أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 28 يوليو 2010 04:01 مساءً

إقطعوا الطريق على تجار الحروب

محمد مصطفى العمراني

 محمد مصطفى العمراني

 

 

 يبدو أنه قدرنا نحن أبناء اليمن أن نعيش مخاوف الحرب والإضطرابات الأمنية والمستقبل المجهول وأن تطالعنا المنظمات الغربية بدراسات وتقارير مخيفة تحذر من مستقبل قاتم ومصير مجهول ،

 

   جبهات مشتعلة في الشمال والجنوب وخطاب رسمي لا يحث على السلام وتصريحات نارية تهدد وتتوعد فكلما خفتت أصوات طلقات الرصاص وهدأت أصوات القذائف وهدير الطائرات والدبابات وهدأت معها النفوس فترة عادت الغيوم لتعكر الأجواء من جديد و"كأننا يا بدر ما رحنا ولا جينا" وكأنها ما جاءت وساطة تتبعها وساطة وإتفاق على إثر إتفاق!!

غابت الإرادة الحقيقية للسلام عند كل الأطراف وحضرت لغة المصالح والصفقات السرية والعلنية في ظل غياب الضمانات الحقيقية لسلام حقيقي ودائم بمشاركة كافة الأطراف الوطنية في البلاد فالسلطة نجحت في إبعاد أهم القوى السياسية الفاعلة عن المشاركة الفاعلة في ملف صعدة لتبقيها حكراً عليها تشعلها بإتصال هاتفي وتوقفها بمكالمة تليفونية!! 

ومنذ قرار إيقاف الحرب الذي فرحنا به من أعماق قلوبنا لم يختف شبح الحرب عن أجواء صعدة وحرف سفيان وظللنا نقرأ ونتابع أخبار الانتهاكات والخروقات والمواجهات المتقطعة وهو ما جعل السلام في صعدة هشاً وعرضة للانهيار الأمر الذي أبطئ وتيرة عودة الحياة الطبيعية وصعب من عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين وحد من جهود لجنة السلام التي كانت تسير بخطى بطيئة جداً الحوثيون ما برحوا يشكون من عدم تنفيذ السلطة لوعودها وإطلاق المعتقلين ومن استفزازات أطراف قبلية و لجنة تنفيذ الإتفاق ظلت تشكو بدورها من تعنت الحوثيين في تسليم السلاح والنزول من المواقع واستكمال نزع الألغام الأمر الذي جعل السلام هشاً ومنقوصاً إلى درجة مقلقة رغم أن السلطة أتخذت قرار إيقاف الحرب والحوثيين قبلوا بالشروط بل والتقى الرئيس بقيادات منهم!!

• تساؤلات مرة :

وأخبار عودة الحرب تتصدر نشرات الأخبار يتساءل المرء : هل يجهل الجميع الواقع الذي تعيشه البلاد؟! ألا تدركون سادتي ثمن الحرب؟!! ألا تعلمون بفاتورة الإضطرابات والإحتراب التي سيدفعها الأبرياء؟!!

إنها الحرب يا سادتي قهر الرجال وذل النساء ومقبرة الطموحات ومدفن الأحلام والآمال.

حملت ست مرات سفاحاً وتمخض حملها مولوداً مشوهاً مخيفاً حول صعدة مدينة السلام ولبنان اليمن إلى أطلال ومتارس وقبور وجعل في كل منطقة شهيداً وفي كل قلب جرح .

الحرب تبقي البلد في حالة من الفوضى والخوف والقلق وتعرضها لكل الاحتمالات والتدخلات الأجنبية والمشاريع الصغيرة

إلى متى ستظل تلك العقلية تدير البلد بالأزمات لتغطي على أوراقها المكشوفة ولتعطي الحكومة المبررات والذرائع التي تعفيها من القيام بواجباتها تجاه الوطن وأبنائه؟!! 

وإلى متى سيظل تجار الحرب يبعيعون ويشترون بأرواحنا ومستقبلنا الذي ينسجون له كفنا ويحفروا له قبورا؟!!

