حقوق وحريـات
Google+
مقالات الرأي
مأزق «المجلس الانتقالي» في ضوء أحداث عدن
بداية يحسن القول إن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي دخلت قواته في معارك مع قوات الحكومة اليمنية في عدن
إلى الذين فقدوا ذاكرتهم!
لم تقتحم 11 فبراير مدينة عمران ولا هي التي أسقطت صنعاء وخنقت تعز وما تزال وأحرقت عدن والبيضاء بالسلاحهل تنكرون
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم!
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم! بصراحة.. هذه مسؤولية الرئيس هادي ونائبه لذلك ، ليس لنا إلاّ أن
من وراء مسلحي عدن ؟
مع بوادر هزيمة المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية، صنعاء، اندلعت المعارك في العاصمة المؤقتة عدن. وافتعال
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

سامي غالب وشفيع العبد وفؤاد مسعد وعبدالعزيز المجيدي أمام النيابة بتهم تتعلق بتغطية الاحتجاجات في الجنوب

الأربعاء 27 مايو 2009 09:57 صباحاً

مثُل الزميل عبدالعزيز المجيدي محرر الأخبار في صحيفة «النداء» صباح اليوم (الثلاثاء 26 مايو) أمام نيابة الصحافة والمطبوعات حيث تم استجوابه بشأن تقرير إخباري نشرته «النداء» في العدد 195 الصادر في 29 ابريل الماضي، حول التطورات التي حدثت في 27 إبريل في المحافظات الجنوبية والشرقية، وخصوصاً في أبين ولحج وحضرموت. 
 

وكانت النيابة أستجوبت صباح أمس الاثنين (25 إبريل) الزميل شفيع العبد مراسل «النداء» في شبوة بشأن ما ورد في مقاله المنشور في العدد نفسه بعنوان «جنوبيو النظام»،  وذلك بناءً على شكوى وزارة الاعلام التي اعتبرت أن المقال يتضمن أخباراً كاذبة ويثير النعرات المناطقية. يُشار إلى أن شفيع العبد انتقد في مقاله سلوك الحكم إزاء الاحتجاجات في الجنوب، وبخاصة الدفع بمسؤولين من المحافظات الجنوبية والشرقية للرد على معارضين من أبناء نفس المحافظات. كما أشار إلى تورط الأجهزة الأمنية في اعتقال أطفال في انتهاك للقانون.

وصباح الثلاثاء الماضي (19مايو) استجوبت النيابة الزميل فؤاد مسعد مراسل «النداء» في «الضالع» حيث وجهت إليه اتهامات مماثلة بسبب تقريرين اخباريين في العددين 193، و194، حول التحضير لمسيرة احتجاجية في زنجبار، واعلان 3 من مكونات الحراك تشكيل جبهة موحدة. 
 

وكانت النيابة استجوبت الزميل سامي غالب رئيس التحرير في 18 مايو بشأن المواد نفسها، علاوة على ما ورد في افتتاحية «النداء» في العدد190 الصادر في الأول من إبريل 2009، والتي نشرت بعنوان «غزو الحراك الجنوبي من الداخل»، وافتتاحية العدد 193 الصادر في 22 إبريل 2009 بعنوان «الوحدة.. جنوبية». ومعلوم أن وزير الاعلام تقدم بشكوى إلى النائب العام في 3 مايو الجاري تزعم أن «النداء» ارتكبت جرائم ضد الدستور والقانون في أعدادها 187، 188، 189، 190، 191، 192. وقال الوزير في شكواه أن الصحيفة حرصت في هذه الأعداد، على الإضرار بالمصالح العليا للدولة والمساس بالوحدة اليمنية «والإساءة إلى شخص فخامة الأخ رئيس الجمهورية، والتحريض على الكراهية وتبني وجهات نظر الخارجين على الشرعية الدستورية والداعين إلى الانفصال». ونشرت ما يثير الشقاق بين أبناء اليمن الواحد، ويضر بالسلم الاجتماعي ويحرض على العصيان المسلح. وأضاف الوزير في وقت لاحق مواد العدد 194 الصادر في 29 ابريل، وهو العدد الذي تم مصادرة نسخه من الأكشاك بعد صدوره بــ5 أيام. 
 

