أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 24 فبراير 2008 12:13 صباحاً

وَهْـمُ التخصّص!

إرشيف الحدث

لم يعد حال الصحافة المتخصصة في بلادنا اليوم يطيق بأي حال من الأحوال الغياب المزمن للصحفي المتخصص، 

تاركاً الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام غير المتخصصين للخوض في مسائل يكون الخبير المختص أقدر على التعبير عنها إذا تلقّى التأهيل الصحفي اللازم في فروع تخصصه.

فالصحفي الاقتصادي والرياضي والصحي والثقافي وكتاب صفحات النقد الأدبي والفني وغيرهم أصبحوا مدعوين أكثر من ذي قبل إلى مواكبة التطورات المتسارعة في مجال عملهم وكتاباتهم.

لقد أصبح من المعيب حقاً أن ندع غير المتخصصين يخوضون في مسائل يجهلون التعبير عنها بالضرورة، ولا يطرحون سوى قشورها بشكل سطحي أو مخل.

إن الرهان على تطور الصحافة المتخصصة بات من وجهة نظرنا ملحاً، لكن الواقع المعيش قد لا يبشر بمسار سريع لهذا التطور، فمصادر التأهيل الإعلامي الجامعية وغير الجامعية في بلادنا لم تول حتى اليوم موضوع الصحافة المتخصصة الأهمية التي تستحق.

ودعونا نشطط بعيداً فنقول إن بعض هذه المصادر مازال مقصّراً بشكل لافت في تقديم التأهيل الأساسي للصحفيين في مجال المهنة بشكل عام، فكيف بإعداد الصحفي المتخصص بشكل خاص.

ولسد الثغرة بسبب نقص الكادر الإعلامي المتخصص في تخصصات  القانون والصحة والثقافة والرياضة وغيرها من حقول المعرفة بادرت دول عربية من خلال التأهيل الجامعي – مثلاً - ثم التدريب المستمر؛ بإلحاق خريجي الحقوق والاقتصاد والطب وغيرها بمعاهد وكليات الصحافة والإعلام، لتكوينهم في تقنيات التحرير الصحفي وأساليب كتابة الخبر وعرضه وصياغة المقال الصحفي، ولاشك أن هؤلاء وحدهم يشكلون النواة الحقيقية نحو صحافة متخصصة قادرة على الوصول إلى الناس بيسر، عمادها التأهيل العلمي الرصين في حقول تخصصاتهم وأداتها المعارف والمهارات الصحفية التي يتلقاها الصحفي في الميدان وكجرعة في التأهيل الأساسي في معاهد الإعلام وكلياته.

لقد حان الوقت بل لقد تأخر كثيرا للتفكير في النسج على منوال التجارب الناجحة في هذا المجال، ولن نغالي عندما نقول أن الصحافة المتخصصة في بلادنا لن يقوم لها مقام دون توفير حقيقي وفعلي لمقومات نجاحها وازدهارها، وسنظل نكتب عن ضغط الدم المعياري " ونحن جاهلون لمعناه " وعن الهدر التربوي" أو " التضخم الاقتصادي " لقارئ سيحاسبنا بقسوة عندما يكون مطلعا على مضامين يشك أن كاتبها غير مدرك لمعانيها الحقيقية أصلاً، إنه من المؤسف حقاً أن يكتشف الصحفي أنه يكتب لقارئ أكثر منه اطلاعا، وعلى نفسها جنت.. صحافتنا.

 

* خبير إعلامي ومدرب

n.sumairi@gmail.com