• أسباب تعثر جهود السلام 

يرى كاتب هذه السطور أن هناك جملة من الأسباب والعوامل التي أدت إلى تعثر جهود السلام في صعدة أهمها من وجهة نظر الكاتب :

1- غياب الإرادة السياسية الفاعلة في إحلال السلام وغياب الحوار الجاد بين السلطة ومختلف الأطياف السياسية وانفراد السلطة في الإمساك بزمام ملف صعدة وغياب الإجماع الوطني في مناقشة القضية وكشف كل أوراقها للشعب كطرف أساسي في الحرب والسلام جرى تغييبه وحجب المعلومات عنه وإشغاله بهمه اليومي بعد إقصاء المعارضة الفاعلة من الشراكة السياسية ومواقع التأثير ومنابر الإعلام .

2- وجود اتفاقات سرية بين السلطة والحوثيين جعلت الأمور تسير في قنوات سرية تصفو وتتعكر بحسب ما يدور وراء الكواليس .

3- وجود تجار للحروب يعملون على تخريب جهود السلام وعرقلتها بشتى السبل والوسائل .

4- انتهاج السلطة لسياسة إدارة البلد بالأزمات بغية إعفائها من القيام بواجباتها تجاه الوطن وضرب القوى المعارضة الفاعلة وكسب الدعم الخارجي وتهيئة الأجواء للتوريث .

5- وجود عناصر حوثية كثيرة طافحة بتعبئة عقائدية وقد ألفت جو الحرب وتنظر للسلام على أنه يفوت عليهم الفرصة لقتل أعداء الإسلام وعملاء اليهود والأمريكان من أبناء الجيش ومناصريهم .

• اتفاق المشترك الحوثيين هل سيعزز السلام ؟ 

وأنا في هذا المقام مع تواصل المشترك مع الحوثيين وتفعيل الإتفاق الذي تم بين الطرفين بما يؤدي إلى تعزيز جهود السلام ومنع عودة الحرب في صعدة والعمل على تسريع وتيرة إعمارها وعودة أبنائها المشردين أما أن يكون هدف هذا الإتفاق هو مجرد إيصال رسالة لأطراف بعينها أولها السلطة فهذا أمر لا يتجاوز كونه مناورات سياسية ورسائل مشفرة بين السلطة والمعارضة وندعو قيادات المشترك إلى ترجمة تصريحاتها في هذا الصدد إلى واقع عملي حيث نطلب منها النزول الميداني إلى صعدة والإشراف على تنفيذ الحوثيين للنقاط الست والتنسيق بين الجهات الرسمية الحوثيين كطرف محايد ومراقب واستكمال خطوات السلام ولعل الأيام القادمة ستفصح عن أهداف هذا الإتفاق ومقاصده وكنت أتمنى على الإعلام الرسمي أن لا يبادر إلى مهاجمة هذه الخطوات قبل أن يختبر جدية المشترك وجهوده في أرض الواقع. 

• نداء حار لكل أبناء الوطن:

أدعوا في هذا المقام كل أبناء الوطن المخلصين والشرفاء لبذل أقصى الجهد للحيلولة دون حرب سابعة فالوطن لم يعد يتحمل حروباً فقد كبرت المشاكل وتفاقمت الأزمات وأصبحنا كيمنيين في وضع لا نحسد عليه وأجمعت التقارير والدراسات الغربية والشرقية والجنوبية والشمالية على خطورة الوضع باليمن مما يتوجب على السلطة في المقام الأول أن تتخلى عن عنادها وتعترف بالمشاكل والأزمات وتدعو الجميع إلى حوار وطني جاد بإرادة سياسية فاعلة وتهيئ الأجواء لهذا الحوار وتكف عن بث خطاب التخوين والكراهية والاتهامات والشتائم في إعلامها الرسمي الممول من ثروات الشعب وتضع قضية صعدة أمام إجماع وطني وتحقق العدالة والمواطنة المتساوية وتكفل للمواطن حرية التعبير والعيش الكريم وتعمل على إزالة المظالم وتخفيف منابع الفساد ورد الحقوق والأراضي المنهوبة والوظائف المصادرة إلى أهلها حتى يتوقف النزيف وتستقر الأوضاع ويعود المشردون وتبدأ معركة البناء وإزالة آثار الحرب وإعمار صعدة وتضميد جروح أبناء الوطن وفتح صفحة جديدة قبل أن تموت الأحلام وتغلق نافذة الأمل.