واعتبر الوزير أن العدد المذكور تضمن عناوين مثيرة ومسيئة مثل «مواجهات مسلحة في لحج والاحتجاجات مستمرة في المكلا»، كما زعم أن التقرير الإخباري المنشور في الصفحة الثالثة من العدد بعنوان «إشارات مزعجة للسلطة في الخليج بشأن الحراك الجنوبي» يتضمن قراءة متشائمة لافتتاحية صحيفة «الرياض» السعودية، حول الأحداث في الجنوب، مضيفاً بأن «النداء» في قراءتها لفتت إلى وجود علاقة لتلك الأحداث بزعامات جنوبية معارضة مقيمة في الخليج. 
 

وأشار الوزير إلى تقرير آخر في الصفحة الثالثة من العدد حول «اعتقال الأمن 80 شخصاً (في المكلا) بينهم 3 أشقاء أصغرهم لا يتجاوز عمره الـــ13».

الوزير في شكواه اتهم  صحيفة «النداء» بمحاولة الإساءة للزمن والتاريخ المرتبط بيوم 27 ابريل، وذلك في افتتاحية «النداء» التي حملت عنواناً مسيئاً لمسيرة الديمقراطية يقول: «27 إبريل يوم العسكر قراطية». وأردف الوزير قائلاً بأن رئيس التحرير «يوصف كل ما جرى في هذا اليوم عبر تاريخ الثورة اليمنية بأنه مآسي وأحزان، وذكر (أي رئيس التحرير) أمثلة على ذلك». 
 

وأهملت النيابة شكوى الوزير بشأن الأعداد 187، و188، 189. ومعلوم أن العدد 187 الصادر في 11 مارس 2009. كان مكرساً للمؤرخ محمد عبدالقادر بافقيه إذ نشرت الصحيفة ملفاً عنه في 7 صفحات حمل عنوان «سندباد حضرمي»، وشارك في الكتابة للملف الدكتور عبدالعزيز المقالح والرئيس السابق علي ناصر محمد وآخرون من أصدقاء المؤرخ الراحل وتلاميذه وأسرته الكريمة. وأفاد مصدر موثوق به أن صورة مضللة عن الملف تم رفعها إلى قيادات رفيعة في الدولة لتحريضها ضد الصحيفة. 
 

ورد رئيس التحرير في جلسة التحقيق في 18 مايو على اتهامات الوزير بأن الصحيفة تعمل في ظل الدستور والقانون اللذين يؤكدان على واجبها كصحيفة مستقلة في تغطية الأحداث بصرف النظر عن موقف الدولة الرسمي منها. ولفت عناية النيابة إلى نصوص قانون الصحافة التي تلزم الصحافة بجمع المعلومات من مصادرها الموثوقة ونقلها نقلاً أميناً وصادقاً إلى الرأي العام وعدم حجبها.

وإذ شدد على أن لكل صحيفة سياستها التحريرية، أشار إلى أن لــ«النداء» كصحيفة مستقلة، ميثاق شرف خاص بها تلتزم قواعده في تغطية الأحداث ونشر وجهات النظر، وهذا الميثاق يؤكد على مفهوم المواطنة المتساوية ويحظر التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو الطائفة أو المذهب أو المنطقة أو اللون أو الجنس.

وبشأن سؤال للنيابة حول المصلحة العامة المتحققة من نشر أخبار حول الاحتجاجات في المحافظات الجنوبية والشرقية، أكد رئيس التحرير أن الصحافة مسؤولة عن إيصال المعلومات للرأي العام ونشر وجهات النظر المختلفة بشأن ما يجري من أحداث. 
 

وواصلت وزارة الإعلام للأسبوع الرابع على التوالي اجراءتها التعسفية ضد «النداء» حيث وجهت مطابع مؤسسة «الثورة» بمنع طبع الصحيفة، كما وجهت المطابع الأهلية في العاصمة بالامتناع عن طبع الصحيفة.

وتعرضت سبع صحف مستقلة أخرى لاجراءات مماثلة، ما أدى إلى إلحاق اضراراً مادية ومهنية ومعنوية فادحة بهذه الصحف وبكافة العاملين فيها