أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
الإحتلال الجنوبي!
اليوم اتصل بي العزيز "منير اليافعي" ابو اليمامة وقال لي ايش رايك تجي معنا معزومين"غداء" عند مدير دائرة شئون
العاجزان وعباقرة اليمن!
العاجزان وعباقرة اليمن!أوائل الجمهورية سافروا على حسابهم الشخصي باعوا ذهب أمّهاتهم كي يسافروا وكمرتبّاتٍ
لكم مفاتيح الجنة.. ولهم مفاتيح الفلة
مقتل قائد جبهة الحدود التابع للحوثيين وخليفة الملصي، اللواء ناصر القوبري. قتل اليوم حسب إعلان جماعة
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 17 فبراير 2008 07:59 صباحاً

هل سيصمد ميزان هيثم أمام اختلال ميزان القوى في البلاد؟؟

إرشيف الحدث

هيثم الحبيشي طفل لم يتجاوز عمره الــ11عاما ..لكنه ليس كأي طفل ..إنه راشد هكذا يبدو وهو يتأبط ميزانه استطاع ان يخلق لحياته معنى من خلال اقتحامها فالحياة لاتمنحك معنى إلا من خلال اكتساحها واسلاس قيادها لأن الفراغ معنى يتلبس أولئك الذين لم يستطيعوا التعامل مع متاحات الحياة..


هذا ما استطاعه الطفل هيثم الحبيشي إنه رغم حداثة سنة لم يعدم حيلة في مقاومة زحف التجريع المستمر ,,يقاوم حتى لا يصبح كغيره مجرد جثة هامدة على رصيف الحرمان .فما أن تميل الشمس نحو الغروب حتى يعانق أشعتها متجها نحو المستوصف الإيراني عصر كل يوم ..

طفل بريء طاهر ..قديس صغير تعركه الحياة في وطن المقاسات الجاهزة.. وطن يفصل كل شيء فيه ثوبا يتلاءم مع تفاصيل أجساد ذوي النفوذ ..يحمل هيثم ميزان قياس وزن الأجسام البشرية التي خف وزنها في معادلة لعبة الصراع السياسي بفعل إفقار متواتر وتجويع منظم..

بعد أن وزنت جسدي جلست بجانبه ليتأكد لي أن وزني لم يغادر الرقم 45 كجم كالمعتاد قبل 4 سنوات تقريبا ..ببراءة يحدثك هيثم الذي جاء من محافظة إب منطقة حبيش يحمل ميزانا بلون القميص الذي يرتديه .

حدود عمله لاتتعدى جولة القادسية أمام السيتي مارت التي يرتادها كبار الضباط ورجال الأعمال والمستوصف الايراني ..يتنقل هنا وهناك ويحصل في اليوم 300-400ريال تقريبا.

يكافح هذا الصغير مع والده من أجل توفير قيمة لقمة العيش الضرورية ويستأجر غرفة خلف السيتي مارت بــ7000ريال شهريا ويقول أنه يسكن فيها لوحده!! وأنه يصرف 300ريال يوميا قيمة الوجبات الثلاث يدرس هيثم في الصف السادس الابتدائي وعما إذا كان يتعرض لمضايقات يقول أنه تشاجر مع أحدهم ذات مرة منعه عن العمل في الرصيف المحاذي للمستوصف الإيراني "تضاربت أنا وواحد حقمه أجي اشتغل هنا،قال لاتشتغلش هنا"

حين أخذت الجوال كي أصوره احتشم هيثم في جلسته وقطب جبينه كسياسي يستعد لإلقاء تصريح حول قضية مهمة وقال :لي منعك صورني زي الناس"

ابتسمت من صنيع هذا الصغير لكنني تجهمت حين تذكرت الكثير أمثاله وأن القادم أسوء وان ميزانه لن يصمد أمام اختلال موازين القوى في البلاد فكل المؤشرات تدل على الأسوأ الماثل ونجم الوطن"الخيل" يحمل في جعبته الكثير من الجرع والجوع وإذا بي اردد في نفسي لك الله يا هيثم"