أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 23 أغسطس 2010 10:16 صباحاً

الشيعية تهمة في أزمة الخليج

عبد الرحمن الراشد

 

 

 

 الأنباء التي تتحدث عن مخططات إيرانية عن استهداف دول الخليج العربية عبر خلايا شيعية محلية مزروعة ومبرمجة للقيام بنشاطات إرهابية، وإحداث الفوضى، في حال وقوع هجوم على إيران، قد لا تكون بعيدة عن الصحة. إنما الأمر غير الصحيح الاعتقاد بأن الشيعة وحدهم يشكلون عملاء إيران في وقت الأزمة. هذا اعتقاد ساذج تماما؛ فإيران هي أكبر مستخدم اليوم للحركات السنية، بل والسلفية تحديدا التي تعتبر أكثر الفرق السنية تشددا واختلافا مع الشيعة. فالهجوم الذي ضرب ناقلة النفط اليابانية بالقرب من مضيق هرمز قبل شهر لم يكن فاعله شيعيا ولكنه سعودي سني سلفي قاعدي مقيم في إيران! وهناك المئات أمثاله من سنة من جنسيات عربية يختبئون ويتدربون داخل إيران، وغيرهم المئات يتلقون المساندة من إيران في مناطق نشاطاتهم في العراق واليمن والصومال ولبنان وغزة وغيرها.

وبالتالي تصوير المسألة السياسية بأنها خلاف مع الشيعة كمذهب، أو مع الشيعة كمواطنين، يخدم عمليا المشروع الإيراني القديم الذي كان يهدف إلى ربط كل شيعة العالم بها وحدها. المشروع لم يفلح إلا جزئيا في لبنان. بل إن علاقة نظام طهران بالشيعة العرب شابها كثير من الإشكالات السياسية، كما هو الحال في العراق اليوم، حيث فشلت الجهود الإيرانية في فرض أمرها على الأحزاب الدينية الشيعية بصيغة سياسية. ولو نجحت لكانت الأزمة السياسية في بغداد قد انتهت بأغلبية كافية في البرلمان وتم تشكيل حكومة من اختيار إيران. فلكل طرف رأيه ومشروعه السياسي الذي يؤمن به ويصر عليه. أيضا، هناك العرب الشيعة في غرب إيران الذين إلى اليوم يعاملون معاملة تمييزية سيئة في داخل بلدهم إيران، وهم دليل واضح على أن إيران لا ترى العالم وفقا للتقسيم الطائفي بل وفق مصلحة نظامها السياسي البراغماتي الذي لا يتورع عن استخدام كل من يمكن أن يخدم أهدافه بنشر النفوذ الإيراني، سنيا كان أم شيعيا.

والحقيقة أن أفضل كتيبة تعمل في خدمة إيران اليوم، ليست الجماعات الشيعية الموالية لإيران في المنطقة العربية، بل الجماعات السنية المتطرفة التي تساعد إيران بشكل منهجي، بدفع مواطنيها الشيعة في مربع الشك والرفض. هذه الجماعات المتطرفة هي التي تخدم إيران بإشاعة الخوف بين الشيعة في الخليج، ورمي شبابهم في أحضان إيران.

ومن المتوقع أن تعمد السلطات الإيرانية إلى وضع كل خططها للإيقاع بأكبر عدد من المتعاطفين معها من الشيعة الخليجيين، واستخدامهم لأغراضها داخل دولهم. وإيران في محنتها الحالية تعتقد أنها لا تملك قوة تواجه بها أي هجوم أميركي إلا قوة الفوضى والإرهاب، وليس من المستغرب أبدا أن توقظ خلاياها في الخليج عندما تحين ساعة الصفر. وهنا سيكون من السذاجة الاعتقاد بأن خلاياها هم شيعة فقط، بل بينهم سنة وعرب من جنسيات متعددة.