أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 02 نوفمبر 2010 07:47 صباحاً

اليمنيون والاعتقاد بالمؤامرة

عبد الرحمن الراشد

 

 ليس هناك ما هو أهون وأريح على النفس من إلقاء اللوم على غيرنا في التهرب من مسؤوليتنا ومواجهة الحقيقة الصعبة. هذه حال المهزومين والعاجزين عادة، وهذا ما أصاب بعضا من المثقفين اليمنيين الذين احتضنوا فكرة الإنكار مقتنعين بأن ما يقال عن أفعال تنظيم القاعدة في بلادهم مجرد روايات مفتعلة، أو مبالغ فيها، هدفها اليمن احتلالا أو هيمنة!


وقد لا يوجد أحد في العالم لم يسمع بالأحداث الأخيرة، لكنها في نظرهم مجرد أكاذيب أو أعمال مدسوسة، رغم أن شهودها عرب من سعوديين وقطريين وإماراتيين وكذلك السلطات اليمنية، التي اعترفت بحقائق القنابل المشحونة بالطائرات. ولكم أن تتخيلوا لو انفجرت الشحنتان على متن طائرتين كيف سيكون وقع الحادثة ومضاعفاتها على اليمن والمنطقة؟

لا يخفى على المتابعين، وخاصة في اليمن، أن «القاعدة» تعمل جهارا في ضرب الدولة والمنشآت اليمنية، وآخر جرائمها قتل أحد كبار رجال الأمن اليمنيين قبل أيام. وقبل ذلك قبض في السعودية على خلايا من «القاعدة» نجحت في التسلل قادمة من اليمن. وقبله كادت أن تنجح «القاعدة» في اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف. وإذا كان كل هذا لا يقنع الإخوة المثقفين المتشككين، فإن «القاعدة» نفسها أصدرت ما يكفي من تسجيلات مصورة في اليمن وهي متاحة على الإنترنت تتحدث بتفاصيل دقيقة عن أعمالها ترفقها ببياناتها التحذيرية في اليمن.

ولـ«القاعدة» تاريخ حافل، حيث إنها قبل أن تستوطن اليمن مرت على دول عدة في السنوات العشر الماضية، وشكك مثقفو هذه الدول قبل مثقفي اليمن في وجودها، ثم اكتشفوا الحقيقة المروعة أنها تنظيم حقيقي وخطير وكل ما يقال حوله يجب أن ينظر إليه بجد لا بتشكيك. كانت في السعودية والعراق والأردن والجزائر والآن في المغرب وموريتانيا.

سمعت أحد كبار المثقفين اليمنيين يعلق مستنكرا «المبالغة» في الحديث عن «القاعدة» في اليمن، بأن هناك من يريد تضخيم الخطر من أجل التمكن من مقدرات بلاده. لكن لا يمكن مقارنة مقدرات اليمن بدول أخرى غنية عثت فيها «القاعدة» تخريبا من قبل، ولم تكن مدخلا ولا مخرجا لأي مصالح خارجية أو إقليمية.

الحقيقة صادمة وقد جربت الدول التي اكتوت بنار الإرهاب في البداية ترويج نفس المقولة، بأنه لا يوجد إرهاب ولا إرهابيون لكن في النهاية اعترفوا بالواقع وغيروا سياستهم من الإنكار إلى الاعتراف والبحث عن حلول متعددة. الإنكار فيه شيء من الجهل وشيء من التكبر. واليمن اليوم رهينة الإرهاب وأمامه خياران؛ إما أن يواجهه كما فعلت دول مثل السعودية والأردن ومصر، أو أن يكابر ويلقي اللوم على الآخرين فيغرق في مزيد من الدماء بدل الاعتراف بالمشكلة ومعالجتها.

مشكلة اليمن أكثر تعقيدا من تحميلها على أكتاف الآخرين، فيها مشكلة سوء الإدارة، والسكوت على السلاح المنتشر، وضعف السلطة المركزية، وفوق هذا عدم الإيمان بوجود المشكلات أعلاه ومحاولة حلها. وبالتأكيد عندما تنجح «القاعدة» في تكسير النظام اليمني وتهديد العالم فإن المجتمع الدولي سيسارع للتدخل، لهذا يجب ألا يصل اليمن إلى هذه المرحلة الخطيرة.

*نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية