مع انتهاء أعمال غالبية اللجان التسع، حيث أن الخلاف الأكبر يكمن في اللجنة المختصة متابعة قضايا الجنوب وصعدة. إن تمركز تنظيم ألقاعدة وانصار الشريعة  في جنوب اليمن يعود إلىل الإحتقان وألحراك الذي  يعيشه أبناء الجنوب وألذي بات صعبا احتوائه داخل الحوار الذي وصل الىلالا النهاية الفترة المقررة له .

 

هدد المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني في اليمن بالإنسحاب من مؤتمر الحوار في 20 سبتمبر2013 الوطني الشامل إذا ما تم رفض رؤيتهم التي تقدموا بها مؤخرا للرئيس عبدربه وألتي  قالوا بأنها رؤية تحفظ  لليمن وحدته وتعيد الحوار إلى مساره الطبيعي بعيدا عن الإنفصال الذي يسعى إليه المكون الجنوبي المشارك في المؤتمر الوطني . المبادرة الخليجية  وقرار مجلس الأمن 2014 لعام 2011 تضمن  الحفاظ على وحدة اليمن وإستقراره ووضع شروط عقابية في حالة عدم التزام الاطراف. الانتقادات الموجهة إلى الحوار الوطني بانه تحول الى إجتماعات ومفاوضات حزبية، ويتجه الى تقسيم اليمن، فبعد أن كان المطلب الوحيد بالإنفصال من الجنوب، بدأت اطراف مشاركة بألدعوة إلى تقسيم اليمن إلى اربع اقاليم او اكثر. وقال الرعيني في 13 اكتوبر 2013  : "إن هناك إمكانية كبيرة لتنفيذها، كون المبادرة الخليجية قد نصت على تشكيل لجنة لصياغة الدستور بعد انتهاء الحوار تعمل على تحويل مخرجاته إلى قوالب وصيغ دستورية يتم عرضها على الشعب للاستفتاء عليها". اما قضية صعدة وألجنوب فستبقى اهم تحديات الحوار الوطني رغم التوافقات بين الفرقاء. الخلافات مابين الشركاء الفرقاء  تقترب من سيناريو العراق مابعد 2003، وهذا مايثير المخاوف بان تعم الفوضى في اليمن وتستقوي القاعدة لتدخل اطراف اقليمية ودولية لتجعل  باب اليمن مفتوحا على كل الإحتمالات.

 

القاعدة في اليمن بديلا للتنظيم المركزي

 

القاعدة في اليمن تختلف عن بقية فروع التنظيم، فأن لم تكن اقواها فهي الأكثر تجذر في تعاليم القاعدة المركزي وهي الإكثر قربا ايدلوجيا وروحيا من زعاماتها ابرزها اسامة بن لادن وألظواهري. فألحديث عن القاعدة في اليمن يعني الحديث عن تنظيم يعتبر إمتدادا للتنظيم المركزي وممكن أن يكون بديلا لمعقله في  افغانستان. وتاتي اهمية  فرع اليمن من خلال قياداته ابرزها زعيمه ناصر الوحيشي والذي كان مقرب جدا من اسامة بن لادن . التقارير الأستخبارية اوضحت بانه تم اختياره من قبل مجلس الشورى نائبا للظواهري . هذه التقارير جائت  في اعقاب قرار إدارة اوباما بغلق سفاراتها في المنطقة شهر أوكست 2013 وأعتراض وكالة ناسا ـ وكالة الإستخبارات الأميركية ألى مكالمة مابين الظواهري وألوحيشي .

 

الحكومة اليمنية احبطت خلالها بعض محاولات التنظيم ابرزها استهداف الموانيء. لقد غيرت القاعدة من إستراتيجيتها مابعد مجيء هادي عبد ربه، فبراير 2012، هذه الإستراتيجية بدأت بالإستيلاء على مناطق ومدن في الجنوب وأعلان إمارات إسلامية . أتبعت إسلوب الإغتيالات لأفراد القوات المسلحة وعمليات تصفية، كانت تهدف من ورائها تصفية حسابات وإثارة الرعب  عند اجهزة الأمن وألدفاع. المشكل ان القاعدة في اليمن كانت في القصور الرئاسية وكانت على اطلاع بتفاصيل الحكومة وقريبة من العديد من الشخصيات المؤثرة في القرار.  شهد التنظيم ترويضا من قبل علي صالح  سابقا، من خلال توازن سياسة الحكومة وألتزاماتها مع الدول المانحة في مكافحة الأرهاب وألتعاون مع المملكة العربية السعودية من خلال توقيع الإتفاقات الثنائية وتبادل المعلومات. وكان أسلوب الحوار الفكري مع بعض مقاتلي القاعدة والحوار معهم احد  ميزات نظام صالح إبان حكمه ، حيث استطاع الشيخ الهتار من كسب الكثير من مقاتليي القاعدة من خلال جلسات حوار فكرية وأعتماد مشروع إعادة تأهيل العائدين من القاعدة وألمعتقلات. كان ترويض القاعدة  يتضمن أن لا تنشط القاعدة في الداخل ولا تستهدف النظام ولا المواطن اليمني، فلم تشهد اليمن عمليات إلا عملية الفرقاطة الأميركية "كول" وتفجيرقرب السفارة الاميركية 2008 . لكن شهدت ساحات القتال القاعدية ابرزها في العراق وفي الوقت الحاضر سوريا، حضور للمقاتليين اليمنيين .

