أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 16 يناير 2008 01:47 مساءً

كم هو نظام الرئيس "صالح" فاشلاً في زراعة الحب

إرشيف الحدث

تأسرني الأغاني الحزينة .. وأبحر مع نغماتها البليغة .. وأكتشف في نفسي حزناً دفيناً 

يرقرق عينيّ بالدمع كلما حلمت بالحب الحزين الذي ينتهي بالفراق ..يشدني صوت "مروان خوري" ويسلبني ابتسامتي فأهيم معه فوق السحاب ولا أجد لنفسي توأماً سوى النغم الحزين الدافئ .

مطلع هذا العام طالعت أخباراً حزينة أيضاَ ، صدمتني مشاهد التصالح الذي تحول إلى لوحة مناهضة لإرادة الوحدة ، و لإذكاء روح الانفصال المرذول ، وأفسد عليّ هذا المشهد أوتار الحزن اللذيذ (!!) .

هذه الروح التواقة إلى الانفصال حملت روح الكراهية تجاه ما هو يمني (!!)  ، فمن يطالع أخبار المنتديات الإلكترونية المفتوحة يتملكه خوف و انقباض من مشاعر شباب "الوحدة" الذين ترعرعوا على لغة الفوضى وانعدام الثقة وأزمة الهوية الوطنية(!!) .

صعقتني مدوناتهم الإلكترونية وهم يتلذذون بحلم رؤية الوطن ممزقاً مشتتاً يحمل كل جزء منه ضغينة ضد الآخر .

واكتشفت كم كان نظام الرئيس "صالح" فاشلاً في زراعة الحب وعكس مفهوم الإحتلال إلى مفاهيم الوحدة والإخاء والتوزيع العادل للثروات ، والمفاهيم ذاتها كانت غائبة عن منهج النظام الحاكم عدا كتيب (الميثاق الوطني) الذي يوزعه المؤتمر الشعبي العام بدون إقتناع لمواده وأحكامه ، وهذه المدرسة الرئاسية التي فاخر بها "الرئيس" أمام جمع من (فراعنة ) المؤتمر العام  السابع بمدينة عدن تجد أن أمامها طريقاً طويلا وصعباً وشائكاً تجاه الجيل الجديد للوحدة ، فهو الآن الجيل الأكثر تشرباً للإحباط واليأس وفقدان الثقة بالوطن والوحدة ، يزرع هذا الجيل الشوك وسيحصد بلا شك الأرض القاحلة (!!)

زيارة واحدة لأحد المنتديات الإلكترونية ستساهم في إبتعادك عن الجدال حول المفاهيم الوطنية وستأسرك بحزن مبهم حول السيناريو المتهور الذي يرسمه هؤلاء " الشباب الإلكتروني " لمستقبل وطنهم (!!) 

 وهم معذورون .. فقدوا وظائفهم تجاه معادلة غير متكافئة مع أبناء المسؤولين .. حلموا بالسفر فخانتهم وساطتهم .. ظهروا في زمن الفوضى الحقيقية .. في زمن الشيخ الذي تحول إلى دولة بوليسية .. في زمن النفاق بإسم الوحدة والوطن .. بينما تمزقهم تناقضات "الحمل الوديع" حين يتحدث عن المستقبل الأفضل .. وتكشيرة أنياب "الذئب" حين يخلو وحيداً مع موازنة المال العام (!!)  .

إنهم جيل مظلوم .. بلا قدوة حسنة .. وبلا لباس أنيق ، ومع هذا لا أنظف ساحتهم من الخطايا فهم مسؤلون أمام أنفسهم وأمام التاريخ بالحفاظ على حب الوطن وتوريثه لأبنائهم ، فما سيحدث من تمزق داخلي بفعل استهتار النظام وشبق المعارضة بالحكم ، قد يودي إلى التفريخ السلطاني والمشيخي والعقائدي وهو السيناريو الأسوأ من الموت ذلاً تحت وطأة الغلاء المتصاعد .

  - ولكي لا أفسد بهجة العام الجديد بطابع حزين .. فقد حمل هذا العام أخباراً سارة .. جاء في مقدمتها تصريحات أمين عام مجلس التعاون الخليجي عن قرب انضمام اليمن كعضو رئيس فاعل إلى مجلس التعاون الخليجي لتكون بذلك الدولة السابعة في المجلس قائلاً : بأن ذلك تم بناءاً على مقترح للعاهل السعودي يوصي بتسريع خطوات انضمام اليمن الذي لقي تأييداً من قبل القادة الخليجيين  .

- هذه العضوية الكاملة المرتقبة سيسبقها إجتماع يمني خليجي مشترك في ( 19 ) من الشهر الجاري لإستعراض تنفيذ مساهمات دول المجلس وصناديقه الإنمائية في دعم التنمية في اليمن بتخصيص مبلغ(2.3)مليار دولار من إجمالي التعهدات الخليجية .

أتمنى أن تبلغ هذه التصريحات أرض الواقع وتترجم حقيقة مجسدة ، فإيماني بضرورة العضوية الكاملة ستحمل معها طوق نجاة لكل مشاكل اليمن الحقيقية وستحرك مفاعيل الإزدهار في وطننا الحبيب الحزين .

- أنا متفائل بهذا التقدم الذي سيعزز من خطط النجاح في مسارات مفتوحة خدمة لقضايا الإستقرار والتنمية المرعية بإدارة خليجية لإنتشال اليمن من رعب التشظي على أيدي أبناءه الذين كان من المفترض أن يحموه ويجنبوه مخاطرة الانزلاق نحو الفوضى والمظاهرات العارمة ، ولغة التنكيل به من السلطة والمعارضة .

عشتم وعاش اليمن .

* Samgh4u@yahoo.com