ثقافة وفنون
Google+
مقالات الرأي
كذب في مجلس حقوق الإنسان
تعرفون الطفل الذي فجر الحوثيون منزله في أرحب في 2014؟ تذكرون دموعه المنهمرة على أطلال منزله المهدم؟ غيوم الأسى
اليمن… الحُديدة بين وعــد التحالف ووعيــده
لا نعلمُ مَــا الذي سيُــغري المواطنين اليمنيين بمدينة الحُـــديدة الساحلية ليتعاونوا مع قوات التحالف
رأي البيان الحُديدة طريق السلام
التعنت الحوثي، ومراوغته، وهروبه من استحقاق السلام، بتغيّبه عن مشاورات جنيف، أسبابها معروفة بوضوح للقاصي
كلما عرفت اليمن.. أدركت كم تجهله
هناك عودة إلى الطريق المسدود في اليمن، وهو طريق مسدود منذ فترة طويلة في غياب تغيير على الأرض تفرضه تطورات ذات
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
- كل ما يمكن أن يقال بشأن التقرير الذي صدر مؤخراً حول حالة حقوق الانسان في اليمن أنه حشد كل الأخطاء الكبيرة
أخبار الحمقى والمغفلين!
مللتم- بالتأكيد- من أخبار الحوثي وإيران، وهادي والتحالف، والبغدادي والظواهري، والسنة والشيعة وأخبار
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

برد في مدينة تشيخ

الخميس 23 يناير 2014 07:54 مساءً الحدث - صقر ابو حسن

 البرد القارص في صنعاء , يجعلني دائما اتذكر دفئ عيونك عندما تحتمي بها اطرافي , وتدثرها بكحل رمشك , تحتوني كطفل خرج للتوا من حمام ساخن , يذكرني البرد بتفاصيل جميلة في حياتي .. هدى : اتذكر اناملك وهي تلمس اطرف اصابعي لتخلق فيها الدفء , كنتي مصدر كل شئي دفئ , وما زلتي .. هذه الليلية من منتصف شهر يناير , احن الى ابتسامك , كما احن تماما الى رائحة اغطيتك.

هدى : يدثرني الان , صوتك الذي اختزل في ذاكرتي , وجعل منها مسرح مظلم سلطت الاضواء الى مقدمة المسرح , انتي المسرح وأنتي الضوء .. يخترق صوتك كل ومضات صمتي , وجهك وحده يجعل من هذا الليل جميل , وممتع , ويوحي بالتفاؤل , ويتحول الى انتظار لذيذ لصباح مشرق.

هدى : كنت اقاسم معك البرد ونكون اقويا ونحن نصمد امامة ..  كنتي مصدر كبير لقوتي تلك. الان اشعر برد بدونك , واستطاع ان يهزمني , ويخلق مني جندي ضعيف وهش فقد قوته في معركة ما.

هدي : انقيه وأنتي تشعلين ذاكرتي بأيام البكر للحب الكبير , عندما مررت من جوار محلي الصغير , كنت اشعر بالانتماء الى مكان اخر , واأم وجهي شطره بدون اكتراث للقادم , ايماني بالثورة كان يشبه تماما ايماني بالله عز وجل .. اعتنقت الحلم بالثورة والانتفاضة ضد الاصنام , ولم اتخيل اني في نشوة الانتصار بالنصر ..  سيجد حبك الى انتصاراتي طريقا لنكون طريقاً جديدا لثورة اخرى لابد ان تكتمل .. تتشابه الوجوه وملامح , لذا لم اعرفك . كنت ساذج في ان اجد في عيونك ذلك البوح والتعبير غير المفهومة.

هدى : كنتي ثورتي يومها , وكنت اقترب لعلي اجد الى قلبك سبيلاً , ولم اعرف ان الحب يبدأ يلملم شتات غربتنا عن بعض.

هدي : اتذكر جيداً ذلك الصباح البارد عندما اخترقت برودة الشارع , طيفك , وابتسامتك التي اخفيتها خلف الاسود , صدقيني الاسود يليق بك , ويجعل الضوء يتسرب من بين رموشك , الاسود يجعلك اكثر نوراً وبهاءً , اعرف اني هنا اناقض حديثي معك , ذات مساء ونحن تستمع الى سنفوانية البحر , لكن ان تعرف الحقيقة متأخرا خيرا من ان لا تعرفها ابداً .

هدى : هل تعرفين اني بدأت اغار ايضا من البرد , فقد يلتف حولك ... وأنا الذي يحتاج منك ان تطوقيه بيديك , ليشعر بالدفء وهو ينظر لى عيونك لينام طولاً اثر يوماً مطني... وصنعاء باردة , وعتيقة , وسيدة عصرية بدأت تشيخ , وساكنوها يشعرون دائما بالضجر , انا ايضا تملكني الضجر , واشتد بي البرد وحفرت يوميات هذه المدينة في ذاتي علامات الشيخوخة , فعلا يا هدى الاحلام ايضا تشيخ والمطوحات المعلقة تشعر بالضجر.

يجلدني الشوق الى غرفتنا الصغيرة و احلامنا التي لا تتجاوز ان يكون لنا احلام وأطفال , وبضع ابتسامات نتقاسمها دائماً ,, البرد يا هدى .. جميل ورائع ما دامت ذاكرتي طريه به .

هدى : افتش عنكي بين دفاتري و اجندتي اليومية لاكتشف انك حضارة مثل حضور الدواء لمريض هزمه المرض , او قولي مثل الهواء لشاب يتعلم السباحة .... وبين كلام الجميل هناك وحي يتصل الى قلبك , لا تشبه احاديث البشر , واللغة المتاحة لنا هي احرف العيون , عندما لا اجد طيفك يطوق مخيلتي اجد العالم ضدي وملامح الشوارع والظلام ضدي ,, يشعرني الزمن اني اقتال خيالي , وأنا مهزوم لا محالة , هدى : انتي تسافرين في اوردتي مثل دمي , ويسافر ظلك بعيدا ويتداخل بظلي , واشعر دائما بالسعادة حين يعترني قشعريرة حبك.