 

المرحلة الإنتقالية

 

موازين العلاقة مابين الحكومة وألقاعدة اختلفت خلال الفترة الأنتقالية وأستغلت القاعدة وفرعها المحلي ـ انصار الشريعة في اليمن فراغ السلطة في الاشهر الاولى لتعلن إماراتها الإسلامية  في زنجبار ـ محافظة   إبين وجعار ـ وقار  وكذلك شبوة  في مارس 2012  .

كانت وما تزال مأرب بسبب مساحتها وجغرافيتها الصحراوية ومتدادها مع اراضي المملكة السعودية، تشهد الكثير من نشاط القاعدة. وقدوم عناصر تنظيم القاعدة من السعودية إلى اليمن بعد ان عزز من قوة التنظيم خصوصاً في الجنوب وأستغلت الجغرافية الصعبة ما بين إبين وحضرموت وشبوة وألبيضاء ومأرب بسبب غياب السلطة  وأستطاع من إقامة معسكرات في مواقع اخرى منها  معسكر تدريبي في منطقة زندان بمديرية أرحب  .

 

القاعدة تستنسخ  تجربة  العراق

 

 الحكومة اليمنية اعتمدت اسلوب التعاون الأستخباري باصطياد قيادات القاعدة بطائرات بدون طيار لتشهد اليمن عمليات درون مكثفة  ربما اكثر ما شهدتها  وزيرستان وكان ابرزها هو مقتل سعيد الشهري، المسؤول عن اركان التنظيم في اليمن بالإضافة إلى قيادات اخرى. وصعد التنظيم من عملياته في اعقاب ذلك وهي خطوة محتملة تتخذها القاعدة للثأر لمقتل قياداتها . استهدفت القاعدة مقرات للداخلية وألدفاع  ونقاط تفتيش خاصة في المحافظات الجنوبية، وهي تستنسخ سيناريو العراق  بتنفيذ عملياتها بواسطة السيارات المفخخة تتزامن مع هجوم انتحاري بالاحزمة الناسفة ومسلحيين.

 

القاعدة في المرحلة هذه بدات تستهد ف المواطن اليمني وأي موظف في الدولة، أي إستباحة الدم اليمني، وهذا يعكس مرحلة جديدة  ويعطي للتنظيم صفة التنظيم المركزي اكثر من الصفة المحلية التي كان يتمتع فيها. وتستخدم القاعدة في اليمن مختلف انواع الأسلحة، بما فيها صواريخ  وقذائف الآر بي جي، وتنفيذ العمليات الهجومية باستخدام دراجات نارية وزرع العبوات الناسفة. وحصل التنظيم على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والذخائر من مواقع الجيش اليمني مع وفرة السلاح .

على سبيل المثال  شن ألتنظيم  في 20 سبتمبر 2013، ثلاث هجمات إثنان منها بالسيارة المفخخة على مواقع للجيش وقوات الأمن الخاصة في جنوب اليمن ما اسفر عن مقتل 56 جنديا. وإستهدف هجوم معسكرا لقوات الأمن الخاصة في ميفعة فيمحافظة شبوة موقعا ثمانية قتلى بين عناصر القوات، فيما هاجم مسلحون بشكل متزامن موقعين للجيش في منطقتي النشيمة والكمب على مسافة 15 كلم ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 32 جنديا. وإستهدفت بها مواقع عسكرية تابعة للجيش اليمني في عدة مدن بمحافظة شبوة. موقع للجيش في منطقة  "بافخسوس" و مقر إدارة الأمن بمنطقة جول الريدة، لتشهد اليمن اعنف عمليات للقاعدة في اعقاب العمليات ألعسكرية الواسعة التي قامت بها حكومة هادي في  شهر يونيو 2012.

وأفادت تقارير اعلامية  في 19 اكتوبر 2013 بمقتل مستشار مدير أمن محافظة حضرموت متأثرا بجروح أصيب بها وسائقه في هجوم لمسلحين مجهولين شرقي البلاد وقتل 12 جنديا، وأصيب عدد آخر بجروح، جراء هجوم شنه تنظيم القاعدة على قيادة اللواء 111 في منطقة أحور بمحافظة أبين جنوبي اليمن. ويأتي الهجوم بعد هجمات مباغتة نفذتها القاعدة على مقرات للأمن والجيش في البيضاء، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين.

 

المواجهة مابين السلطة وألقاعدة

أن تنظيم القاعدة استغل ضعف السلطة المركزية في اليمن عام 2011 بسبب حركة الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس اليمني السابق  صالح لتعزيز نفوذه وخصوصا في جنوب وشرق البلاد.

