أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 24 فبراير 2008 01:00 صباحاً

خريجو المعاهد الخاصة .. مرحباً إلى الرصيف (!!)

إرشيف الحدث

بكل بساطة يساق الآلآف من خريجي حملة دبلوم المعاهد الخاصة إلى الشارع .. بينما تمنح وزارتا الصحة والتعليم 

العالي تراخيص إضافية لعشرات المعاهد التي تحولت في ضوء هذا إلى أداة لتصدير البطالة ، وتنمية مشاعر اليأس لدى شباب اليوم .. الذين لن يصنعوا غدهم الأفــضل على ما يبــدو (!!).

 القرار كان مفاجئاً و أصدره وزير الخدمة المدنية على صيغة تعميم بعثه إلى محافظي المحافظات بعدم التعامل مع هذه المخرجات لغرض التسجيل والتوظيف الحكومي بمبرر عدم توفر المرجعية القانونية المتعلقة بتنظيم نشاط المعاهد الخاصة ، قالها خالد الصوفي في وجه الآلاف: أنا آسف .. ثم مضى بثقة (!!).

- بينما خلف اعتذاره إحباطاً يتورم يوماً إثر آخر ويقود إلى حملة أخرى لمناهضة السياسات الحكومية ويتحول من جمعيات وكيانات للمتقاعدين إلى كيانات شابة تكاد تميز من الغيظ للمتقاعدين ..وضحايا تخبط حكومي يفقد معه احترام القانون .

 هذه المأساة أضافت استغراباً عن حقيقة المرجعية القانونية التي سمحت لوزارتين سياديتين بفتح وتسجيل معاهد خاصة لمختلف تخصصات الدبلوم وبرسم مقارب لما يطلبه التعليم الموازي بالجامعات الحكومية بلغ (80ألف ريال سنوياً ).

ورُفض من جهة أخرى الاعتراف بهذه المخرجات التي باركها قطاع حكومي وتنصل عنها قطاع آخر .

والاستغراب يقود إلى الخوف من استمرار العشوائية في فريق حكومة ( مجور) الذي ناقض نفسه بقانون يمكن أن تجلس لأجله لجنة حكومية لتغييره أو حتى البحث عن مخرج مناسب لا يلغي جهود هؤلاء الشباب الذين تنافسوا وبحثوا وسهروا من أجل الحصول على حياة كريمة مناسبة.

لقد جاء قرار وزير الخدمة مخالفاً لبرنامج الرئيس الذي اصدر قرار تعيينه للعمل على تحقيقه ، حيث يُـلقى الآلاف إلى الرصيف ..دون أن يجدوا حكومة تبحث لهم عن حل لمشكلة كان أول من خلقها أعضاء حكوميون لا يعون إستراتيجية بناء الدولة وتنمية القدرات بالمعطــيات السليمة .وأعتقد أن الأمر ليس مقصوراً على حملة دبلوم المعاهد الخاصة وقد يتعداها إلى حملة الشهادات الجامعية الخاصة التي لم يُعترف إلا ببعضها بينما ظل البعض الآخر يراوح مكانه ..ويستقبل طلاباً جُدداً وبمبالغ مرتفعة ..وكأنها دكاكين فتحت للرزق ، وتحت ضغوط نافذين لتحويلها إلى آلة لضخ المال وإسقاط الواجب دون البحث عن ماهية مستقبل المخرجات المرعب .

 تصاعد الاحتقان لدى العاطلين عن العمل لن يقف في بوتقة اللعنات الساخطة وقد ينطلق إلى ما هو  أكثر درامية مما يرسمه البعض لمستقبل اليمن.

إن تجاهل تضحيات الآلآف من الشباب ..وتمريغ أحلامهم في التراب سيؤثر على نتاجاتهم ويُبدد طموحاتهم في الهواء الملوث بعادمات الديزل وغبار الأرصفة ، وسيقضي على أمل رؤياهم ينسجون خيوط المستقبل بابتسامة التفاؤل ..  لا مبالاة وزير الخدمة المدنية لها ما يبررها قانوناً(!!) لكن المتضررين من قراره المتأخر يتساءلون : أين كان قانونه الـُمبرر في حضرة قانون المعاهد الخاصة والجــامعات الأهلية ؟.

وهل الدولة مسئولة عن إعداد خطط وبرامج إستراتيجية للشباب والطلاب غير إصدار ملاحق صحفية  حكومية ..وإعداد ملتقيات شبابية لا تسهم في تحقيق أهداف إعلانها بقدر ما تكسب الشاب أو الطالب سخطاً متعاظماً من سوء إدارة هذه الملتقيات الفارغة وافتقارها للشفافية المالية التي تتحول إلى أداة للنهب والاستغلال المنظم .

وهل ينبغي على هؤلاء المتخرجين أن يتحولوا إلى مشائخ ترصد لهم الحكومة ميزانية إضافية لشئون القبائل ويمنحهم الوالي عطية من الاعتمادات ..ويستخدمهم لكيَّ الآخرين بجمرات السلطة الملتهبة . ألم يكن الأولى لوزارة "مجور" أن تكافئهم لأنهم تعلموا ومضوا نحو تأسيس مجتمع مدني وعصري ..و تمنحهم حق الحياة بدلاً من حلق رؤوسهم عند أول الطريق ، ورميهم لفافة على الناصية مع ساعات الفجر الأولى(!!).

هل كان ذنبهم أنهم اختاروا مهناً جميلة لصناعة غدٍ أفضل ، ولم يحلموا بمناصب رفيعة ، فهم يعرفون أنها تُـزجى لحملة (الكتاتيب) ، ومن يحمل أفكارهم الفارغة (!!).

 لقد حمل هؤلاء المساكين عقولهم ومعادلات الفيزياء ..ونتائج التحاليل الكيميائية .. وإفرازات عقاقير الأدوية الصيدلانية ، ولم يكن ذنبهم شيئاً سوى أنهم لم يحملوا معاول الهدم ونــتائج التــخلف .. وإفـرازات القبيلة الجاهلية (!!). ? لقد إتكأ الوزير الصوفي على القانون الفضفاض ..وهو نفس القانون الذي أدان وزارته بتبديد (55مليون دولار) لمشروع وهـمي اســمه (تحديث الخـدمة) دون أن يحاسبه أحد (!!) ، بينما بادر

بمحاسبة طلاب صدقوا قانون الحكومة الذي أنشأ معاهد تعليمية امتلأت بها اليمن . و في اعتقادي أن تهرب الحكومة وتحميل كل طرف من أعضائها مسئولية ما حدث سيضيف مأساة جديدة إلى مآسي شباب الوطن (الحزين) دون الحاجة إلى المقارنة الصعبة مع ما يحدث من تجاوزات قانونية مريعة في حق الوطن بكل الأصعدة .