أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 27 فبراير 2008 08:48 مساءً

عن علماء يجيدون الفتاوى والدعاء على اليهود والنصارى

إرشيف الحدث

حسنا فعل علماء اليمن حين استطاعوا عبر منابر الجوامع حشد أكثر من مليون مواطنا للوقوف ضد التعديلات

  الدستورية  قبل ما حرب 94م من القرن الماضي ،  وحينذاك أدرك الجميع سلطة ومعارضة أن  للعلماء الدور الأبرز في التغيير الحقيقي وأنهم أساس النضال السلمي الفعال  والملاحظ أن الوطن يعاني من فتن متلاحقة ولهيب  صراع يتأجج وبدا يطفو إلي السطح ، وأصبح الوطن يعيش في نفق مظلم  ويقترب من حافة هاوية سحيقة وكل لحظة تمر فيه الأوضاع إلى الأسوأ ، ولا توجد ثمة أي بادرة أمل في إصلاح الأوضاع من قبل حكومتنا الرشيدة .

إزاء وضع كهذا يحق لي وضع هذه التساؤلات علي طاولة علمائنا الأفاضل ولهم مني  كل إجلال وتقدير  لماذا الصمت علماؤنا وانتم تعرفون قبل غيركم أن الوطن علي كفي عفريت  وتدرون سبب الفتنة ومصدر الداء وانتم ادري أكثر من غيركم من أين يؤكل جسد  الوطن ،  من الطبيعي انه لا دخان بدون نار    ولا أزمة من دون مشعل للفتيل ، أليس كذالك  فالذي ترونه  اليوم من تشظي  وبوادر فتنة ومآسي اقتصادية وجوع وفقر وانتحار وحالات نفسية و  مخدرات وانحلال وبيع للأعراض وموتى في الأرصفة وعلي طول الحدود اليمنية وعدالة غائية وتسلط واضح  ونهب لخيرات البلد وأراضي تصادر وعدالة غائبة و وانتهاك للآدمية  وكبت لنفس الحريات و غيرها .

أفلا يستحق منكم هذا وقفة جادة منكم لإعادة الأمور إلي نصابها ومعالجة كافة الأخطاء ، العلماء الأكارم بالله عليكم من الذي أوكلتهم إليه إصلاح الوضع وإنقاذ الوطن واكتفيتم بخطب ودروس – لا أنكر أثرها – تدعون فيها على الظالم من اليهود والنصارى بينما الظالم البلدي يحظى من البعض بالدعاء له بطول العمر والصحة والعافية .

نعلم جميعا أن الرسول صلى الله عليه وسلم  وضع يده في  حلف فضول لنصرة المظلومين إيمانا منه  أن مدافعة الظلم  مهمة إنسانية قبل أن تكون غاية إسلامية ، أنا شخصيا لست مقتنعا أن صمتكم هذا السبب فيه الخوف من تفاقم الأزمة  واتساعا لرقعة الفتنة ،  إن انتم وقفتم مع مطالب الشعب وصرختم في وجه الظلم أن كفي ، لأن هذا الصمت أساساً هو الذي سيؤدي إلى العرقنة والصوملة وهو الذي أدى إلى الحال الذي وصلنا إليه ، لا أظن أن النظام لا يعرف قدركم ، بالعكس ليس يخيفه شيء أكثر من أن يراكم صفاً واحداً ضد سياساته الرعناء ، فهو ما كان سيستمرئ البقاء في ضلاله إن وجد للعلماء موقفاً صادقاً ، أما وهو يراكم صامتون فهو يستمد قوته منـه

معاشر العلماء الجوع كافر والجائع إذا اشتد سعار جوعه داس علي كل شيء فربما يسرق وينهب ويقتل ، وإلا لماذا أوقف الفاروق عمر حد للسرقة في عام مجاعة مر بها المسلمين .

تشهد حوادث الأيام عبر العصور أن امن الوطن يصبح  كلأ ً مستباحا وتصبح سيادته في مهب الريح إذا حدث خللا في الأمن الغذائي – سبحان ربي – حين قدم أمن البطون على أمن الأوطان فقال ( أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) حقاً الشعب الذي لا يمتلك قوته لا يمتلك قراره .

أخالف الرأي من يقول أن المسيرة المليونية ضد التعديلات الدستورية عام 94م كانت بتلك القوة لأن الضوء كان أخضر من قبل رئيس مجلس الرئاسة أما الآن فالرئيس ونظامه قد وضعوا خطوطاً حمراء ينبغي للعلماء أن لا يتجاوزوها .

وأخيراً أليس الأجدى والأنفع أن تجمعوا أمركم وتأتون النظام صفاً واحداً لتعلنوا رفضكم القاطع لسياسات حكومته التي باتت تصب ديزل أخطائها على نار الفتن المتتابعة ، ولا أقصد أن توجهوا مناشدة ونصيحة في مقل بعد وجبة غداء دسمة ثم العودة ، إنما أقصد موقفاً يعيد الحكومة إلى رشدها وينتشل الوطن مما هو فيه .

أليس هذا أيسر من فتاوى وتشنجات على المنابر وإعلان الجهاد إن قدر الله وحدثت الكارثة وانفرط عقد الوطن ولا حول ولا قوة إلا بالله .. أفتوني مأجورين ؟!