حقوق وحريـات
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

قصة فتيات حادثة الجسر : هدير وحنين وسوزان ورجال الخير

الأحد 02 مارس 2014 09:29 مساءً الحدث - وليد الوزير

 في صباح يوم مشرق من أيام عدن الحبيبة كنت في موعد مع مأساة من ماسيها التي أصبحت تشتهر بها هذه المدينة التي تحولت من مدينة أفراح إلى مدينة أتراح هذا ان بدت ملامح مدينة عليها فقد أصبحت لا تحمل تلك الملامح حضرت إلى مستشفى البريهي برفقة الأستاذ ورجل البر خالد عبدالواحد وذلك بعد تواصل تم بيننا وبين المحامية العدنية سوزان ياسين طيلة ليلة البارحة لغرض توفير علاج لفتاتين من فتيات عدن أو يمكنني ان أقول وردتين من ورودها اليانعة . ما كان من الأستاذ خالد عبدالواحد إلا ان اجرى اتصالاته بكل الجهات فمنهم من استجاب ومنهم من وعد ومنهم من تجاهل جاء ذلك عقب رسالة عبر الوتس اب استلمتها من الصديقة المحامية سوزان ياسين تتحدث فيها عن حالة الفتاتين هدير وحنين وكم كانت مفاجئتي شديدة عندما علمت من تلك الرسالة ان الفتاتين تعنيان من وضح صحي واهمال وعدم اكتراث على الفور قمت بتوزيع تلك الرسالة إلى كل من هم مضافين لدي وطالبت فيها باعادة ارسالها إلى كل من هو مضاف لديهم فوجدت تفاعل من الجميع ودعاء للفتاتين بالشفاء وان يجدوا من يتعاون معهما. استلمت رسالة من الأستاذ خالد عبدالواحد يتحدث فيها عن مساعي تبذل للتواصل مع السيد محافظ محافظة عدن وحيد علي رشيد وكذلك من رجل الاعمال السيد رشاد هائل وانتظرت إلى ان وصلت لي رسالة اخرى عبر الوتس اب يتحدث فيها عن صدور توجيهات من السيد محافظ محافظة عدن بتكفل المحافظة بتحمل نفقات علاج كذلك جاءت رسالة اخرى من الأستاذ خالد عبدالواحد كانت بمثابة البشرى السارة والتي جاء فيها انه برعاية الأستاذ رشاد هائل تم نقل الجريحة حنين ناصر هاشم إلى مستشفى البريهي قسم العناية المركزة وانه سيتم استيفاء التقرير الطبي لنقلها إلى مستشفى السعيد بتعز أو إلى المملكة الاردنية الهاشمية حسب مايفيد به التقرير الطبي. سألته عن هدير لماذا لم يتم نقلها فاجاب ان الاطباء منعوا عنها الحركة نظراً لحساسية وضعها الصحي وبمجرد ان تتحسن حالتها الصحية سيتم نقلها للعلاج ما ان وصلت إلى مستشفى البريهي حتى وجدت الأستاذ خالد عبدالواحد ينتظر امام البوابة دخلنا إلى المستشفى وتحديداً العناية المركزة والتي لم اتمكن من دخولها وانما اكتفت الممرضة بدخول الأستاذ خالد لرؤيتها نظراً لحالتها وحساسية المكان . لم أتمالك نفسي وانا خارج الغرفة منتظر ان اسمع الجديد عن حالتها الصحية ولكن عندما خرج الأستاذ خالد وعيناه ممتلئتان بالدموعوقد بدأ عليه عليه الحزن والاسى . سألنا عن والدها وبحثنا عنه فوجدناه.. لااستطيع ان اصف لكم حجم الصبر والاحتساب والإيمان بقضاء الله وقدره كذلك والده حنين لم تكن اقل من والدها في الاحتساب والصبر . اخبرهما الأستاذ خالد بتكفل الأستاذ محافظ محافظة عدن والأخ رشاد هائل بعلاج هدير وحنين في مستشفى السعيد بتعز أو الأردن وانه يجب استخراج التقرير الطبي الذي سيحدد مكان العلاج . استبشر والداي حنين وبدت الفرحة في وجهيهما قبل ان نغادر قام الأستاذ خالد بإعطاء شيك لهما بمبلغ مالي لغرض مساعدتهما أثناء استخراج التقرير كل ذلك مر وانا أتواصل مع المحامية سوزان ياسين التي كانت تنتظر وعد تلقيناه من رجل أعمال كان قد وعد بتحمل تكاليف العلاج كانت سوزان تنتظر وكيل رجل الاعمال ان يتواصل معها حسب وعده الذي قطعه أكثر من ثلاثين اتصال اتصلت سوزان بوكيل رجل الاعمال الذي كان قد وعد مساء الليلة البارحة ولكن دون جدوى. قالت لنا :" انه لايرد عليها أو يجعل تلفونه في وضع المشغول قلت لها اتركيه فليس فيه الخير من يوعد ولا يوفي وربنا قد أرسل من عنده وكيل وفوض للبنتين رجال يعملون بصمت إذا وعدوا فهم يوفون بوعودهم. تحركنا بعد ذلك لزيارة هدير التقينا بالمحامية سوزان والتي كانت برفقه والديها المسنان الذين أرادوا ان يشتركوا في فعل الخير ولو بالزيارة والدعاء دخلنا إلى غرفة الإنعاش في مستشفى الجمهورية والتي سمح لنا بزيارة هدير فيها . دخلنا الغرفة التي توجد في الدور الثاني والتي كانت تعج بالزوار وكأنها غرفة معاينة وليست غرفة إنعاش كذلك الأصوات العالية وكأننا في إحدى مخابز عدن الشعبية وكم كانت المفاجاءة عندما نظرت إلى هدير بنت في عمر الزهور وجهه يشع نوراً سألنا عن حالتها فقيل لنا أنها متعبه جداً ستة أضلع مكسورة وإحدى قدميها بالإضافة إلى جروح بدرجات متفاوتة في القدمين كل ذلك يهون مقابل ما عرفته عن انه حصل لها فقدان للذاكرة فلم تعد تتذكر إي شيء امتلئت عيوننا بالدموع حاولت ان اخبي دموعي عندما تبسمت هدير ابتسامة لا ارادية . نظرت إلى عينا المحامية سوزان التي لم تتمالك نفسها رغم محاولتها لحجب تلك الدموع ابلغ الأستاذ خالد أهلها بالبشرى وتكفل المحافظ والأستاذ رشاد هائل بعلاجها خرجنا من غرفة الإنعاش وتوجهنا كلاً في طريقة تفاجات عندما خرجت من بوابة مستشفى الجمهورية لأشاهد باصات نقل مفتوحة الأبواب دون اكتراث لحياة المواطنين فوجهت وجهي صوب مستشفى الجمهورية متحدثاً إليه قائلاً انتظر أيها المستشفى فهناك العشرات من هدير سوف تصل إليك ربما يفقدون الذاكرة أو ربما يفقدون حياتهم إلى الأبد في ظل تجاهل لا أقول متعمد بل تجاهل وإصرار على الأضرار بحياة المواطنين وللحديث بقية