أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 14 نوفمبر 2007 11:28 مساءً

البراميــــــل

إرشيف الحدث

قبل أزمة الدقيق والقمح التي تعيشها اليمن والتي أدت  إلى ارتفاع سعره أضعافا مضاعفة كانت أزمة نفسيه  ليس 

لها وجود في ارض الواقع  وذلك بسبب قيام المواطنين  بخزن القمح في براميل لدرجة أن الواحد يقوم بتخزين أكثر من 30 إلى 40 برميل . هذا هو السبب الرئيسي في الأزمة بنظر من قال هذا الكلام .

* حكاية خزن القمح في براميل حكاية صحيحة لا يمكن إنكارها لاسيما  في الأرياف .  حيث يقوم الناس هناك بشراء كميات كبيرة من القمح والذرة ( والغرب) (والدخن )  إضافة إلى المحاصيل التي يحصلون عليها من مزارعهم. وتخزين ذلك في براميل ليس شعوراً  بالأزمة النفسية بل من أجل المفاخرة والمباهاة حتى يقال أن فلانا في بيته كذا برميل من الحبوب مملوءة ,  لدرجة أن الشاب إذا تقدم لخطبه فتاة يسأله أبوها كم في بيتكم براميل من الحب مملوءة؟ فكلما كان العدد كثيرا كان حظ الشاب  في الفتاة كبير أيضا .

.* هذا كان قبل سنوات عديدة أيام ما كان  سعر كيس القمح لا يزيد عن مائة ريال قبل أن يحصل الحصان على الأغلبية الكسيحة , لكن  براميل الحب في الوقت الحالي اختفت ولم نعد نراها  أو نسمع عنها إلا في خطب المسئولين  أو في مخازنهم .

 * أتذكر انه كان في بيتنا في القرية   أكثر من عشرين برميل وكانت تسبب لنا  مشكلة بسبب ضيق البيت . لكن هذه البراميل تم إخراجها قبل سنوات إلى خارج البيت لأنها لم تعد ذات جدوى  حتى أكلها الصدى ولم يبقى منها إلا إطلال تذكرنا  بالأيام الخوالي , ليس في بينتا فقط بل في كل بيوت القرية والقرى المجاورة . البعض من هذه البراميل تم تحويلها إلى خزانات لمياه الأمطار  للاستفادة منها بسبب شحه المياه التي تعانى منها المنطقة والبعض بيعت في سوق الحراج من اجل شراء قطم القمح  أو بعض كيلوهات الحبوب .

 * للبراميل ذكرى لا تنسى في ذاكرة المواطن اليمنى فالبرميل كان أحد رموز عهد التشطير البغيض الذي اكتوى به الشعب اليمنى حقبة من الزمن وانتهى مع إعلان الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990.

صحيح أن  اختفاء براميل التشطير كانت بداية مرحلة خروج براميل الحب من بيوت اليمنيين و وصولهم إلى مرحلة الكيلو والقطم لكن الإنسان اليمنى  مستعد يصبر ويتحمل ويكافح ويناضل حتى لا تعود براميل التشطير من جديد .  

* في السابق كان إذا انتهى المواطن من بناء بيته يقوم بعمل  حفلة  يدعوا إليها أهله و جيرانه الذين يأتون لتهنئته  بمناسبة إتمام هذا المنجز  لكن هذه الحفلات أختفت كما أختفت البراميل  وتغير مناسبة الحفلات فأصبح الذي يستطيع شراء كيس بر وإيصاله إلى القرية سالما غانما فانه يقيم حفله ،  فشراء كيس البر لا يستطيع عليه إلا أولوا العزم من الرجال  فالجميع يشترى بالقطمة والكليو

ويا ليت البراميل تعود يوما لنشكو لها ما فعلت بنا القطم  لكن بدون براميل التشطير