وثائق وتحقيقات
Google+
مقالات الرأي
لله...للحقيقة...للتاريخ
مساء الأحد اتصل بي صديق من صنعاء، وهو ابن إحدى القيادات المقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.قال
مقتل صالح يوحد اليمنيين
لو قتل الرئيس علي عبد الله صالح قبل خمسة أيام لكان دمه في رقبة التحالف والحكومة الشرعية، لكنه قتل من قبل
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

رؤية لإنهاء الاحتكار السياسي في جهاز الأمن القومي

الاثنين 06 يناير 2014 10:28 مساءً الحدث - حسين اللسواس - خاص

 إعداد الصحفي/ حسين اللسواس

مقدمة:

تدرك معظم قوى الثورة السلمية بأن جهاز الامن القومي كان عبارة عن رأس الحربة في مواجهة الثورة الشبابية السلمية، حيث اقدم على قيادة جميع انشطة واعمال الثورة المضادة في اليمن ومازال يساهم بأنشطة كثيرة لتقويض مسار التسوية السياسية (تخريب الكهرباء وانابيب النفط انموذجاً)، ورغم مستوى التغيير الذي طال قيادة الجهاز كنتاج للقرارات الجمهورية الصادرة من فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي والتي قضت بإقصاء رئيس الجهاز السابق ووكيله لقطاع الامن الخارجي، إلا ان ذلك التغيير المحدود في هرم المؤسسة الاعلى لم ينعكس بشكل لافت في معظم اداءاتها، حيث مازالت الولاءات داخل المؤسسة قائمة على اساس شخصي وغالباً ما ترتبط بقيادة الجهاز السابقة..

لاشك ان بقاء الواقع الراهن في جهاز الامن القومي على حاله يعني:

1-   استمرار العبث والتخريب في قطاع الكهرباء والنفط (يمكن العودة الى المعلومات التي كشفها طامح ابوظبي في تويتر حول مستويات العبث الاسطوري التي ينفذها جهاز الامن القومي في قطاعي الكهرباء والنفط داخل اليمن والغايات والاهداف منها).

2-   إبقاء الاجهزة الحديثة والحساسة (التنصت على المكالمات الهاتفية، التتبع عبر الاقمار الاصطناعية، معدات التحكم بمصادر الطاقة الكهربائية، معدات التحكم بالاجهزة الالكترونية عن بعد) التي تم استيرادها بمليارات من موازنة الدولة تحت هيمنة لفيف من المراهقين التابعين لعمار صالح والعائلة

3-   إبقاء القوى السياسية وقيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية تحت طائلة الرقابة الدائمة والمباشرة على مدى 24 ساعة، بموازاة كشف اسرار اجتماعات القوى السياسية من رؤساء وامناء عموم الاحزاب لقوى معينة في الداخل والخارج بما يتسبب في انعدام امن الاحزاب والقوى السياسية.

4-   تعكير صفو الحياة السياسية، وإبتكار انماط من التدخل في العمل السياسي بهدف توجيه مسار الاحداث لخدمة بقاء هيمنة المراكز النفوذية المسيطرة على الفعل الامني والإستخباري داخل هذه المؤسسة.

5-   إمكانية انخراط هذه المؤسسة في اعمال مناوئة للتسوية السياسية في اطار مخططات مطروحة على الارض لإعادة البلاد الى ما قبل ثورة الشباب السلمية.

6-   هيمنة المؤسسة على الادوات التنفيذية للسياسة اليمنية الخارجية على اعتبار ان جهاز الامن القومي يسيطر على وزارة الخارجية وسفارات الجمهورية اليمنية في كل انحاء العالم.

7-   الحفاظ على قدرات الاستقطاب داخل الاحزاب، حيث ان الجهاز عكف خلال مراحل منقضية على زرع جواسيس داخل الاحزاب والتنظيمات السياسية تحقيقاً لاهداف وغايات عديدة من بينها العبث داخل الاحزاب وإحداث انقلابات وانشقاقات داخلية (اتحاد القوى الشعبية انموذجاً) بالاضافة الى استنساخ وتفريخ الاحزاب والصحف.

