أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
لكم مفاتيح الجنة.. ولهم مفاتيح الفلة
مقتل قائد جبهة الحدود التابع للحوثيين وخليفة الملصي، اللواء ناصر القوبري. قتل اليوم حسب إعلان جماعة
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 12 فبراير 2008 08:53 صباحاً

أصالة نصري وعبده الجندي

إرشيف الحدث

نقلت مواقع تابعة للمؤتمر الشعبي العام من صحيفة الشارع المستقلة السبت الماضي مقالا للأستاذ عبده الجندي تحت عنوان " مصير الإصلاح اليوم قد لا يختلف عن مصير الاشتراكي بالأمس" . ورغم أن العنوان يحمل مضمونا خطيرا إلا أن التفاصيل تشير إلى أن الأستاذ الجندي استخرج المقال على عجل من أرشيف قديم كونه يتحدت في نهايته عن المعاهد العلمية الواقعة تحت هيمنة الإصلاح، وهو أمر يخالف الواقع الراهن للمعاهد.

وتزامن نشر المقال مع ضجة مفتعلة حول مهرجان تموله الحكومة من المقرر أن تحييه الفنانة أصالة نصري بعد غد الخميس في عدن لنصرة الشعب الفلسطيني في عيد الحب الموافق الرابع عشر من فبراير. ورغم أني أرى بصمات السلطة واضحة على ما طرحه بعض نواب الإصلاح في انتقادهم للمهرجان إلا أني أشعر بالتعاطف فعلا مع نقد الناقدين لأسباب تختلف في حيثياتها عما طرحه النائب فؤاد دحابة. ففي رأيي أن الشعب اليمني بحاجة لمن ينصره أكثر من حاجة الشعب الفلسطيني للنصر. ومع معرفتنا أن السلطة في بلادنا تسعى لاستغلال معاناة الفلسطينيين كورقة سياسية للمزايدة الخارجية فإن المعارضة من جانبها لا يجب أن تنافس السلطة في المزايدة. لدينا داخل اليمن من المشكلات ما يكفي لإقامة المهرجانات وتنظيم الاحتجاجات، ولا يوجد شعب عربي أكثر منا معاناة، أو أكثر حاجة لمن ينصره على الظالمين.

ومع ذلك فإن الضجة المثارة حول  أصالة نصري ليست إلا جزءا من خطة شاملة لتشويه التيار الإسلامي في اليمن، وتحريض الخارج عليه استعدادا لمواجهة محتملة مع هذا التيار كشف عنها الاستاد عبده الجندي في مقاله المشار إليه، وأنساق إليها بعض نواب الإصلاح دون أن يدركوا مدى انتهازية السلطة ومدى سعيها لاستغلال طروحاتهم أبشع استغلال.

ما طرحه الجندي في مقاله يمثل إحياء لمشروع قديم ظلت بعض القوى المشاركة في السلطة تنادي به منذ سنوات، حيث ذكر الجندي أسماء بعض الرموز في هذه القوى ممن يسعون لزج السلطة في مواجهة صدامية مع حزب الإصلاح بحجة تنامي قوته وخطورته على الوضع القائم.

وبما أن الأستاد الجندي من المقربين لصناع القرار في المؤتمر الشعبي العام فإن ما يصدر عنه يجب أن يؤخذ على محمل الجد خصوصا أنه يفضح بوضوح مخططات السلطة القائمة وجاء مقاله بعد أن عقدت السلطة اتفاقا مع الحوثيين لإنهاء التمرد في صعدة، إضافة إلى النجاح النسبي في تشتيت القوى المشاركة في تحريك الشارع الجنوبي.

تحتاج السلطة حاليا إلى خصم جديد، من أجل الترويج لنفسها اقليميا ودوليا بأنها تحارب الإرهاب والتطرف، وربما يكون الخصم الجديد هو حزب الإصلاح أو التيار الإسلامي ككل.  ولكن السلطة الحاكمة تغفل حقيقة مهمة وهي أن المجتمع الدولي لم يعد بمثل هذه السذاجة، بل يدرك من هم الداعمون للإرهاب ومن هم المتلاعبون بورقة الإرهاب، ومن هم المتحالفون مع التطرف.

لقد تولدت قناعة لدى الكثير من مراكز الفكر والإقناع في واشنطن بأن التيار الإسلامي قادر على رفد الديمقراطية بأسباب الحياة ولن يكون مناوئا للحرية والإصلاح. وقد أثبت الإسلاميون في اليمن على وجه التحديد بأنهم قابلون للتعايش مع القوى الأخرى في المجتمع بل والتحالف السياسي معها، وفي اللقاء المشترك خير مثال على ذلك.

مشكلة التيار الإسلامي في اليمن المتمثل في حزب الإصلاح هي عدم وجود طموح لدى قياداته في الوصول إلى السلطة بعد أن نجح رأس السطة في خلق الشكوك والمخاوف لدى هذه القيادات بأن المجتمع الدولي لن يقبل بها . ورغم أن عددا كبيرا من الساعين للتغيير في اليمن ومن بينهم كاتب هذا العمود، لا ينتمون إلى حزب الإصلاح ولا يربطهم بالتيار السياسي الإسلامي أي رابط سوى العقيدة الدينية إلا أنهم يدركون أن حزب الإصلاح هو الحزب الوحيد المؤهل لقيادة التغيير السلمي وسد الفراغ المتوقع حدوثه فور غياب الرئيس الحالي ،خصوصا أن السياسات القائمة ستقود بلا شك إلى انهيار وشيك للسلطة الحالية  ولن يجد الفاسدون فيها أي شخص بينهم يجمعون عليه لرعاية مصالحهم المتناقضة والمتنافرة.

ولأولئك المنادين بالتريث، وعدم الإنحياز لمطالب الشارع نقول: تأملوا في الحملة المفتعلة ضد أصالة نصري واقرأوا بتمعن مقال عبده الجندي، ولاحظوا أن الإعلام الرسمي بدأ يسرف في استخدام تسمية " الإخوان المسلمين"  لتحميلهم وزر التخلف والفشل السائد في جميع مناحي الحياة .

* ينشر بالتزامن مع " المصدر "