أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
لا أمل في النخب اليمنية
أفرزت التحولات الاجتماعية والسياسية في اليمن طوال عقود ملامح جيل جديد من النخب اليمنية الشابة، وشكلت الثورة
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟ أن يصبح شرطيًا ويعتقل
رسالة إلى السيد اسماعيل ولد الشيخ
في البدء نعرب عن تقديرنا للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وسعيها الحثيث للتخفيف من معاناة اليمنيين جراء
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 08 نوفمبر 2007 05:14 مساءً

أصلحوا حالي تستقم أعمالي

إرشيف الحدث

لن نتهمه بالهروب من المسئولية والمهنية إذا وجدناه يخرج كئيبا ينادي باعتصاماته المتكررة (أصلحوا حالي تستقم أعمالي ) ذاك هو المدرس في يمننا الحبيب. وإذا قال شوقي يوم كان للمدرس مكانة في المجتمع العالم بأهميته في حياة النشء والمجتمع والحضارة:

قم للمعلم وفِّه التبجيلا  ***  كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجلَّ من الذي ***يبني وينشئ أنفساً وعقولا..؟


فإن إبراهيم طوقان جسد شعرا الواقع المزري الذي آل إليه المدرس منذ أن اعتلت الأمية والجهل والموبقات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية المجتمع العربي والمسلم، فأحالته إلى كم مهمل في منطق الحضارة والعلم والمعرفة والفعل والتقدم والتنمية؛ بقوله:

شَوْقِي يَقُولُ وَمَا دَرَى بِمُصِيبَتِي *** قُمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِيــلا

اقْعُدْ فَدَيْتُكَ هَلْ يَكُونُ مُبَجَّــلاً *** مَنْ كَانِ لِلْنَشْءِ الصِّغَارِ خَلِيلا

وَيَكَادُ يَفْلِقُني الأَمِيرُ بِقَوْلِـــهِ*** كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولا

لَوْ جَرَّبَ التَّعْلِيمَ شَوْقِي سَاعَــةً***لَقَضَى الْحَيَاةَ شَقَاوَةً وَخُمُولا

حَسْب الْمُعَلِّم غُمَّـةً وَكَآبَـــةً***مَرْأَى الدَّفَاتِرِ بُكْـرَةً وَأَصِيلا

مِئَـةٌ عَلَى مِئَةٍ إِذَا هِيَ صُلِّحَـتْ*** وَجَدَ العَمَى نَحْوَ الْعُيُونِ سَبِيلا

إلى إن قال

لاَ تَعْجَبُوا إِنْ صِحْتُ يَوْمَاً صَيْحَةً *** وَوَقَعْتُ مَا بَيْنَ الْبُنُوكِ قَتِيلا

يَا مَنْ يُرِيدُ الانْتِحَارَ وَجَدْتـهُ *** إِنَّ الْمُعَلِّمَ لاَ يَعِيشُ طَويلا

فهذا الواقع الاجتماعي الذي يعيشه المدرس في المجتمع مهما كانت المبالغة البلاغية فيه، فإنه واقع لا يرتفع، يستدعي تحسينه من خلال تحسين المجتمع والدولة خدماتها للمدرس مقابل تحسين خدماته هو للمجتمع من خلال التنمية البشرية. وإلا فإن الوضع ينبئ بانحدار ليس في المستوى المعيشي للإنسان اليمني وإنما في المستوى العلمي والأخلاقي لهذا الإنسان.

 

البيئة المهنية للمدرس:

هذه البيئة معقدة بمجمل مشاكلها سواء القانونية أو المادية أو النفسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية. ذلك أن اللاعبين فيها كثر كما هي مرجعياتهم الفكرية والإيديولوجية والعقائدية والسياسية ورؤاهم للعملية التعليمية التعلمية وكيفية تصريفها. مما جعل التناقض الصارخ يستوطن البيئة المهنية بدءا من المناهج وانتهاء بالوسائل ومرورا بالفضاء المدرسي والثقافة المهنية السائدة فيه والعلاقات بين مختلف مكوناته حتى أصبحت تلك البيئة متشنجة بالصراعات بين الأفراد والأطر وبينها وبين محيطها الخارجي ولا تشجع على الأداء المهني.
فهذه البيئة تتعقد أكثر إذا اتجهنا نحو العالم القروي حيث ما تطين من الأرض وما وعر منها وما كان نائيا محاصرا بالطبيعة فضلا عن حصارها سياسيا وتنمويا يكون موقعا لهذه المؤسسة التعليمية أو تلك، تفتقد الحد الأدنى من التجهيز الأساس سواء ما تعلق بالسكن أو الماء والكهرباء والطريق وغيرها. فقد اعترف بهذا المشكل الكثير من التربويين العاملين في ميدان التعليم خاصة وأن بلادنا قد فتحت منذ سنوات أبواب الإصلاح والتغيير في مجال التعليم، مع العلم بأن كل تنمية تربوية يجب أن تبدأ بسلامة المحيط وصحة بيئته وما قد تشرطه هذا الغاية من مراجعة فعلية لاستراتيجيات وخطط المؤسسات التربوية باعتبارها المرآة العاكسة للوازع الأخلاقي والحس التربوي.

 

حال المدرس هو حال التعليم:

المدرس هو المحرك الحقيقي للعملية التدريسية من خلال تفعيل مدخلاتها البشرية واللوجيستية المتنوعة وتفعيل مجال التدريس بما يبعث الحياة في المتن التعليمي وفي المتعلم حيث يتحول الدرس إلى ورش بناء الكفايات والقيم والسلوكيات والمهارات فضلا عن المعلومات والمعرفة والتفكير والإبداع...
فالمدرس ( أحد العناصر الفاعلة والعقل الواعي الذي يساهم في صنع أجيال الغد بما يقدمه لطلابه داخل المدرسة وخارجها من معلومات نامية ومتطورة مليئة بجميع أنواع السلوك المختلفة الحركية والانفعالية والمعرفية كما أن دوره في المدرسة كمرب ومرشد عامل أساسي وفعال في تطوير المجتمع من خلال رسالته الثقافية والتربوية والاجتماعية ) . ويتوقف ذلك على نوعيته ونوعية العلاقة التي تربطه بالمتعلمين حيث
( عندما يكون المعلم متمكنًا من مادته الدراسية
متعمقًا فيها، فإنه يكتسب قدرًا كبيرًا من احترام الطلاب، وبالتالي يسهل عليه التأثير عليهم فكريًا... [ كما أن العلاقة تختلف ] في الفصل الدراسي بين المعلم والطالب من معلم إلى آخر ومن بيئة مدرسية إلى أخرى، فقد تكون العلاقة ذات طبيعة سلطوية لا تسمح للطالب أن يناقش الآراء والأفكار التي يطرحها المعلم وقد يتجاوز ذلك إلى استخدام أساليب الاستبداد والقهر، أو يكون المعلم ذا طبيعة ديمقراطية يتعامل مع الطلاب بنوع من الحرية لتركهم يعبرون عن آرائهم وأفكارهم من خلال نقاش مفيد مما يساعد على نمو شخصياتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم، ولهذا الأسلوب أو ذاك تأثيره المؤكد على اتجاهات الطلاب سواء بالسلب أو الإيجاب ) . وبذلك يعول كثيرا على المدرس في بناء أجيال المستقبل ، فمطالبته بتحسين وضعيته.حق مشروع له  لأن تحسين الوضعية مدعاة تحفيزه وتفعيله أكثر
.