أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 04 نوفمبر 2007 07:58 مساءً

الحوار كحل لإطفاء لهيب المعاناة

إرشيف الحدث

في ظل الحالة المتدهورة والمفجعة للأزمة الاقتصادية الخانقة  التي تعم اليمن ، حيث أصبح الحال من المحال العيش الكريم فيه بسبب غلاء معيشي وسياسات متخبطة غير واضحة المعالم والأهداف ، وترقيع في الخروقات الحقوقية والإنسانية وتهدئة الأزمات المتتالية بمسكنات لا تزيل الأزمة بقدر ما تتفاقم المشكلات لتظهر أزمة أخرى تعيق جسد الوطن فتشل تنميته وازدهاره وتجعله يعيش مشلولا لا يدري متى الشفاء من تلك الأزمات ويحلم أن يأتي الله بالموت والفناء أو الشفاء لصانعيها .

لقد أضحى الشعب مهموماً ، وأصبح المواطن يمسي ويصبح كئيبا ، يفكر بكيس القمح والدقيق والقوت الضروري ،  وصار الموظف النزيه والصادق أمام جحافل المفسدين يفكر ألف مرة بمصير مرتب لا يكاد يفي بالحاجات الضرورية لأقل مستوى معيشي ، فيما يبقى العيش الرغيد نصيب  من دعت لهم أمهاتهم وأصبحوا بين عشية وضحاها من كبار المستثمرين الأغنياء على حساب قوت الفقراء الذين يمتلك الكثير منهم أعلى الشهادات والدرجات العلمية.

لقد أصبحت اليمن بقدرة قادر كعكة يتقاسمونها ذوي النفوذ فيما بينهم وما على الشعب إلا أن يكتوي بنار الأزمات التي أحرقت جسده وأنهكت كل ذرة أمل كانت تخبو لديه ، الأزمات المتوالية .. من الإنفصال إلى الإرهاب إلى أزمة الحوثية إلى أزمة المتقاعدين ونهب وتقاسم الأراضي ، فضلاً عن ستة عشر عاما تخللها تدهور اقتصادي ، وبرزت كل هذه الأزمات على السطح السياسي حتى تكومت لتخلف احتقان شعبي رهيب .

لم تكن  أزمة المتقاعدين إلا فيض من غيض تلك الأزمات التي أمطرت علينا من سماء الفساد فلبد الأجواء ولم نعد نرى غير غيوماً كئيبة سوداوية تنذر بمستقبل تسوده الضبابية .

ونتيجة لهذا الوضع بدت حركة دؤوبه بحثا عن حل ، مما حدا بالبعض المناداة بالانفصال كحل ، وبدأت ثورة الرفض تصحوا رغم الخوف من  قصف الرأي فظهرت بطرق سلمية مظاهرات وإعتصامات تنادي برفض الظلم والإقصاء المتعمد بحق شعب وحدوي أراد أن يتحرر بالوحدة ليرى نور العدالة والتنمية والسعادة لليمن السعيد .. طالبوا بالحوار والإنصات والعدالة في امتلاك حقوقهم المشروعة ، وسموا ساحاتهم التي يحتشدون فيها بساحات الحرية .

وظهروا باحتفالاتهم الشعبية الوطنية بلباس وحلة غير مألوفة للسلطة التي اعتادت بمراسمها وأعيادها إظهار حال الوطن والمواطن وكأنه يعيش في عالم النعيم  وليس في ارض يمنية تئن أرضها من الظلم والفقر والتخلف ، ولأول مرة يحتفل أبناء حضرموت العلم ،  وشبوة التاريخ

وردفان البطولة والضالع الشماء يؤازرهم في معاناتهم واحتفالاتهم تعز الثقافة ، وإب الخضراء حلما بعودة اليمن السعيد . وبحثا عن مخرج لأزماتنا ومعاناتنا بطرق سلمية ومسيرات جماهيرية هدفها المساواة ونيل الحقوق ، وطريقها الحوار الجاد والمثمر .

 

الرئيس وإعلان عودة الحوار

الحوار الذي أعلنه الرئيس علاج لابد منه ولكنه لن يكون حلا جذريا إلا إذا كان نتاج جهد جماعي وصادق وجاد تشترك فيه كل القوى بكوادرها المؤهلة والمتخصصة للخروج ببرنامج إنقاذ وطني، وفوق هذا كله إرادة سياسية مدركة للسير في  اتجاه تهيئة البلاد لحل يعطي أملاً للناس بانتهاء الأزمة .

بحيث تصب جهودها في  مجرى الإصلاح الشامل لأن ما يعانيه النظام من اختلالات هي اختلالات بنيوية لا تنفع فيها الإصلاحات الجزئية والترقيعية، بل تحتاج إلى إصلاح شامل مبني على قاعدة الوحدة وقاعدة العمل المؤسسي الذي لا يتم إلا بالشراكة، وقضية الشراكة من المفردات التي في غيابها ستتفاقم الكثير من القضايا التي نواجهها اليوم.

لذا ينبغي على المؤتمر الشعبي إذا اختار هذا الطريق، وهو قد اختاره بالفعل وبصراحة ووضوح وفي ظل الأزمة القائمة والمخاطر الموجودة ..

أولاً : لابد من إشراك فعلي لكل القوى السياسية والعودة للوحدة وأهدافها ، على أن يتم  وقف وإنهاء  التدهور الاقتصادي ومعالجة القضايا الحقوقية المختلفة والدفع بالمزيد من دعم الحريات ومنح الحكم المحلي كافة الصلاحيات وإصلاح خلل الجهاز القضائي بحيث نعطيه القوة اللازمة لمعالجة المشاكل الحقوقية المختلفة بعيدا عن أي تدخل أو تجيير سياسي ،  والتأسيس لمصالحة وطنية شاملة من خلال المضي بجديه في  عملية الحوار السياسي وخلق مناخ إعلامي يساهم في  خلق التقارب المطلوب  

ثانيا:عدم استبعاد أي حزب سياسي من العملية السياسية ونبذ سياسة الهجوم والمناكفة والمزايدة العبثية ومعالجة كل المسائل العالقة بين الأسباب بشكل جذري وفعال وبناء قاعدة متينة من الخطوط الثابتة والمشتركة بين السلطة والمعارضة والتي تمثل خطوطا وطنية لا يمكن المساس بها.

ثالثا: قطع كل الطرق التي تؤول إلى توسيع رقعة المعارضة في  الخارج من خلال دعمها بشكل مباشر داخليا من خلال ارتكاب أخطاء لتستغلها القوى المعادية للوطن لاستثمارها داخليا وحتى ننهي شرنقة الأزمات بالحوار.

وينبغي على السلطة أيضاً  إن أرادت إنهاء الأزمات أن تحتوي الوضع الاقتصادي لأنه النقطة الفاصلة لصدق النيات، وحتى لا تزداد الأزمة لتصل لطريق مسدود على السلطة بتر وقطع يد الفساد صانع الأزمات بالحوار الهادف والصادق  والتخطيط المؤسسي كحل للإنقاذ  قبل أن تعظ الأنامل حسرة وندم حين لا ينفع الندم .