وثائق وتحقيقات
Google+
مقالات الرأي
لله...للحقيقة...للتاريخ
مساء الأحد اتصل بي صديق من صنعاء، وهو ابن إحدى القيادات المقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.قال
مقتل صالح يوحد اليمنيين
لو قتل الرئيس علي عبد الله صالح قبل خمسة أيام لكان دمه في رقبة التحالف والحكومة الشرعية، لكنه قتل من قبل
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

خبير قانوني يكشف عن انشاء كيانات وشركات وهمية لتمرير صفقة الغاز

الخميس 13 مارس 2014 07:26 مساءً الحدث - فياض النعمان

 كشفت دراسة قانونية قام بها الخبير القانوني  فيصل المجيدي رئيس مركز اسناد لاستقلال القضاء وسيادة القانون ان صفقة الغاز التي وقعت اليمن مع شركة توتال الفرنسية واخواتها استخدمت فيها كل الادوات المشروعة وغير المشروعة من اجل تمريرها …

 

واشارت الى ان جنسية الشركات التي تأسست من اجل ذلك لسيت يمنية ومنها الشركة اليمنية للغاز المسال التي تم تأسيسها لهذا الغرض في 31 / 8 / 1995  والتي نشأة وفقا لقوانين جزيرة برمودا برأس مال يقدر باثنى عشر الف دولار على اساس انها مملوكة لثلاثة بريطانيين  لتكون غطاء لسحب ثروة اليمن من الغاز ولتدخل تحت اطارها شركة توتال وغيرها من الشركات ..وتوصلت الدراسة الى وجود تساهل رسمي في الاعوام من 1995 - عند ابرام الاتفاقية - وما بعده اما جهلا بالأمر او تواطئا مع هذه الشركة ..

واستنكرت الدراسة كيف للطرف الرسمي ان يقبل بوجود كيانات وهمية على الورق دون وجود على الارض مثل شركة مارب التي انشأت في العام 95 ليتم توقيع اتفاقية المنبع منعها لتختفي منذ ذلك الوقت ..

واكدت الدراسة ان الشركاء المساهمون في المشروع هي الشركة اليمنية للغاز 16.73 % وتوتال اليمن                        39.62 % وأس كي 9.55 % وهنت 17.22 % وكوجاز 6.00 % وهيونداي 5.88 % والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات  5.00 % … وان معظم الغاز يذهب في نهاية الامر الى جيوب الاجانب في حين ان اليمن في حاجة ماسة له لدعم توليد الكهرباء بدلا من خسارة مليارات الدولارات سنويا على الديزل ..

واستنتجت الدراسة الى الحديث عن رفع الاسعار للغاز اليمني مع توتال غير مجدية كون ذلك سيصب في مصلحتها باعتبار ان رفع اسعار الغاز من 3 دولار الى 12دولار سيقضي بان يتم تقسيم ال 12 $ وفقا للاتي 3$ تعويض للشركة التي اشترت الغاز من توتال والباقي 9$ سـتأخذ منه توتال 50 ٪ حسب اتفاقية الاسعار مع الحكومة بدعوى المخاطر وسيبقى من المبلغ 4.5 $ سيتم تقسيمه بين المكونين للشركة اليمنية للغاز المسال ويبلغ نصيب الحكومة اليمنية منه 17 ٪  من مبلغ 4.5 $ وبالتالي فان رفع الاسعار ليس بالحل الامثل  .

دباجة الدراسة اكدت  ان عقد" تطوير الغاز اليمني الطبيعي المسال"GDA و العقود المتصلة به، و المعروفة شعبياً بـ"قضية بيع الغاز اليمني لتوتال" ، ليست من القضايا العادية مطلقا، حيث يتداخل فيها السياسي والقانوني مع الداخل المٌفَرِّط :فساداً أو جهلاً، والخارج الانتهازي الذي لا يرى اليمن أكثر من مغارة علي بابا.

في الوقت الذي اصبح عنصري الإثارة و الغموض لمشروع يتجاوز 4.5مليار دولار، رقم كبير على إقتصاد منهار بعد حرب كلفت الإقتصاد اليمني خسارة تجاوزت (11) مليار دولار- حسب الحكومة اليمنية- و 35 مليار دولار-حسب مصادر أخرى و قدرت تكلفة التعويضات للأهالي بحوالي 5.5 مليار دولار، وفقاً لتصريح احد السياسيين البارزين لراديو صوت أمريكا بعد شهر من نهاية حرب 1994م.

واشارت الدراسة الى ان عدد خطوط الإنتاج في المشروع خطين الاول يربط حقول منبع الغاز بمحطة التسييل بطول 320 كم الى ميناء بلحاف والاخر يمتد من حقول الإنتاج حتى مدينة معبر محافظة ذمار بطول 300 كم لإمداد الغاز للاستهلاك المحلي للطاقة الكهربائية .

