أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 21 يناير 2008 07:51 مساءً

مجزرة اليكترونية لسلطة الجمود الإعلامي

إرشيف الحدث

الرئيس أنور السادات ذات يوم أستدعى الكاتب الكبير أنيس منصور وحين حضر الأخير إلى مكتب الأول بادره الرئيس ممازحا : عايز تروح ألمانيا الشرقية يا أنيس؟

 فأندهش أنيس منصور من هذا السؤال الذي بدا غريب عليه؛ فلم يمض وقت كثير حتى قال  له السادات :  عايزك تكون رئيس مجلس إدارة صحيفة( أخبار اليوم)! فعرف أنيس منصور ما الذي يقصده الرئيس من سؤاله له عن رغبته بالسفر إلى ألمانيا الشرقية حيث إن الرئيس قد علم بالطرفة التي أطلقها الكاتب أنيس منصور حين شبه الاختلاف بالرأي بين مؤسسة أخبار اليوم الذي كان يسيطر عليها اليساريين ومؤسسة الأهرام التي كانت تحت هيمنة المواليين لتوجه السادات نحو الغرب ونحو ما سمي بالانفتاح فقد شبه أنيس منصور مؤسسة أخبار اليوم وما تتبناه من اتجاه يساري بألمانيا الشرقية وكذا شبه الأهرام وما تتبناه من اتجاه غربي بألمانيا الغربية.!

 حين قرأت هذه الحكاية بأحد كتب الكاتب الكبير( أنيس منصور) وما أكثرها وما أمتعها على الرغم من عدم ارتياحي لما يوغل بيه من نقد لاذع للفترة الناصرية (المشرقة) بمصر والعالم العربي حينها؛ أقول حين قرأت هذه الحكاية اكتشفت بأن زمن السادات وبالرغم مما قيل فيه من مثالب لكن كانت هناك مساحة للاختلاف بالرأي وخاصة بالساحة الإعلامية في فترة لم يكن مطالب الحرية والانفتاح على الرأي الأخر قد تمدد كما هو الحال اليوم وقارنت حال اليمن في2008م وكيف تتعامل المؤسسة الإعلامية الرسمية مع الرأي المخالف لها وكيف تضيق ذرعا من أي كتابة أو إصدار صحفي أو افتتاح موقع اليكتروني وكيف هي الطريقة التي تتبع للتضييق على هذه الوسائل الإعلامية .

 مؤخرا ارتكبت السلطات الحاكمة باليمن وعبر وزارة المواصلات ما يمكن أن نسميه ( مجزرة اليكترونية) فقد تعرضت العديد من المواقع الاليكترونية الغير مواليه لها للحجب للمتصفح داخل اليمن والبعض الأخر تعرض للقرصنة ومنها على ما أتذكر بعضها(أخبار الساعة ؛ شبكة الطيف؛ حضرموت نيوز؛المنبر؛ اليمن الحر. منتديات ؛ عدن نيوز ومحرك البحث(يمن بورتال) الذي كان يحضر لعقد ما يشبه المؤتمر العام للمواقع اليمنية.!

 إن مثل هكذا  تعامل مع شبكة عالمية اليكترونية ينم عن عقلية متكلسة تدير الإعلام اليمني قد توقفت عقارب أدمغتها عند عقد السبعينيات من القرن الفارض؛ فحجب المعلومة اليوم أصبح شبه مستحيل إن لم يكن مستحيل أصلا فوصول المعلومة للمواطن اليمني البسيط وبالرغم من كل المعوقات إلا إنها بالأخير تجد طريقها إلى المستهدف منه إيصال المعلومة  فقط هي تأخذ مسألة وقت فالذي يتم حجبه عن المواطن عبر موقع اليكتروني يوصل للناس من خلال إعادة نشره عبر صحيفة محلية.

 حين نضع مقارنة بين خدمة شبكة ألنت باليمن مع مثيلاتها بالدول العربية ولا نقول الأجنبية نجد الهوة الفارقة بين ما تقدمه اليمن وما تقدمه الدول العربية الأخرى هوة فارقة بين سو الخال باليمن ومدى رقي وتطور خدمة ألنت بتلك البلدان من التكلفة ومن حيث جودة الخدمة أيضا؛ فوضع مقارنة بين تكلفة الأسعار نجد اليمن من أغلا دول العالم سعرا لهذه الخدمة ومن أردى الدول أيضا ؛ وبالرغم من ذلك لا يكف الرقيب الالكتروني مقصه عن رقبة المواقع الاليكترونية؛ فمجرد خبر ينشر هنا أو هناك بأحد يكون كافيا لان يطيح بموقع أمام متصفحيه باليمن

    فحجب محرك البحث  اليمني  وهو أول محرك بحث(yemenportal.net )يمني إخباري وهو يستعد إلى لقاء تعارفي لجميع ممثلي وعاملي مواقع الإنترنت الإخبارية في اليمن والذي سيتم انعقاده في صباح يوم الثلاثاء الموافق 22 يناير في مقر صحيفة يمن تايم حسب ماهو مقرر يأتي هذه الحجب ليؤكد بان لا مجال للتحرك الإعلامي في نظر العقول الجامدة التي تدير مؤسسات الإعلام اليمني؛ فقد تراجعت المطالب نحو الإعلام اليمني من قبل الأحزاب اليمنية والجهات المستقلة من المطالبة بتحرير الإعلام الرسمي من الهيمنة من قبل الحزب الحاكم وإلغاء وزارة الإعلام تراجعت تلك المطالب إلى النسق الخلف من خلال  مطالبة السلطات الإعلامية من رفع يدها عن الإعلام المستقل والحزبي وان تكفيهم شر أذاها بدلا من الطالبة بتحرير الإعلام الرسمي المختطف منذ زهاء 30 عام بأيد قوى تقليدية متخشبة في مواقعها بدأت تكال منسأتها ديدان التخلف .!