أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
باب النجار مخلع
ظل نظام ايران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته
لكم الجنوب .. ولنا الشمال !
أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وعندما كانت مليشيا الحوثي محصورة في بعض مديريات صعدة وحرف سفيان، كان
إنها "الهاشمية السياسية"
المشكلة في اليمن- في جوهرها- ليست في الحركة الحوثية، التي لا تعدو كونها تجلياً لمعضلة أعمق، المشكلة ليست في
تعلم من بن دغر يا بحاح
خرج نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح مغرداً على تويتر بإدعاء ان الشرعية نهبت ما قيمته 700 مليون
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 17 فبراير 2008 07:59 صباحاً

هل سيصمد ميزان هيثم أمام اختلال ميزان القوى في البلاد؟؟

إرشيف الحدث

هيثم الحبيشي طفل لم يتجاوز عمره الــ11عاما ..لكنه ليس كأي طفل ..إنه راشد هكذا يبدو وهو يتأبط ميزانه استطاع ان يخلق لحياته معنى من خلال اقتحامها فالحياة لاتمنحك معنى إلا من خلال اكتساحها واسلاس قيادها لأن الفراغ معنى يتلبس أولئك الذين لم يستطيعوا التعامل مع متاحات الحياة..


هذا ما استطاعه الطفل هيثم الحبيشي إنه رغم حداثة سنة لم يعدم حيلة في مقاومة زحف التجريع المستمر ,,يقاوم حتى لا يصبح كغيره مجرد جثة هامدة على رصيف الحرمان .فما أن تميل الشمس نحو الغروب حتى يعانق أشعتها متجها نحو المستوصف الإيراني عصر كل يوم ..

طفل بريء طاهر ..قديس صغير تعركه الحياة في وطن المقاسات الجاهزة.. وطن يفصل كل شيء فيه ثوبا يتلاءم مع تفاصيل أجساد ذوي النفوذ ..يحمل هيثم ميزان قياس وزن الأجسام البشرية التي خف وزنها في معادلة لعبة الصراع السياسي بفعل إفقار متواتر وتجويع منظم..

بعد أن وزنت جسدي جلست بجانبه ليتأكد لي أن وزني لم يغادر الرقم 45 كجم كالمعتاد قبل 4 سنوات تقريبا ..ببراءة يحدثك هيثم الذي جاء من محافظة إب منطقة حبيش يحمل ميزانا بلون القميص الذي يرتديه .

حدود عمله لاتتعدى جولة القادسية أمام السيتي مارت التي يرتادها كبار الضباط ورجال الأعمال والمستوصف الايراني ..يتنقل هنا وهناك ويحصل في اليوم 300-400ريال تقريبا.

يكافح هذا الصغير مع والده من أجل توفير قيمة لقمة العيش الضرورية ويستأجر غرفة خلف السيتي مارت بــ7000ريال شهريا ويقول أنه يسكن فيها لوحده!! وأنه يصرف 300ريال يوميا قيمة الوجبات الثلاث يدرس هيثم في الصف السادس الابتدائي وعما إذا كان يتعرض لمضايقات يقول أنه تشاجر مع أحدهم ذات مرة منعه عن العمل في الرصيف المحاذي للمستوصف الإيراني "تضاربت أنا وواحد حقمه أجي اشتغل هنا،قال لاتشتغلش هنا"

حين أخذت الجوال كي أصوره احتشم هيثم في جلسته وقطب جبينه كسياسي يستعد لإلقاء تصريح حول قضية مهمة وقال :لي منعك صورني زي الناس"

ابتسمت من صنيع هذا الصغير لكنني تجهمت حين تذكرت الكثير أمثاله وأن القادم أسوء وان ميزانه لن يصمد أمام اختلال موازين القوى في البلاد فكل المؤشرات تدل على الأسوأ الماثل ونجم الوطن"الخيل" يحمل في جعبته الكثير من الجرع والجوع وإذا بي اردد في نفسي لك الله يا هيثم"