8-   إستمرار العبث في الاعلام والصحافة والابقاء على سياسات التجنيد القهرية التي يتبعها الجهاز في التعاطي مع الصحافيين، حيث ان هنالك سياسات جرى اقرارها تهدف الى منع وجود اي اعلامي حر واستخدام كل الوسائل القذرة لإخضاع الاقلام الشريفة بما في ذلك التدخل في الحياة الخاصة بشكل سافر.

9-   إمكانية قيام الجهاز بإغتيالات في حال ما اذا عادت البلاد الى تموضع الفوضى، حيث سبق للجهاز ان قام ببروفات عديدة لاغتيال بعض قادة العمل السياسي ونشطاء الاحزاب الذين تم استهدافهم إبان الثورة (الجهاز كان يشرف بشكل مباشر على كل انشطة واعمال البلاطجة في جميع الساحات الثورية داخل الجمهورية).

                استمرار نهج بيع المعلومات والمتاجرة بأمن الوطن لقوى داخلية وخارجية وإبقاء الامن الوطني للبلاد في حالة استباحة مطلقة حيث ان كبار الضباط في الجهاز حققوا ثروات مهولة كعوائد من الإتجار بأمن الوطن وإباحة معلوماته السيادية لمن يدفع اكثر.

لذلك يتعين ان يتم تطعيم جهاز الامن القومي في جميع مستوياته القيادية والوسطية بكوادر من الاحزاب والتنظيمات السياسية والقوى الفاعلة في إطار اتفاقية الشراكة الوطنية (المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية).

حيث يمكن للقوى السياسية ان ترفع بقوائم ممثلين عنها الى كل من فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، ورئيس جهاز الامن القومي اللواء الدكتور علي حسن الاحمدي بهدف تعيينهم في المستويات القيادية التالية (مركز السيطرة والتحكم داخل الجهاز والذي يحوي احدث واهم الاجهزة الاستخباراتية الحساسة، قطاع الامن الداخلي الذي يحتوي على العديد من الدوائر التخصصية، قطاع الامن الخارجي الذي يحتوي ايضاً على العديد من الدوائر التخصصية، قطاع المعلومات الذي يضم بضع دوائر تخصصية).

يتعين هنا الاشارة الى ان عملية التطعيم تهدف بدرجة رئيسية الى دفع هذه المؤسسة للتفكير بطريقة وطنية بعيداً عن المناطقية (معظم كوادر الجهاز ينحدرون من مناطق بعينها) والمصالح الانانية الضيقة للمراكز النفوذية المهيمنة على هذه المؤسسة منذ تأسيسها، إذ ليس من الحكمة في شيء ان يظل جهاز الامن القومي محتكراً ومغلقاً على ولاءات ضيقة في إطار (ظاهري) هو المؤتمر الشعبي، كما ليس من الحكمة في شيء ان ننتظر الحلول والمعالجات من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس جهاز الامن القومي اللواء الدكتور علي حسن الاحمدي الذي يواجه صعوبات جمه في السيطرة على هذه المؤسسة.

بوسع القوى السياسية ان تتقدم على نحو منفرد بقائمة مرشحيها الى التكوينات الاربعة المشار اليها في إطار هيكل جهاز الامن القومي إلى كل من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والدكتور علي حسن الاحمدي وبحيث تترافق هذه العملية مع ضغط إعلامي وسياسي يساهم في تحقيق غاية تمرير واعتماد هذه القوائم ومباشرتها لاعمالها.. (هنالك صحف ومواقع إلكترونية ووسائل اعلامية عديدة يمكنها الاسهام بشكل فاعل في تحقيق ذلك).

المرحلة الاولى

يمكن لعملية المحاصصة ما بين القوى السياسية في جهاز الامن القومي ان تمضي وفق عدة مراحل المرحلة الاولى تشمل تطعيم جهاز الامن القومي بستمائة كادر يمكن توزيعها على النحو التالي:

1-   مائة وخمسين كادراً في جميع المستويات القيادية والتكوينات الهيكلية داخل جهاز الامن القومي يتم اختيارهم بشكل مباشر من جانب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن.

2-   مائة كادر في جميع المستويات القيادية داخل جهاز الامن القومي للجنوب يتم اختيارهم بنظر الهيئة السياسية للحراك السلمي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني.

3-   تسعين كادراً في جميع المستويات القيادية والتكوينات الهيكلية داخل الجهاز للتجمع اليمني للاصلاح.

