أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 26 فبراير 2008 01:50 مساءً

مؤتمري.. ليوم واحد فقط!

إرشيف الحدث

في لحظة صفاء جميلة قررت أن أكون مؤتمرياً وليوم واحد فقط، طبعاً هذا القرار ليس طمعاً في منصب أو وظيفة أو أية حاجة أخرى من (أوساخ الدنيا) ولكن –على الأقل- لأكتشف عبقريتي في التطبيل والنفاق والمدح، ولأكتشف أيضاً (لو أنني كنت مؤتمرياً عن قناعة كاملة) هل كنت سأستطيع إثبات ذاتي وفرض وجودي في الساحة لأكون شخصاً يشار إليه بالزلط –عفواً- أقصد بالبنان(!).. ومع انقضاء ذلك اليوم ارتأيت أن أكتب خواطري ومذاكراتي كـ(مؤتمري بحت)!.. واكتشفت –فجأة- أنني أجيد وبكل امتياز كل فنون النفاق والمدح ومنها فناً جديداً هو باختصار: إيجاد المبررات المعقولة لإخفاقات الحزب الحاكم الظاهرة وحتى الباطنة(!) بل ومدحها وصب البهارات –وليس الزيت- عليها، وحتى أدع ذهن القارئ يسبح في دروب الخيال فسأتحدث هنا عن أهمها وباختصار:
بداية.. وبما أن الفضائية اليمنية هي من تحمل على عاتقها مهمة رسم اليمن لدى الخارج كدولة عظيمة تمتاز بالريادة في الديمقراطية وحقوق الإنسان والحيوان على مستوى المنطقة، ويوجد فيها إصلاحات سياسية واقتصادية ومنجزات تنموية عملاقة، فأنا لم أكن أفعل كما يفعل غيري ممن يستهزئون بالفضائية اليمنية، أما السبب فهو وببساطة أنني كنت لا أشاهدها، ولكني عندما كنت مؤتمرياً- وليوم واحد- قررت أن أشاهد معظم برامجها بما فيها نشرة أخبار التاسعة، وكان الاكتشاف المذهل أن القناة الفضائية اليمنية هي قناة "عال العال" وقناة جميلة وممتازة وفيها برامج ثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية وترفيهية منوعة أي أن مستواها ليس منخفضاً ولكن مستوى الذوق هو المنخفض لدى المواطن اليمني بفعل القات والشمة وشراب الشعير المرافق لهما!
وعلى نفس الصعيد، فإن أكثر ما يميز القناة الفضائية اليمنية هو تلك الصور والوجوه التي يظهر بها مسئولونا الأشاوس على شاشتها، وعلى الرغم مما يقال عنهم في الصحف المعارضة وفي الصحف الأجنبية أيضاً، وكذا في التقارير الدولية، إلا أن الملاحظ أنهم غير مكترثين بكل ما يقال عنهم باعتباره (كلام جرائد) و(حبر على ورق) وخير دليل: هو تلك الأبهة والهنجمة التي كان يظهر بها أحد السادة الوزراء في خضم فضيحته (النووية) التي نالت تداولاً إعلامياً واسعاً بينما الرجل يظهر –كعادته- رابط الجأش ورابط الكرفتة أيضاً وكأنه (لا من شاف ولا من دري)!
وبما أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح كما تقول القاعدة الفقهية، فإن الإبقاء على الحفر والمطبات في الشوارع أفضل من ردمها وإصلاحها حفاظاً على أرواح المواطنين من الحوادث المرورية، فالطرق المزينة بالحفر والمطبات تقل فيها الحوادث المرورية لأن مستوى السرعة لدى المركبات يكون فيها أقل بعكس الشوارع الخالية من الحفر والمطبات والتي تزداد فيها سرعة المركبات الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الحوادث وأيضاً من الضحايا!
كما أن رداءة الخدمات الصحية والتعليمية لها فوائد جمة أهمها: العمل على تحديد النسل والحد من الانفجار السكاني عن طريق ما بات يعرف شعبياً بـ"ضحايا الأخطاء الطبية" وتوفير جزء كبير من الميزانية للصالح العام بدلاً من هدرها في مجموعة أدوية.. المواطن العادي غير قادر على دفع ثمنها بينما المواطن (غير العادي) يعالج مرضاه في الخارج، كما أن وجود جيل جاهل في البلاد وغير متعلم سيوفر الاستقرار السياسي والاقتصادي للوطن وللنخبة الحاكمة أيضاً!
وفي ذات السياق، فإن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فهو من أجل المحافظة على صحة عيون أطفال المواطنين المدمنين مشاهدة برامجهم المحببة في التلفزيون، وفي الوقت ذاته حفاظاً على صحة أعين الشباب المدمنين متابعة الدوري المصري ودوري الاتحاد الأوروبي وكأس أمم أفريقيا وقنوات الفيديو كليب!
كما أنني قمت بتحركات سريعة لأشاهد المنجزات عياناً، ورأيت ما رأيت، فالمدينة جميلة وشوارعها جميلة ويوجد فيها مدارس وطلاب، ومستشفيات ومرضى، ومطاعم وبقالات، ومعارض وسيارات، وشوارع ومجانين، ومتسولين وعاطلين عن العمل، والناس رايحين وجايين، ومنهم الجالس على الرصيف واضعاً يده على خده ويفكر، ولكن (وللأسف الشديد) فهناك بعض من يحاول أو يتعمد تشويه هذه المدينة الجميلة والتي لا تشبهها سوى مدينة أفلاطون الفاضلة، ومنهم على سبيل المثال: أصحاب البسطات والباعة المتجولين بالإضافة إلى المجانين والمتسولين الأمر الذي يشوه جمال تلك العمارات ومنظر السيارات (آخر موديل) التي تجوب الشوارع بين ذهاب وإياب!
أما غلاء الأسعار فهو يعتبر غلاءً عالمياً ولا دخل لحكومة المؤتمر فيه، وما نسمعه عن تهريب الغاز إلى خارج البلاد فهذا ليس من مسئوليتنا، وعلى حكومات الدول المجاورة أن تحمي حدودها من التهريب، سواء كان تهريباً للغاز أم للبشر، ومن ناحية أخرى فإن ما تقوم به أحزاب المعارضة من تصرفات طفولية فهذا يعني أنها مازالت في مرحلة الغباء السياسي وتنتابها بين الحين والآخر أعراض المراهقة، ولا لوم على الحزب الحاكم بشأن الالتفاف على الديمقراطية وخطف صناديق الاقتراع، فالديمقراطية مازالت في مهدها، وخطف صناديق الاقتراع أفضل من خطف السياح الأجانب، فالأولى تصب في مصلحة الجيب، والأخرى تصب في مصلحة "الغيب" –وعلى كل- فالخطف خلق يمني أصيل ومتأصل وأصلي ويجب استغلاله فيما يخدم اليمن وليس فيما يشوه بسمعته ويضر بالاقتصاد الوطني ويضرب القطاع السياحي في العمق!