إن المجتمع اليمني، معروف بأصالته وبعلاقته الأسرية وألقبلية وهنالك حكم للقبيلة على الفرد  موازي إلى قانون الدولة. وإن قتل اي فرد من افراد القبيلة يعني مواجهات مسلحة، مابين القبائل

يوازيها من جانب اخر مواجهات مابين القبيلة وألسلطة. فألقاعدة كانت تحتمي بألقبيلة، على سبيل المثال العولقي الذي اغتيل 2011 وكان بحماية قبيلة عولق، وعلاقات نسبه امتدت إلى قيادات القاعدة في الجنوب ابرزها قائد ألذهب في محافظة البيضاء، وهو الاخر اغتيل بطائرة بدون طيار في 30 اوغسطس 2013   .

 

القاعدة وفشل الحسم العسكري

 

لايمكن إتباع  الحسم العسكري في مواجهة تنظيم القاعدة في اليمن ابدا ، فألقاعدة عبر سنوات طويلة في اليمن ما تغيب إلا لتظهر من جديد، فهي تعتمد الكر والفر وتختفي امام العمليات العسكرية الواسعة لتظهر بعدها وهذه الصفة تشترك بها اليمن مع فروع القاعدة الاخرى. هنالك مفهوم خاطيء عند بعض السياسات بأن القاعدة تنتهي بالحسم العسكري ، لكن الأصح هو إضعاف القاعدة وإحتواء تنظيماتها من خلال إتباع مشروع متكامل في المناطق التي تتواجد فيها وألتي تشمل وجود خطط تنموية وأقتصادية وأجتماعية وتربوية شاملة ويكون الخيار العسكري والإستخباري جزء من هذه الخطط ضمن إستراتيجية القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه  وتمويله وحواضنه. المشكل ان تنظيم القاعدة لا يؤمن بألعملية السياسية ولا يمكن فتح حوار معه لانه لايؤمن إلا في لغة السلاح وألقوة  وفرض الخلافة الافتراضية، لأن التنظيم ليس حركة سياسية، أو جماعة إصلاحية .

 

التنظيم في اليمن خلال المرحلة الانتقالية اصبح اكثر شراسة بعد ان كانت بعض مشايخ السلفية الجهادية في اليمن تؤمن بهدنة مع النظام والسلطة وهي غير متوفرة في الوقت الحاضر في المشهد اليمني. ويعتبرالمراقبون، إن نشاط القاعدة في هذه المرحلة ياتي بسبب تكثيف الولايات المتحدة وحكومة هادي عمليات طائرة بدون طيار، هذه العمليات في الوقت الذي تصطاد فيها قيادات القاعدة  يروح ضحيتها اعداد من الأبرياء، التقارير من داخل اليمن كشفت إن هنالك قرى وبيوت هجرها  سكانها نتيجة خوفهم  من إن يكونوا ضحايا عمليات  طائرة بدون طيار. بعض التحليلات تتهم أطراف سياسية فاعلة داخل الحوار الوطني وفي الشارع اليمني، تستخدم القاعدة ورقة في الخلافات السياسية، مستفيدة من تأريخ علاقاتها.

 

اليمن ارض" مدد "

 

إن تنظيم القاعدة في اليمن وشبه الجزيرة  العربية يعتبرالأقوى وألبديل إلى التنظيم المركزي في معقله أفغانستان، وزاد هذا الإحتمال في اعقاب مفاوضات الإدارة الأميركية مع طالبان في الدوحة عام 2012 و 2013، بأعتبار أن طالبان هي صاحبة الأرض في افغانستان. وهذا يعني ان دور التنظيم في اليمن سوف لايتحدد في جغرافية  اليمن بل سيتم تصدير مقاتليه وعملياته إلى ساحات قاعدية " جهادية " في المنطقة ، ابرزها  سوريا  في الوقت الحاضر. التقارير الإعلامية  من داخل اليمن ذكرت بأن الخطوط الجوية التركية كثفت رحلاتها خلال الأشهر الاخيرة لنقل المقاتليين اليمنيين عبر بوابة إنطاكيا .

فأليمن ممكن ان تكون ارض" مدد" وتدريب للمقاتليين، وتتمتع اليمن برمزية إستثنائية وهي إنها مسقط رأس بن لادن ـ حضرموت. وما يعرف عن قيادات التنظيم هو ولائها المطلق إلى بن لادن وألظواهري، وأغلب اعضائه من الجيل الأول الذين كانوا قريبين منهما، فأن ناصر الوحيشي، عمل مساعداً الى بن لادن، وكان حافظاً لأسراره على عكس الفروع الأخرى مثل" الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي تشهد خلافات وخروج عن تعاليم الظواهري، وهذا ما يجعل الغرب والمؤسسات الأستخبارية ان تعتبر اليمن هو التنظيم البديل عن معقله في افغانستان وهو والاخطر .

 أليمن يحتاج الى الدعم الدولي والاقليمي للخروج به من حافة الفشل، وخاصة من قبل مجموعة اصدقاء اليمن في اعقاب اجتماع نيويورك في 25 سبتمبر 2013 على هامش اجتماعات الدورة الـ      68 للجمعية العامة للأمم المتحدة .

 

*باحث في مكافحة الأرهاب والأستخبار