أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
مائة سنة على نهاية الحرب العالمية الأولى
بمرور مائة سنة على عقد الهدنة التي شكلت البداية الأولى لانهاء الحرب العالمية الاولى ١٩١٤/١٩١٩، يحتفل العالم
لماذا حسم معركة الحديدة ضرورة
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
وبدأ الحصار على إيران!
إلى قبل أيام، كانت طهران تتطلع غرباً، على أي أمل واهٍ يمكن أن يغير مصيرها، على أمل أن تدفع أزمة مثل مقتل جمال
المشروع المصلوب فوق خرافتي “الولاية” و “السيد”
كتب السفير الدكتور ياسين سعيد نعمان تحت العنوان المشار إليه أعلاه يقول :  ما إن أطلق وزير الدفاع الامريكي ،
سؤالان يمنيان
من الواضح أن هناك رغبة أميركية، وإن من زاوية إنسانية، في إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. الدليل على ذلك كلام
مكاسب إيران في أزمة خاشقجي
منذ بداية أزمة مقتل جمال خاشقجي وإيران تتحاشى التعليق واتخاذ المواقف الرسمية، وإن كانت وسائل إعلامها جعلت
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 06 نوفمبر 2007 11:52 صباحاً

أصعب عمله !!

إرشيف الحدث

لا أدري لماذا يتم تجاهل ذكر عملتنا اليمنية عند الحديث عن العملات الصعبة رغم أنها من أصعب العملات المتداولة في العالم إن لم تكن أصعبها على الإطلاق ؟!

وهي صعوبة لا تقتصر على مجرد الحصول عليها من قبل المواطنين فقط بل وكذلك في الإبقاء عليها لأي فترة زمنية ممكنة في جيوبهم ، فهي عملة صعبة في الوصول إليها ، صعبة في الاحتفاظ بها ، صعبة في التعامل معها ، صعبة في معرفة قيمتها ودرجة الاستفادة منها ، صعبة في تحديد أوجه صرفها وأولويات مصارفها .. فهل سمعتم في حياتكم عن عملة بمثل هذه الصعوبة والقسوة على المتعاملين بها كهذه العملة ؟!

فصعوبة أي عملة ليست كما قد يتوهم البعض من خلال قيمتها الإقتصادية وحجم التعامل بها في الأوساط المالية ، وإنما - حسب تحليلي الخاص الذي لا أطلب عليه أي مقابل مادي في الوقت الحالي ! - هو من خلال إمكانية وصولها إلى الأيّدي من عدمه ، فبالله عليكم ما قيمة أي عملة في الأرض إذا لم يستطع أحد الوصول إليها واقتنائها ، فبالتأكيد ستكون هذه العملة لدية من أصعب العملات وأقساها على قلبه وجيبه أيضاً ..

وكذلك عندما نقول أن الدولار الأمريكي - على سبيل المثال - عملة صعبة فكأننا نُوحي بأن عملتنا اليمنية ( الريال ) عملة سهلة وفي متناول اليد ، وهذا أمرٌ بالتأكيد لا يحتاج إلى كثير عناء لإثبات خطئه ومجانبته للصواب والواقع المُعاش ! .. وبالطبع لا يفوتني هنا التنويه إلى أن هذه المعلومات والأفكار الاقتصادية الجديدة التي ذكرت لكم جزءاً منها آنفا ليست للاستخدام الإمتحاني خصوصاً لطلبة الجامعات !!

ـ والعملة اليمنية ورغم صعوبتها إلا أنها من شاكلة تلك العملات التي عندما يتحدث المواطنون عنها ويُقيمون قيمتها في حياتهم العملية لا يتحدثون عن الفئات النقدية الدنيا منها ولكن يتحدثون عن الآلاف وعشرات الآلاف منها ، فتسمع أحدهم يقول : هذه الأيام مابش للآلف الريال ولا للعشرة الآلف قيمة ؟! ولا تسمع من يقول لك : مابش للريال قيمة ؟ فهذا أمرٌ صار من المسلمات والبديهيات التي لا يختلف عليها اثنان حتى لو كانا قياديان في الحزب الحاكم وبعد الهيكلة الجديدة أيضاً !

