أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 26 فبراير 2008 01:50 مساءً

مؤتمري.. ليوم واحد فقط!

إرشيف الحدث

في لحظة صفاء جميلة قررت أن أكون مؤتمرياً وليوم واحد فقط، طبعاً هذا القرار ليس طمعاً في منصب أو وظيفة أو أية حاجة أخرى من (أوساخ الدنيا) ولكن –على الأقل- لأكتشف عبقريتي في التطبيل والنفاق والمدح، ولأكتشف أيضاً (لو أنني كنت مؤتمرياً عن قناعة كاملة) هل كنت سأستطيع إثبات ذاتي وفرض وجودي في الساحة لأكون شخصاً يشار إليه بالزلط –عفواً- أقصد بالبنان(!).. ومع انقضاء ذلك اليوم ارتأيت أن أكتب خواطري ومذاكراتي كـ(مؤتمري بحت)!.. واكتشفت –فجأة- أنني أجيد وبكل امتياز كل فنون النفاق والمدح ومنها فناً جديداً هو باختصار: إيجاد المبررات المعقولة لإخفاقات الحزب الحاكم الظاهرة وحتى الباطنة(!) بل ومدحها وصب البهارات –وليس الزيت- عليها، وحتى أدع ذهن القارئ يسبح في دروب الخيال فسأتحدث هنا عن أهمها وباختصار:
بداية.. وبما أن الفضائية اليمنية هي من تحمل على عاتقها مهمة رسم اليمن لدى الخارج كدولة عظيمة تمتاز بالريادة في الديمقراطية وحقوق الإنسان والحيوان على مستوى المنطقة، ويوجد فيها إصلاحات سياسية واقتصادية ومنجزات تنموية عملاقة، فأنا لم أكن أفعل كما يفعل غيري ممن يستهزئون بالفضائية اليمنية، أما السبب فهو وببساطة أنني كنت لا أشاهدها، ولكني عندما كنت مؤتمرياً- وليوم واحد- قررت أن أشاهد معظم برامجها بما فيها نشرة أخبار التاسعة، وكان الاكتشاف المذهل أن القناة الفضائية اليمنية هي قناة "عال العال" وقناة جميلة وممتازة وفيها برامج ثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية وترفيهية منوعة أي أن مستواها ليس منخفضاً ولكن مستوى الذوق هو المنخفض لدى المواطن اليمني بفعل القات والشمة وشراب الشعير المرافق لهما!
وعلى نفس الصعيد، فإن أكثر ما يميز القناة الفضائية اليمنية هو تلك الصور والوجوه التي يظهر بها مسئولونا الأشاوس على شاشتها، وعلى الرغم مما يقال عنهم في الصحف المعارضة وفي الصحف الأجنبية أيضاً، وكذا في التقارير الدولية، إلا أن الملاحظ أنهم غير مكترثين بكل ما يقال عنهم باعتباره (كلام جرائد) و(حبر على ورق) وخير دليل: هو تلك الأبهة والهنجمة التي كان يظهر بها أحد السادة الوزراء في خضم فضيحته (النووية) التي نالت تداولاً إعلامياً واسعاً بينما الرجل يظهر –كعادته- رابط الجأش ورابط الكرفتة أيضاً وكأنه (لا من شاف ولا من دري)!
وبما أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح كما تقول القاعدة الفقهية، فإن الإبقاء على الحفر والمطبات في الشوارع أفضل من ردمها وإصلاحها حفاظاً على أرواح المواطنين من الحوادث المرورية، فالطرق المزينة بالحفر والمطبات تقل فيها الحوادث المرورية لأن مستوى السرعة لدى المركبات يكون فيها أقل بعكس الشوارع الخالية من الحفر والمطبات والتي تزداد فيها سرعة المركبات الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الحوادث وأيضاً من الضحايا!
كما أن رداءة الخدمات الصحية والتعليمية لها فوائد جمة أهمها: العمل على تحديد النسل والحد من الانفجار السكاني عن طريق ما بات يعرف شعبياً بـ"ضحايا الأخطاء الطبية" وتوفير جزء كبير من الميزانية للصالح العام بدلاً من هدرها في مجموعة أدوية.. المواطن العادي غير قادر على دفع ثمنها بينما المواطن (غير العادي) يعالج مرضاه في الخارج، كما أن وجود جيل جاهل في البلاد وغير متعلم سيوفر الاستقرار السياسي والاقتصادي للوطن وللنخبة الحاكمة أيضاً!
وفي ذات السياق، فإن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فهو من أجل المحافظة على صحة عيون أطفال المواطنين المدمنين مشاهدة برامجهم المحببة في التلفزيون، وفي الوقت ذاته حفاظاً على صحة أعين الشباب المدمنين متابعة الدوري المصري ودوري الاتحاد الأوروبي وكأس أمم أفريقيا وقنوات الفيديو كليب!
كما أنني قمت بتحركات سريعة لأشاهد المنجزات عياناً، ورأيت ما رأيت، فالمدينة جميلة وشوارعها جميلة ويوجد فيها مدارس وطلاب، ومستشفيات ومرضى، ومطاعم وبقالات، ومعارض وسيارات، وشوارع ومجانين، ومتسولين وعاطلين عن العمل، والناس رايحين وجايين، ومنهم الجالس على الرصيف واضعاً يده على خده ويفكر، ولكن (وللأسف الشديد) فهناك بعض من يحاول أو يتعمد تشويه هذه المدينة الجميلة والتي لا تشبهها سوى مدينة أفلاطون الفاضلة، ومنهم على سبيل المثال: أصحاب البسطات والباعة المتجولين بالإضافة إلى المجانين والمتسولين الأمر الذي يشوه جمال تلك العمارات ومنظر السيارات (آخر موديل) التي تجوب الشوارع بين ذهاب وإياب!
أما غلاء الأسعار فهو يعتبر غلاءً عالمياً ولا دخل لحكومة المؤتمر فيه، وما نسمعه عن تهريب الغاز إلى خارج البلاد فهذا ليس من مسئوليتنا، وعلى حكومات الدول المجاورة أن تحمي حدودها من التهريب، سواء كان تهريباً للغاز أم للبشر، ومن ناحية أخرى فإن ما تقوم به أحزاب المعارضة من تصرفات طفولية فهذا يعني أنها مازالت في مرحلة الغباء السياسي وتنتابها بين الحين والآخر أعراض المراهقة، ولا لوم على الحزب الحاكم بشأن الالتفاف على الديمقراطية وخطف صناديق الاقتراع، فالديمقراطية مازالت في مهدها، وخطف صناديق الاقتراع أفضل من خطف السياح الأجانب، فالأولى تصب في مصلحة الجيب، والأخرى تصب في مصلحة "الغيب" –وعلى كل- فالخطف خلق يمني أصيل ومتأصل وأصلي ويجب استغلاله فيما يخدم اليمن وليس فيما يشوه بسمعته ويضر بالاقتصاد الوطني ويضرب القطاع السياحي في العمق!