أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 16 فبراير 2008 07:59 مساءً

المهزلة الوقحة.. ما بدا بدينا عليه!

إرشيف الحدث

في الوقت الذي كان فيه المواطن اليمني يقوم برحلات مكوكية عابرة للحارات في أمانة العاصمة- نعم أمانة العاصمة وليس في إحدى القرى النائية في شرق محافظة المهرة- باحثاً عن "دبة غاز" كانت "كانت –من جهتها- قوات مكافحة الباعة المتجولين المعروفة مجازاً باسم "البلدية" تقوم بهمتها الوطنية بمطاردة الباعة المتجولين وأصحاب البسطات والأكشاك في أمانة العاصمة بعد ارتفاع الأسعار إلى مستويات خيالية وكساد السوق بالنسبة لهؤلاء الباعة –وعليه- فإن هذه اللقطة توضح وببساطة عالية الجودة حقيقة الوضع الذي سيكون عليه حال الشعب في المرحلة القادمة والتي ستحمل معها من المفاجآت المذهلة التي ستجعل صاحب الشعر الأبيض يتحول شعره إلى الأسود(!)

وسترد للمجنون عقله(!) وستجعل المواطن اليمني يصدق –وببساطة عالية الجودة أيضاً- أن الحصان يمكنه أن يسكن في عش عصفور(!) لكنه من الصعب جداً أن يقتنع –لمجرد الاقتناع فقط- أن الأوضاع ستتحسن يوماً ما ولو كان ذلك بعد قيام الساعة بألفي عام!

وبالنظر إلى واقع الحال الذي أصبح عليه المواطن اليمني وبالذات مع بداية عهد "اليمن الجديد" والذي تشكلت ملامحه الأولى في العام الأول بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أذهلت الجن والعفاريت بنزاهتها، فواقع الحال هذا يشير إلى أن "المجهول" هو سيد الموقف(!) وهو من يستقبل المواطن اليمني بابتسامة بلهاء تبشره بـ"مستقبل مجهول" أيضاً(!) وهذا المجهول لا يخرج عن إطار الاحتمالات التالية: (رصاصة طائشة في الشارع، حادث مروري يودي بحياته أو –على الأقل- بكسر عظامه، لصوص ينهبونه في عز النهار بقية ما يملك، عصابة مسلحة تقتله وهو في السجن، الموت من الجوع والبرد في أحد أرصفة شوارع العاصمة، وفي أحسن الأحوال: جرعة تلطع له الروح)! وربما هناك أشياء أخرى لم تخطر حتى على ذهن إبليس فضلاً عن ذهني (أنا)! أو ذهن أي مواطن يمني لا يدري ما المكتوب له وما المقدر على يد حكومة "ما بدا بدينا عليه"؟!

على أنه يمكن للمواطن اليمني أن يتفاءل حتى وإن كان التفاؤل في هذه المرحلة أشد وطأة على المرء من حمل "طن أو طنين حديد", وأمرّ من طعم "العلقم" و"جرع الحكومة" إلا أنه يمكن له أن يتفاءل عن طريق "اللف والدوران والاحتيال" ليس على الحكومة ولكن على نفسه، وأن يلهيها بأي وسيلة من وسائل اللهو المعقول في هذا الزمن الرديء(!) كأن يبتكر عدة وسائل ليعزي –عفواً- يسلي نفسه مثل هذه التي سأبتكرها أنا- بعد العياذ بالله من كلمة "أنا" طبعاً- حتى وإن كان باطنها العزاء والسخرية، إلا أنني أعتقد أنه لا فرق بين ظاهرها وباطنها، لأنها -باختصار- لعبة مكشوفة!

للمواطن حق التفاؤل بأن لا ترتفع الأسعار ارتفاعات متتالية وعالية لدرجة ان يختلف سعر المساء عن سعر الصباح بفارق كبير، ولكن تكون الارتفاعات "حبة حبة" على غرار القول السائد: "أكل العنب حبة حبة"!

للمواطن حق التفاؤل بأن يصبح كل يوم آمناً في سربه، معافىً في بدنه، مالكاً قوت يومه، حتى يحس بأنه، وفي عهد اليمن الجديد قد حيزت له الدنيا بحذافيرها!

للمواطن حق التفاؤل أن لا يسجن في سجون الدولة أو سجون المشايخ، فيكفيه سجنه الكبير المعروف بـ"اليمن الجديد"!

للمواطن حق التفاؤل بأن يشبع خبزاً فقط، بدون لحم أو مشكل أو زبادي أو حتى "ملح"!

للمواطن حق التفاؤل أن لا تتفلسف عليه الحكومة، وأن تكف الفضائية عن "الزنط الحيسي"في نشراتها الإخبارية الطويلة، وأن تكف صحفهم الصفراء عن الولوغ في أعراض المخلصين من أبناء الشعب!

للمواطن حق التفاؤل بأن يشبع المرتزقة، ويتركون له على الأقل "الفتات" –ما لم- فله أن يتفاءل بأن يشبع جوعاً، وأن يرتوي ظمأً، وأن يموت قهراً وكمداً!

للمواطن حق التفاؤل إذا أصيب قريب له بحادث مروري أن لا يموت ولكن –على الأقل- يبقى على قيد الحياة ولو أصيب بإصابات خطيرة!

للمواطن حق التفاؤل بأن يعيش حياة طبيعية وعادية وخالية من بعض المنغصات الطارئة كالتغني بالمنجزات ووضع أحجار الأساس والحديث عن مشاريع وهمية وقلة الحياء عبر التلفاز والإذاعة! والصحف الرسمية والحزبية "بتاعهم"!

للمواطن حق التفاؤل بأن يلبس أبناؤه في العيد الملابس المستعملة، لأنها أفضل بكثير من الملابس المرقعة!

للمواطن حق التفاؤل بأن يتفاءل، فإن حرم من التفاؤل له الحق في أن يسب، ويسخط، ويغضب، ويشتم الحكومة ويلعنها ليل نهار، ولكن من حقه أيضاً أيام الانتخابات (وعلى غرار: عادت حليمة إلى عادتها القديمة) أن يبيع صوته بـ(1000) ريال وأن يخرج يصفق مع المصفقين، ويهتف مع الهتيفة، ثم يرجع إلى البيت، وبعدها: ستعود حليمة –ولكن هذه المرة- إلى عادتها الجديدة(!) تلعن وتشتم وتسب الحكومة والفقر والغلاء و"البلاء"!