أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
اليمن بين المأساة الإنسانية والتعنت السياسي
  المدخل لحل المأساة الإنسانية في اليمن والمباشرة في إيجاد مخارج منها يكون بالسياسة، كما قد يكون بجعل
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
تحذير!
زلزال الدولار يهز شرعية هادي والتحالفصمتكم يخزي!ستفقدون أنفسكم خلال ساعات إذا لم تتحركوا الأسوأ من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 14 نوفمبر 2007 11:28 مساءً

البراميــــــل

إرشيف الحدث

قبل أزمة الدقيق والقمح التي تعيشها اليمن والتي أدت  إلى ارتفاع سعره أضعافا مضاعفة كانت أزمة نفسيه  ليس 

لها وجود في ارض الواقع  وذلك بسبب قيام المواطنين  بخزن القمح في براميل لدرجة أن الواحد يقوم بتخزين أكثر من 30 إلى 40 برميل . هذا هو السبب الرئيسي في الأزمة بنظر من قال هذا الكلام .

* حكاية خزن القمح في براميل حكاية صحيحة لا يمكن إنكارها لاسيما  في الأرياف .  حيث يقوم الناس هناك بشراء كميات كبيرة من القمح والذرة ( والغرب) (والدخن )  إضافة إلى المحاصيل التي يحصلون عليها من مزارعهم. وتخزين ذلك في براميل ليس شعوراً  بالأزمة النفسية بل من أجل المفاخرة والمباهاة حتى يقال أن فلانا في بيته كذا برميل من الحبوب مملوءة ,  لدرجة أن الشاب إذا تقدم لخطبه فتاة يسأله أبوها كم في بيتكم براميل من الحب مملوءة؟ فكلما كان العدد كثيرا كان حظ الشاب  في الفتاة كبير أيضا .

.* هذا كان قبل سنوات عديدة أيام ما كان  سعر كيس القمح لا يزيد عن مائة ريال قبل أن يحصل الحصان على الأغلبية الكسيحة , لكن  براميل الحب في الوقت الحالي اختفت ولم نعد نراها  أو نسمع عنها إلا في خطب المسئولين  أو في مخازنهم .

 * أتذكر انه كان في بيتنا في القرية   أكثر من عشرين برميل وكانت تسبب لنا  مشكلة بسبب ضيق البيت . لكن هذه البراميل تم إخراجها قبل سنوات إلى خارج البيت لأنها لم تعد ذات جدوى  حتى أكلها الصدى ولم يبقى منها إلا إطلال تذكرنا  بالأيام الخوالي , ليس في بينتا فقط بل في كل بيوت القرية والقرى المجاورة . البعض من هذه البراميل تم تحويلها إلى خزانات لمياه الأمطار  للاستفادة منها بسبب شحه المياه التي تعانى منها المنطقة والبعض بيعت في سوق الحراج من اجل شراء قطم القمح  أو بعض كيلوهات الحبوب .

 * للبراميل ذكرى لا تنسى في ذاكرة المواطن اليمنى فالبرميل كان أحد رموز عهد التشطير البغيض الذي اكتوى به الشعب اليمنى حقبة من الزمن وانتهى مع إعلان الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990.

صحيح أن  اختفاء براميل التشطير كانت بداية مرحلة خروج براميل الحب من بيوت اليمنيين و وصولهم إلى مرحلة الكيلو والقطم لكن الإنسان اليمنى  مستعد يصبر ويتحمل ويكافح ويناضل حتى لا تعود براميل التشطير من جديد .  

* في السابق كان إذا انتهى المواطن من بناء بيته يقوم بعمل  حفلة  يدعوا إليها أهله و جيرانه الذين يأتون لتهنئته  بمناسبة إتمام هذا المنجز  لكن هذه الحفلات أختفت كما أختفت البراميل  وتغير مناسبة الحفلات فأصبح الذي يستطيع شراء كيس بر وإيصاله إلى القرية سالما غانما فانه يقيم حفله ،  فشراء كيس البر لا يستطيع عليه إلا أولوا العزم من الرجال  فالجميع يشترى بالقطمة والكليو

ويا ليت البراميل تعود يوما لنشكو لها ما فعلت بنا القطم  لكن بدون براميل التشطير