أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
باب النجار مخلع
ظل نظام ايران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته
لكم الجنوب .. ولنا الشمال !
أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وعندما كانت مليشيا الحوثي محصورة في بعض مديريات صعدة وحرف سفيان، كان
إنها "الهاشمية السياسية"
المشكلة في اليمن- في جوهرها- ليست في الحركة الحوثية، التي لا تعدو كونها تجلياً لمعضلة أعمق، المشكلة ليست في
تعلم من بن دغر يا بحاح
خرج نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح مغرداً على تويتر بإدعاء ان الشرعية نهبت ما قيمته 700 مليون
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 28 فبراير 2008 02:42 مساءً

الصين تحل محل اليابان ككبش فداء؟

إرشيف الحدث

في كل سنة منذ العام 1975 كانت الولايات المتحدة تسجل عجزا تجاريا. هذا الأمر لا يبعث على الدهشة نظرا 

لأن الادخار في الولايات المتحدة كان اقل من الاستثمار.

وبالإمكان خفض العجز التجاري من خلال نوع من توافقية استهلاك حكومي أقل أو استهلاك شخصي أقل أو استثمار محلي خاص أقل. إلا أنكم سوف لا تعلمون بذلك من خلال الإصغاء إلى ما تنطق به فصاحة السياسيين ومجموعات المصالح الخاصة في واشنطن. فهناك الكثير من بينهم كان قصدهم القيام بعرض رجولتهم الميركانتلية ذات التجارية القومية البحتة.

ومن المؤسف له أن يكون هذا ما حدث. إذ لا ينبغي أن يكون حتى الخفض في العجز التجاري غاية أساسية من غايات السياسة الفيدرالية. والظاهر أن واشنطن تنتعش بفعل ما تشنه من "حروب" تجارية عديمة الفائدة تعود بالضرر على الولايات المتحدة وعلى شركائها التجاريين على حد سواء.

منذ أوائل سنوات السبعينيات ولغاية العام 1995 من القرن الماضي، كانت اليابان هي الدولة التي تشكل العدو التجاري لأمريكا. وكان الميركانتليون من ذوي النزعة التجارية القومية في واشنطن قد أكدوا بان الممارسات التجارية اليابانية غير العادلة هي التي تسببت في العجز التجاري الأمريكي وأن من الممكن أن يتم خفض العجز التجاري الثنائي الأمريكي مع اليابان في حال القيام برفع قيمة الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي.

وحتى واشنطن كانت قد حاولت أن تقنع طوكيو بأن القيام برفع قيمة الين الياباني بشكل دائم سوف يكون لصالح اليابان. ولسوء الحظ، قام اليابانيون بالامتثال وتم رفع قيمة الين بحيث انتقل من 360 للدولار في العام 1971 إلى 80 في العام 1995.

وفي شهر نيسان 1995، أيقن وزير الخزانة الأمريكية روبرت روبن وبشكل متأخر عن الوقت المعتاد بأن الرفع الكبير لعملة الين قد تسبب في جعل الاقتصاد الياباني يغوص في مستنقع انكماشي. ونتيجة لذلك، قامت الولايات المتحدة بالتوقف عن لي ذراع الحكومة اليابانية حول قيمة الين. ولكن في الوقت الذي تم به الترحيب بهذا التحول في السياسة، كان الأوان قد فات تماما. وحتى في الأيام الحالية، استمرت اليابان في المعاناة من المأزق الذي خلقه رفع قيمة الين.

وبما أن الاقتصاد الياباني قد أصابه الركود، فان مساهمته في زيادة العجز التجاري الأمريكي قد هبطت، منخفضة من ذروتها في العام 1991 البالغة 60% تقريبا إلى ما يقارب 11%.

وبينما انخفضت مساهمة اليابان في زيادة العجز الأمريكي، ارتفعت مساهمة الصين في ذلك العجز من نسبة أكثر قليلا، من 9% في العام 1990 إلى ما يقارب 28% العام الماضي. وبفعل هذه الاتجاهات، فقد حل اليوان، وهو عملة الصين، محل الين الياباني بكونه كبش فداء الميركانتليين.

وبشكل مثير للانتباه، هبطت المساهمة المركبة اليابانية-الصينية في زيادة العجز الأمريكي فعلا من ذروتها التي تفوق نسبة 70% في العام 1991 إلى نسبة 39% فقط في العام الماضي. وهذا الهبوط في المساهمة في ذلك العجز التجاري لم يعمل على إيقاف الميركانتليين عن الادعاء بأن الـيوان الصيني قد تم تقييمه تقييما متدنيا بدرجة كبيرة وأن هذا الأمر قد عمل على خلق منافسة صينية غير عادلة وعجز تجاري ثنائي أمريكي مع الصين.

كان قد تم إقحامي في خلاف حول العملة الصينية منذ خمس سنوات عندما حضرت كشاهد أمام "اللجنة المصرفية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي" بتاريخ الأول من شهر أيار  2002. وكان الغرض من هذه الجلسات هو أن يتم البت، من بين أشياء أخرى، فيما إذا كانت الصين قد تلاعبت في سعر الصرف الخاص بعملتها.

ويشترط قانون الولايات المتحدة على وزارة الخزانة الأمريكية، بالتشاور مع صندوق النقد الدولي، أن تقوم بتقديم تقرير نصف سنوي في ما يتعلق بدول كالصين التي تقوم بجني ميزة تنافسية "غير عادلة" في التجارة الدولية من خلال التلاعب بعملاتها.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أخفقت في السابق في شهر أيار 2002 في تسمية الصين كـ"متلاعب في العملة"، ومنذ ذلك الوقت لم تقم بهذا العمل. وبما أن من الصعب أن يتم تحديد مصطلح "التلاعب بالعملة" فإن هذا الأمر لا يبعث على الاستغراب، وأنه، بناء على ذلك، لا يشكل مفهوما عمليا يمكن استخدامه بالنسبة لأي تحليل اقتصادي. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أقرت هذه الحقيقة في التقارير التي تم تقديمها إلى الكونغرس الأمريكي في العام 2005.

ومع ذلك، فإن هذه الحقيقة لم تعمل على إيقاف السياسيين ومجموعات المصالح الخاصة في الولايات المتحدة وفي كل مكان آخر من الإصرار على أن الصين تقوم بالتلاعب باليوان.

وقام الحمائيون التجاريون، من كلا الحزبين السياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية بالتهديد بفرض تعرفات جمركية على البضائع الصينية المستوردة إذا لم تقم بكين بتقدير ورفع اليوان بدرجة كبيرة. وقام هؤلاء الحمائيون حتى بالادعاء بأن الصين سوف تكون في حال أفضل إذا قامت بالسماح لعملتها اليوان بأن تصبح اكثر قوة مقابل الدولار الأمريكي!

من الواجب على السياسيين أن يتوقفوا عن سحق الصينيين بما يتعلق بسعر صرف عملة اليوان. وسيعمل ذلك على السماح للصينيين بالتركيز على مسألة العملة الهامة ومسائل التجارة، وذلك بأن يتم جعل اليوان قابلا للتحويل بالكامل وأن يتم احترام حقوق الملكية الفكرية ويتم الوفاء بمعايير الصحة والسلامة المتعارف عليها بخصوص صادراتهم.

 

ستيف إتش. هانكي: أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جون هوبكينز وكبير الاساتذة في معهد كيتو. هذا المقال برعاية "مصباح الحرية"، www.misbahalhurriyya.org