أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 09 فبراير 2008 06:09 مساءً

أجساد.... لكن ناطقة!!

إرشيف الحدث

أجسادنا تنطق وتتحرك كل أعضاء معينة للتعبير أكثر عما يريده الإنسان، وأكثر اللغات فهمًا هي لغة التعبيرات الجسدية التي تقول أكثر من الكلمات الـ body language  أو لغة الجسد" تعبيرات الوجه، نظرات العينين، حركات  اليدين والقدمين، الملابس، الألوان..." كلها تحكي شخصية الإنسان وتعبر عما يدور في ذهنه، وما يخبئه عن الآخرين وما لا يرغب أن يعرفوه، وبطريقة أخرى " جسمك كله بيتكلم"...!!

الصم والبكم نموذجا قد يقول البعض هؤلاء فئة المعاقين، لكن لغتهم عالمية يفهمها الجميع  وهي لغة الإشارة وتعبيرات الوجه، نموذج أكثر حيوية واستمرارية رغم موت صاحبه أفلام شارلي شبلن الصامتة، اعتمدت على الحركات التعبيرية للوجه واليدين وسائر الجسد، ورغم مرور عقود على هذه الأفلام فإنها لم تفقد قدرتها على إسعاد الجمهور، وتسليته بالمشاهد الضاحكة.

ولاقت لغة الجسد اهتماما كبيرًا من قبل علماء النفس والباحثين لتفسير سلوكيات الإنسان، والتوقع بما يصدر عنه، وما تعنيه الإيماءات والحركات المختلفة، وبالتالي الاهتمام أكثر بكيفية تحكم الإنسان فيما يصدر عنه من حركات لا يعرف أن لها مدلولات معينة، ومنه انطلقت أبحاث تفسر حركات المشاهير والزعماء وما كانوا يرمون إليه أو العكس، ما أرادوا أن لا يظهر للناس، فهناك دراسات عن تعبيرات الوجه وإشارات اليدين ووضعية الساقين والجسم للمرشحين الأمريكيين وما تعنيه من ثقة في النفس وقوة واهتمام أو العكس، ومثلها تفسير تعبيرات هتلر أثناء إلقائه الخطابات النازية، وتأثيرها على الألمان.

وانتقلت الدراسات إلى التأكيد على أهمية معرفة هذا العلم والاهتمام به في كل المرافق وبين كل الشرائح لما تمثله من قيمة كبيرة في التخاطب والتأثير وبخاصة شريحة الموظفين والمحتكين بالرأي العام لأنها تمثل وسيلة لمعرفة كيفية التعامل مع الآخرين وإقناعهم، بل أصبح المهم لدى الشركات العالمية أن تسأل المتقدم للوظيفة ما الذي يمكن أن يضيفه لها أو يساعد في تميزها، ولم يعد للسيرة الذاتية أي أهمية مقارنة بأسلوب تسويق الشخص لنفسه أمام لجنة الحكم من خلال مشيه وطريقة حديثه وإشاراته وتعبيرات جسده المختلفة، وما يحمله من أفكار جديدة، فهناك تدريب خاص لمسئولي الإدارات الخاصة بالتفاوض مع العملاء في كيفية الجلوس والحركات التي توحي بالرفض أو القبول، وتعطي انطباع بالثقة والتفوق.

وتؤكد بعض الأبحاث أن الإنسان في تخاطبه مع الآخرين يستخدم الكلام مع نبرة الصوت بنسبة 30 %  و 70% للحركات والإيماءات المختلفة وهذه النسبة تزيد أو تنقص قليلا من دراسة لأخرى لكنها تؤكد على أن لغة الجسد تأخذ النسبة الأكبر في التعبير والتخاطب.

 

على ذات الصعيد أي لغة يتعامل بها موظفينا الكرام في مرافق الدولة المختلفة، مدرسين يقفون بعصيهم أمام الطلاب وبتعبيرات متحفزة للانقضاض عليهم بين فينةٍ وأخرى، موظف على مكتبه يتسلط بتعبيرات وجهه الممتعض من كل شيء حتى من وجوده، وزراءنا الأفاضل الذين لا يلوون جهدا في رسم تعبيرات العبوس على وجوههم وكأنها إحدى الضرائب المفروضة على الشعب..

أما البائعين فحدث ولا حرج " عجبه وإلا مع السلامة" أو " اللاتاته" وما بين الإثنين " عن ساكني صنعاء حديثك هات واامُعنى" ..

أما مرآة البلاد السعيدة التلفزيون بقنواته فأجمل ما فيه أن المذيع أو المذيعة يشعرك بأن نهاية العالم هي الآن، مع أن أهم ما يميز مذيعي التلفزيون هو قدرتهم على التعبير بلغة الجسد، والإيحاء للمشاهد بالثقة والسعادة، والبساطة في غير تكلف، أما أن يفقد القدرة على الكلام بلباقة وتلقائية وبتعبيرات مناسبة فهذه على ما يبدو ميزة للاختيار.

ودمتم سعداء في البلاد السعيدة