أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 15 فبراير 2008 11:41 صباحاً

ارسم نفسك في الصورة

إرشيف الحدث

هل الابتسامة لغة إنسانية أم مجرد حركة لعضلة من عضلات الوجه تتحرك فتتغير ملامحك؟؟

إذا ابتسمت - وهي هنا شرطية قطعية- تتحرك 14 عضلة في وجهك بدون أي جهد، وينشط الدماغ وتتغير حالتك النفسية، الابتسامة لغة عالمية معناها الود والاحترام، معناها البساطة والسلام ومد جسور الصداقة والألفة الإنسانية مع الآخر.. من أسرار الابتسامة أنها تفتح الطريق لتنقية العلاقات بين الناس، وقال عنها الرسول -صلى الله عليه وسلم-"تبسمك في وجه أخيك صدقة".

ولكن فرق بين الابتسامة الباهتة التي ترتسم في وجه إنسان يُصر على حمل همومه معه دائما ويثقل بها كاهل الآخرين،ويخفي وراءها عتابا مستمرًا لأحداث مضت وتخمينات مستقبلية في رأسه هو فقط، هذه الابتسامة لا طعم لها ولا لون بل تعطي انطباعا بأن هذا الوجه مطاطي لا إشراقة فيه.. الابتسامة الحقيقية هي التي تغزو شفاهنا فتلمع أعيننا وإن كان الحزن عظيماً وفي القلب آهات لا يدركها الآخرون، لكن ما ذنبهم أن يشاهدوا وجهاً متجهماً ؟؟

ترتسم هذه الابتسامة بطاقة إيجابية معناها"إني أحبك كثيراً، واحترمك كثيراً، وأرغب في التخفيف عنك بها "،معناها أنك تنتزع ابتسامة قوية مماثلة من الطرف أو الأطراف الأخرى.....فأنت تنسى همومك لتعيش هذه اللحظة وتخط ملامحها بابتسامة حقيقية، وتصنع مثلها على شفاه الآخرين.

الصورة الصحفية:

صور الممثلين ومشاهير الفن غالبا ماترتسم بقوة في مخيلة الناس،وقد تنبه القائمين على الوسائل الإعلامية وبالذات الصحف -حيث قوة التأثير في الصورة والكلمة واللون فقط -إلى أهمية ملامح الصورة التي يقدمونها للجمهور،وأنها تحكي أكثر من الكلمات،الصورة هي رسالة ذهنية ترتبط بسلوكيات معينة، أو أحداث ووقائع أو ملامح تعكس نفسية صاحبها أو تعطي انطباعاً خاطئاً عنه وتقدم للقارئ وتؤثر في وجدانه وتنعكس في مواقفه واتجاهاته السلوكية والانفعالية، على سبيل المثال أثناء حملة الانتخابات الرئاسية الأولى لبوش الابن تعثر المرشح المنافس له وهو يصعد خشبة المسرح ولم يفوت المصورين مثل هذه اللقطة التاريخية التي كتبت عنها الصحف الموالية لحملة بوش كيف سيتولى أمريكا رجل عجوز لا يستطيع الوقوف على المسرح، وأثرت هذه الصورة التي أبرزتها الصحف على صدر صفحاتها الأولى في اتجاهات الجمهور الأمريكي سلباً نحو مرشح الحزب الديمقراطي المنافس،أما بوش فكانت صوره توحي بالشباب والثقة والحيوية والقوة ومنه تستمد أمريكا قوتها أيضاً!!

ومن منا ينسى صورة الطفل الفلسطيني في الانتفاضة الأولى للحجر وهو يلتوي بكامل جسده الغض بحجر في يده الصغيرة ليرمي بها دبابة إسرائيلية وكانت صورة العام في وقتها.

الصور التي توظفها الصحف والمواقع الإخبارية الغربية مع الأخبار والتقارير والتحقيقات تشكل في حد ذاتها موضوعاً يضيف الكثير لسياق الحدث، وتستغرب في بعض صحفنا أن تنشر تحقيقا عن الغلاء والفساد والمآسي التي تملأ البلاد ثم تجد صور الأفراد المشاركين في التحقيق يرسمون ابتسامة عريضة أو يضحكون ملء أشداقهم، أو تكون الصورة الموضوعية للحدث في واد آخر، مثل إحدى الصحف حين تتناول أي مشكلة في الحديدة - المجاري والصرف الصحي، انقطاع الكهرباء، التلوث البحري..الخ- ترفق الخبر بصورة من الأرشيف للنافورة الشهيرة بالحديدة..!! وهذا ليس افتراءً على صحفنا المتواضعة في إمكانياتها المهنية والفنية وإنما نتائج خرجت بها في دراستي عن التحقيقات الصحفية في عدد من الصحف المحلية.. وأنت تقرأ بعض المقالات تتأمل صور أصحابها قليلا فإما أن تنفر أو تنتقل لفقرات المقال البعيدة عن الصورة أو ربما تبحث عن مقال آخر، المشكلة في الصحافة العربية والإنسان العربي عموما أن إحساسه بقيمة الصورة لا تتجاوز حدود المعاملات الوظيفية، والصورة ذات الملامح التعبيرية، الأسارير المنبسطة وجودها قليل بالمقارنة وإن كان الاهتمام بها أصبح متصاعدا، ومقارنة بالقدرة العالية للصحافة الغربية على توظيف الصورة لوجود وكالات إعلامية متخصصة لرفدها بها، وأيضاً اهتمامها بتأهيل مصورين محترفين لتتميز وتتفوق في قدرتها على تقديم الأفضل والأجمل والأكثر تعبيرا عن الحدث أو الأشخاص من الصور مما يدعم قوتها على المنافسة في السوق العالمية للصحافة.. في الإستديوهات تكثر صور الناس المعلقة،بعضها تعبيرية وبعضها وبالذات "البورتريه الصورة الشخصية التي تستخدم في الأغراض الرسمية"بطائق جوازات،للنشر في الصحف، أو مع أعمدة الكتاب" صور جامدة يحرص فيها الشخص أن يرسم نفسه شخصية وقورة صارمة،مع أن الوضع لايحتمل ،فليست لمسابقة في نحت الوجوه القاسية،وإنما هي رسالة تقدمها للآخرين عن نفسك...!!
فضلاً اضحك تطلع الصورة حلوة...