واوضحت الدارسة الى ان الحديث عن اتفاقية الغاز على أساس أنَّها اتفاقية واحدة تحدد كافة الأمور المتعلقة بتطوير و بيع الغاز وفي هذا مجانبة للصواب فالحقيقة أن هذه المسألة يحكمها قانونان و قراران و 6 اتفاقيات، تشكل في مجملها الوثائق القانونية للقضية حسب المعلومات التي توفرت لدينا غير ان الاطراف الموقعة على الاتفاقيات تمتلك وثائق أخرى  .

وحسب البيانات في الدراسة فان القانون رقم(1) لسنة 1996م  - صدر بتاريخ 25/شعبان/1416هـ الموافق16/ يناير/1996م: بشأن الموافقة على اتفاقية تطوير الغاز المبرمة بين حكومة الجمهورية اليمنية وشركة توتال والمؤسسة العامة للغاز والشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسيل  المحدودة والقانون الاخر رقم (17) لسنة 1997م - صدر بتاريخ:14/ذو القعدة /1417هـ الموافق: 22/مارس/1997م بشأن الموافقة على اتفاقية منشآت وخدمات المنبع المبرمة بين وزارة النفط والثروات المعدنية وكل من شركة اليمن للغاز الطبيعي المسيل والشركة اليمنية للغاز والشركة اليمنية للتنقيب والإنتاج وشركة مأرب المنبع للخدمات المحدودة فبما الاتفاقيات المبرمجة هي اتفاقية تطوير الغاز.GDA  و اتفاقية المساهمين(مالكي الأسهم).SA و اتفاقية خدمات و تسهيلات المنبع.UFSA و اتفاقية العمل المشترك للمنبع وحملة الأسهم.UJVSA و اتفاقية تشغيل المنبع.UOA واتفاقية الإمداد بالغاز.FDA .

وكانت الدراسة قالت انه لا توجد علاقة بين اسعار الغاز والاتفاقية كون التخويل الممنوح من البرلمان لمجلس الوزراء هو ما أدى إلى بت المجلس بالموافقة على عقود بيع الغاز بين الشركة اليمنية للغاز المسال وكل من توتال و كوجاز و سويس بقرار رقم(257)لعام 2005م،وهذا يتعارض مع توضيحات الحكومة للبرلمان بأن الاتجاه الغالب عمل سعر ثابت لمدة خمس سنوات يتم مراجعته لاحقاً لتصبح قرار مجلس الوزراء هو من ثبت الأسعار لا الاتفاقية وهو ما ورد في احدى فقرات القانون بالنص " يجب أن يعبر السعر التحويلي عن القيمة الحقيقية للغاز في السوق ويمنع إبقاء أية فروقات أو هوامش في سعر البيع لصالح المساهمين أو الشركات التابعة لهم بما يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بعائدات الحكومة."

واوصت الدارسة في ظل انشاء الأطراف الافتراضية و الكيانات الوهمية والتعارض في المصالح التي تضمنتها الاتفاقيات بالإضافة الى التحكيم الدولي عند ايجاد خلافات بين الاطراف المتفقة على نظام تعاقدي بموجبه يتفق الخصوم على حل الخلاف الذي ينشأ بينهما على محكمين ليفصلوا فيه بعيداً عن إجراءات القضاء العادي الى الغاء الصفقة واللجوء الى التعويض أو اعادة النظر في كمية الغاز والمدة والسعر واذا لم يتم  إعادة النظر في الكمية والمدة والسعر والتشديد فرات الدراسة وجوب تشكيل لجنة من متخصصين في القانون الدولي والوطني و التحكيم المحلي والدولي لدراسة هذه الاتفاقيات وتوضيح ما فيها من مثالب ولا مانع من الاستعانة ببعض المستشارين الاجانب وكذا مشاركة  المتخصصين والمهندسين في مجال النفط لتناول الجوانب الفنية ايضا .

مطالبة تشكيل هيئة استشارية تعني بالجوانب القانونية  دائمة في رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومجلس النواب ووزارة النفط لدراسة الاتفاقيات المتعلقة بالنفط والغاز وكل الاستثمارات الاجنبية قبل واثناء وبعد توقيعها والمصادقة عليها على ان تكون آراؤها ملزمة للخصوم , ورأت الدرسة ان يصدر قرار جمهوري بتشكيلها والية عملها ولا يمنع ذلك من اعطائها الصلاحية بالاستعانة بأية خبرات محلية أو اجنبية وان تقوم الحكومة بعمل خطة مستقبلية لتأهيل كوادر محلية من القانونيين في مجال النفط والتحكيم ويفضل البدئ بالاهتمام بكلية الشريعة والقانون وكليات الحقوق في الجمهورية .

يذكر ان دراسة القراءة القانونية لـ صفقة الغاز اليمني "اتفاقية الغاز المسال بين واقع الاستنزاف وإمكانية التعديل" قدمت كورقة عمل في الندوة التي أقامتها صحيفة اليقين الاسبوعية بالعاصمة صنعاء في يوم الثلاثاء 11 / 3 / 2014.

 

--