ـ ومن المفارقات المضحكة أن اليمنيين كانوا في عصر غابر يقيسون صحتهم ومدى حيويتهم ويقارنوها بالريال ، فإذا سألت واحداً منهم عن صحته وأحواله في ذلك الحين يُجيبك على الفور : مثل الريال (!!) ، أما الآن فلا يجرؤ أحدٌ على قول مثل ذلك لأن السائل حينها سيبادر بمواساته والتخفيف عنه ، وبعد أن يُحوْقِل ويُخوْرج ( المصطلح الأخير من ابتكاري ويعنى : ياالله مخرجك ) يرد عليه قائلاً : يحسن الله الختام ؟

ـ ولا أفهم لماذا هذا الإصرار الكبير على أن عملتنا في اليمن هي ( الريال ) رغم أننا لم نعد نرى أثراً له في أيدي الناس منذ سنوات ، في حين يتم تجاهل العشرة ريالات رغم أنها هي العملة الحقيقية التي لا يزال الكثير من المواطنين يعرفونها ويتعاملون معها حتى ساعة كتابة هذا الموضوع (!!) ، وحتى لا أتهم بالجهل وعدم الفهم في أمور الاقتصاد وشؤون العملات أضيف : ألسنا نسمع عندما يتحدثون عن العملات في نشرات الأخبار الاقتصادية يقولون : ( العملة المتداولة بين ..... ) وأنا أتحدى أحدكم أن يثبت لي أن هناك في هذه البلاد من لا زال يتعامل بعملة من فئة الريال أو أن هناك شي فيها يعادل قيمته بل وحتى يحتفظ بقطعة منه ، ما عدا بالطبع هواة جمع العملات ومتعهدي المتاحف وكذلك إن لم يخب ظني البنك اليمني المركزى أيضاً .. بينما العملة فئة العشرة ريالات فلا زالت موجودة في كل جيب ويتداولها المواطنون في معظم تعاملاتهم وخاصة عند التخلص من مشاغبات ومعاكسات أطفالهم الصغار أثناء أوقات المقيل والراحة !!

ـ وبالله عليكم أخبروني هل سمعتم طفلاً من أطفال هذه الأيام يطلب من والديه ( ريالاً ) كمصروف أو حق جعالة ، وأنما أقل ما يطلبه هو عشرة ريالات .. فإذا كان الأطفال الصغار قد فطنوا لذلك منذ نعومة أظفارهم وعرفوا أن الريال لم تعد له قيمة في هذي البلاد فمن يقنع لنا القائمين على إصدار فواتير الكهرباء والمياه في بلادنا والذين يقومون بتسجيل قراءة العداد وتحديد قيمة الإستهلاك بالفلس ، لعلكم تذكرون الفلس الذي هو جزء من 100 جزء من الريال ،  شوفوا الأمانة !! ، ولا أدري كيف يتعامل المواطنون كان الله في عونهم عند تسديد مثل هذه الفواتير وكيف يحصلون على هذه الأفلاس القليلة للإيفاء بما عليهم من مستحقات لهذه المؤسسات الأمينة جداً ؟!!

ـ وعلى ذكر العشرة ريال أسوق لكم حكاية طريفة وعجيبة طالماً قصّها لنا آباؤنا وأجدادنا المخضرمون من أصحاب الأعمار الزمنية الكبيرة عن حكايتهم مع العشرة ريالات وكيف كانوا يستفيدون منها عبر العهود العديدة التي عايشوها من تاريخ اليمن المعاصر فيقولون : كنا في عهد الإمام يحيى نشتري « الجمل » الواحد بعشرة ريال ، وفي عهد الإمام أحمد إشترينا « الثور» الواحد بعشرة ريال ، وأما في عهد الرئيس عبدالله السلال فكانت قيمة « الخروف » الواحد عشرة ريال  ، وفي عهد الرئيس إبراهيم  الحمدي وصل سعر « الدجاجة » الواحدة إلى عشرة ريال ، وأما اليوم فقد أصبح سعر « البيضة » لوحدها عشرة ريالات ( طبعاً لم نخبرهم بأن تسعيرة البيضة تلك قد عفا عليها الزمن وانقضى عهدها منذ فترة ) .. والله يحسن ختام العشرة ..