أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 07 فبراير 2008 01:56 مساءً

أسعار الفوائد وأساسيات الدولار

إرشيف الحدث

هل هبط الدولار أم صعد اليورو؟ ذلك، من غير ريب، هو الشيء نفسه والذي يتم النظر إليه من جوانب مختلفة. ولكن، قد يتم في أحيان كثيرة جدا النظر إلى الموضوع من مجرد جانب واحد. فعند النظر إلى عملة الدولار الأمريكي وحدها فسوف يقوم الكثيرون من الخبراء الاقتصاديين بإلقاء اللوم على بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بخصوص خفض أسعار الفوائد. ولكن، عندما يتم النظر من الجانب الآخر، قد يتساءل المرء لماذا لم تقم بنوك مركزية أخرى بخفض أسعار فوائدها.

لا تعتبر العملة الصاعدة بحكم الضرورة علامة تشير إلى وجود قوة اقتصادية. فقبل وأثناء الكساد الاقتصادي الذي حدث في العام 2001، قام الدولار الأمريكي بالصعود بشكل حاد. وبدءا من شهر آذار 2000 ولغاية كانون الثاني 2002، كان المؤشر التجاري المرجح لقيمة الدولار مقابل 26 عملة قد صعد بنسبة وصلت 10.5 % بينما كان سوق الأسهم والاقتصاد في حالة تعثر.

وفي الرسم البياني الذي تم عرضه في صحيفة "الايكونوميست"، العدد 5–11 آب 2007، تم الإثبات بأن "الدول التي كانت عملاتها قد كسبت الكثير ]مقابل الدولار[ هي اقتصادات ذات عملات أسعار فوائدها مرتفعة مثل تركيا والبرازيل ونيوزيلندا، أو أنها دول منتجة للسلع مثل كندا، أو مزيج من كليهما مثل أستراليا".

قد تقوم أسعار الفوائد المرتفعة بدعم عملة معينة لمدة وجيزة من خلال جذب "أموال هاربة" دولية. إلا أن أسعار الفوائد المرتفعة بإفراط، كتلك الموجودة في تركيا والبرازيل، تعتبر من الناحية النموذجية أحد أعراض السياسة النقدية المعرضة للتضخم التي تتطلب علاوة شديدة المخاطر.

وفي كندا، كان الصعود المذهل في الدولار الكندي قد ارتبط بشكل وثيق بأسعار النفط أكثر من ارتباطه بأسعار الفائدة بالرغم من أن بنك كندا قام فعلا برفع أسعار الفوائد في شهر تموز، تماما قبل أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي بتحريك أسعار الفائدة نحو الهبوط.

وفي الوقت الذي تكون فيه أسعار النفط والذهب تحلق عاليا، سيكون بإمكان مصدري النفط والذهب—مثل كندا—أن يقايضوا سلعهم مقابل تكنولوجيا وخدمات أمريكية إضافية. مثل هذه "الشروط التجارية" المحسنة سوف تعمل على صعود الطلب العالمي بالنسبة لموجودات دول منتجة للسلع، ووفقا لذلك، على صعود عملاتها.

وبطريقة مماثلة، تقوم عملات الدول المصدرة للسلع بالهبوط عندما تهبط أسعار تلك السلع. فعندما هبطت أسعار النفط في أوائل العام 1986، وفي أواخر العام 1998، وفي العام 2001، هبط الدولار الكندي بدرجة كبيرة، حتى وإن كانت أسعار فائدة البنك المركزي السائدة في كندا أعلى منها في الولايات المتحدة.

ماذا عن اليورو؟ في الوقت الحالي، تعتبر أسعار الفائدة التي قام البنك المركزي الاوروبي بتحديدها هي تقريبا نفسها كما في الولايات المتحدة. إلا أن ذلك يشكل أمرا جديدا تماما. وبعد شهر حزيران 2006، توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة، لكن البنك المركزي الأوروبي استمر في دفع أسعار الفائدة نحو الصعود. ونتيجة لذلك، ضاقت الفجوة بين أسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية في أول الأمر، ثم بعد ذلك اختفت لدى قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالإراحة. وبشكل لا يبعث على الذهول، قام اليورو بالصعود.

وقد عمل الصعود الأخير في اليورو على إشراك أعمال مراهنات على توقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يقوم قريبا بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، بل أيضا بأن لا يحذو البنك المركزي الأوروبي حذوه. ومع ذلك، كان البنك المركزي الأوروبي على الدوام يقوم باتباع حركات أسعار فائدة بنك الاحتياطي الفيدرالي بالرغم من كونها حركات بطيئة تماما. ولم يقم البنك المركزي الأوروبي بالبدء في خفض أسعار الفائدة لغاية شهر أيار 2001، أي بعد قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بذلك بخمسة شهور. ولم يقم البنك المركزي الأوروبي بوضع أسعار فائدة فوق نسبة 2% لغاية شهر كانون الأول 2005، أي بعد قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بذلك بسنة واحدة.

وفي الأحداث التي وقعت في الماضي بخصوص أسعار النفط المرتفعة في الأعوام 1974 و1980 و2000، قامت كافة البنوك المركزية الكبرى برفع أسعار فوائدها بشكل جماعي. وكان ذلك ينتهي على الدوام بحدوث كساد عالمي، يعقبه وبشكل متأخر، حدوث تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة. وبعد الارتفاع الحاد في النفط في الفترة الممتدة ما بين شهر آب وتشرين الثاني 1990، عندما كان سعر الفائدة على أرصدة البنوك فوق 8%، أخفق البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بشكل كبير إلى ما بعد سنة واحدة من انتهاء الكساد.

يجب على أولئك الذين يطالبون بأسعار فائدة بنوك مركزية مرتفعة عند ارتفاع أسعار النفط أن يدركوا بأن مثل تلك السياسات قد أدت في الماضي إلى أسعار فائدة تراوحت ما بين 1%–2% بعد سنتين أو ثلاث سنوات (وكانت على سبيل الجدال منخفضة جدا ومتأخرة جدا) من حدوث انتكاسات صناعية عالمية خفضت أسعار النفط تخفيضا شديدا.

وفي هذه المرة، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي هو السبّاق في التخلي عن توجه قديم واهن، وبشكل أحادي الجانب. وكان ذلك قد أثر بشكل واضح على أسعار الصرف. وبالرغم من ذلك، فان هذا لا يعني بالضرورة بأن هناك بنوك مركزية أخرى قامت باتباع مسار أكثر حكمة وعقلانية.

هناك جانبان لكل سعر صرف عملة. وربما قد حان الوقت بالنسبة للجانب الآخر، وبشكل بارز من جانب البنوك المركزية في أوروبا وكندا والمملكة المتحدة لكي تقوم بأخذ دورها في خفض أسعار فوائدها حتى وإن قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بعدم المشاركة بذلك.

 

آلن رينولدز: خبير اقتصادي أمريكي في معهد كيتو بواشنطن. هذا المقال برعاية "مصباح الحرية"، www.misbahalhurriyya.org