4-   خمسة وسبعون كادراً في جميع المستويات القيادية والتكوينات الهيكلية داخل الجهاز يتم اختيارهم بالمناصفة ما بين المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية والهيئة العليا لأنصار الثورة الشبابية السلمية ممثلة في قيادة الجيش المنظم الى ثورة الشباب.

5-   سبعون كادراً في جميع المستويات القيادية والتكوينات الهيكلية داخل الجهاز للحزب الاشتراكي اليمني.

6-   اربعون كادراً للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.

7-   ثلاثون كادراً لتنظيم العدالة والبناء.

8-   عشرون كادراً لحركة انصار الله.

9-   خمسة عشر كادراً لحزب الرشاد السلفي.

10-                      كوادر اخرى من قوى سياسية غير مذكورة يتم تمثيلهم من حصة رئيس الجمهورية وبنظر الرئيس.

على ان تشمل تلك التعيينات توزيعاً دقيقاً على التكوينات التالية (مركز التحكم والسيطرة في الجهاز، دوائر قطاع الامن الداخلي، دوائر قطاع الامن الخارجي، دوائر قطاع المعلومات).

ويمكن للتوزيع الدقيق ان يتم على النحو التالي:

أولاً مركز التحكم والسيطرة:

مائة كادر لمركز التحكم والسيطرة بواقع 20 في المائة لفخامة رئيس الجمهورية و17 في المائة للجنوب و15 في المائة لانصار الثورة الشبابية والمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية و 15 في المائة للتجمع اليمني للاصلاح و14 في المائة للحزب الاشتراكي اليمني و10 في المائة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري و6 في المائة لتنظيم العدالة والبناء و3 في المائة لحركة انصار الله و2,5 لحزب الرشاد السلفي.

ثانيا دوائر قطاع الامن الداخلي:

مائة وخمسة وسبعين كادراً يتم توزيعهم على مختلف دوائر قطاع الامن الداخلي بواقع 20 في المائة لفخامة رئيس الجمهورية و17 في المائة للجنوب و15 في المائة لانصار الثورة الشبابية والمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية و 15 في المائة للتجمع اليمني للاصلاح و14 في المائة للحزب الاشتراكي اليمني و10 في المائة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري و6 في المائة لتنظيم العدالة والبناء و3 في المائة لحركة انصار الله و2,5 لحزب الرشاد السلفي.

ثالثاً دوائر قطاع الامن الخارجي:

مائة وخمسة وسبعين كادراً يتم توزيعهم على مختلف دوائر قطاع الامن الداخلي بواقع 20 في المائة لرئيس الجمهورية و17 في المائة للجنوب و15 في المائة لانصار الثورة الشبابية والمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية و 15 في المائة للتجمع اليمني للاصلاح و14 في المائة للحزب الاشتراكي و10 في المائة للتنظيم الناصري و6 في المائة للعدالة والبناء و3 في المائة لحركة انصار الله و2,5 لحزب الرشاد السلفي.

رابعاً دوائر قطاع المعلومات والاعلام:

مائة وخمسين كادراً يتم توزيعهم على مختلف دوائر قطاع الامن الداخلي بواقع 20 في المائة لفخامة رئيس الجمهورية و17 في المائة للجنوب و15 في المائة لانصار الثورة الشبابية والمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية و 15 في المائة للتجمع اليمني للاصلاح و14 في المائة للحزب الاشتراكي اليمني و10 في المائة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري و6 في المائة لتنظيم العدالة والبناء و3 في المائة لحركة انصار الله و2,5 لحزب الرشاد السلفي.

المرحلة الثانية

يمكن للمرحلة الثانية من عملية تطعيم الجهاز بكوادر اخرى من جميع الاحزاب والقوى السياسية الثورية ان تتم في ضوء دراسة وتقييم يتم اعدادها من جانب كوادر مختلف القوى التي جرى تمثيلها داخل الجهاز في المرحلة الاولى بصورة تحقق غاية انهاء الاحتكار السياسي والمناطقي القائم لهذه المؤسسة من جانب الاسرة والمؤتمر الشعبي، وتتسبب في انهاء المخاطر اللائحة التي سبق تبيينها من ابقاء الوضع القائم في الجهاز كما هو عليه.. 

والله من وراء القصد