أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
كذب في مجلس حقوق الإنسان
تعرفون الطفل الذي فجر الحوثيون منزله في أرحب في 2014؟ تذكرون دموعه المنهمرة على أطلال منزله المهدم؟ غيوم الأسى
اليمن… الحُديدة بين وعــد التحالف ووعيــده
لا نعلمُ مَــا الذي سيُــغري المواطنين اليمنيين بمدينة الحُـــديدة الساحلية ليتعاونوا مع قوات التحالف
رأي البيان الحُديدة طريق السلام
التعنت الحوثي، ومراوغته، وهروبه من استحقاق السلام، بتغيّبه عن مشاورات جنيف، أسبابها معروفة بوضوح للقاصي
كلما عرفت اليمن.. أدركت كم تجهله
هناك عودة إلى الطريق المسدود في اليمن، وهو طريق مسدود منذ فترة طويلة في غياب تغيير على الأرض تفرضه تطورات ذات
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
- كل ما يمكن أن يقال بشأن التقرير الذي صدر مؤخراً حول حالة حقوق الانسان في اليمن أنه حشد كل الأخطاء الكبيرة
أخبار الحمقى والمغفلين!
مللتم- بالتأكيد- من أخبار الحوثي وإيران، وهادي والتحالف، والبغدادي والظواهري، والسنة والشيعة وأخبار
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 17 يناير 2011 04:22 مساءً

اليمن وتونس.. تشابه في وسائل الإستبداد

صلاح السقلدي

إذا ما تجاوزنا الأسباب والظروف التي أتت برأسي الحكم في البلدين، ونظرنا إلى طريقة وأسلوب إدارة البلاد الذي انتهجها الحاكمين (الجنرال زين العابدين بن علي والمشير علي عبدالله صالح)، في تونس واليمن منذ وصولهما إلى سدة الحكم ، لوجدنا أن أساليب وطرق الحكم تتشابه بينهما إلى حد التطابق.

فالرجلين اولا أتيا من صفوف المؤسستين عسكرية وأمنية،- وذهبا يتخذان من هذه المؤسسات جدران واقية لهما من شعبيهما،فضلا عن جعلها قوة بطش وقمع لكل من يروم ان ينازعهما بحكم يعتقدان إنهما الأجدر به إلى الأبد مع اختلاف تطفيف لصالح الرئيس التونسي المخلوع الذي أبقى القوات المسلحة إلى حد كبير بعيدة عن مسخها كليا من وظيفتها وضلت مستقلة بعض الشيء. وذهبها يخرجان هذه المؤسسات من صميم مهامها الدفاعية إلى مهام تنحصر بحماية كرسي الحكم، فحتى مسميات هذه المؤسسات تتشابه بين الجيشين(القوات الخاصة) مثالا، والتي هي قوة قمعية مدربة على أفضل مستوى بالنسختين.

- إعتماد السلطتين على مجموعة أشخاص من الأقارب - والأصهار والأنساب ومركزة رؤوس الأموال في أيديهم، فضلا عن إعطائهم اليد الطولى في التحكم بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والمالية علاوة على استحواذهم على الصفقات التجارية والنفطية والتوكيلات التجارية وبناء عقارات على ارقي الطراز في أرقى أحياء المدن والمنتجعات، فضلا عن ما قيل ويقال عن حسابات بنكية بمبالغ خرافية بأسماء رموز مقربة اسريا من رئيَسي الدولتين التونسي واليمني.

إدارة البلد بأسلوب فساد وإفساد بصورة تكاد تتشابه تماما- إلى حد أن يكون على طريقة( نسخ - لصق) من بعضهما وغض الطرف طرف الرئيسين المستمر عن صفقات فساد كبرى يقوم بها أعوانهما ومقربيهما والأصهار ولاكتفاء بإطلاق تهديدات جوفاء ووعيد كاذبة لمحاربة هؤلاء المفسدون .

-أحاط النظامين نفسيهما بسياج امني استخباراتي حديدي- يشبه الى حدا كبير مخابرات حكم شاه إيران وجعلا من عناصر مقربة لهما اسريا على راس هذه الأجهزة ليسوما معارضيهم سوء العذاب والقهر.

-أنشأ الحاكم في هذين البلدين (تونس واليمن) تنظيمين- سياسيين وهميين (المؤتمر الشعبي العام والتجمع الدستوري)هما عبارة عن(جمعية منتفعين) لا يوجد لها لون ولا طعم ولا رائحة سياسية معينة،ليتسنى عبرهما أي ( الحزبين) انتزاع شرعية شعبية مزيفة عبر انتخابات صورية مسخ، ليواكبا من خلالها تيار الديمقراطي الجارف بالعالم ويجعلا بالتالي من تلك البرلمانات التي ولدت من رحم التزوير وسيلة ليعيد الحاكم إنتاج نفسه كلما بهتت صورته، علاوة على اتخاذ هذه البرلمانات أداة لتفصيل دساتير على مقاسات الحاكم اليمني والتونسي ليلائم كل مرحلة وعلى أيدي (ترزيات) سياسية بارعة بتفصيل جلابيب دستورية، وهذا واضح من خلال التمديد المستمر لفترة حكم الرئيسين وإتباعهما أسلوب تصفير عداد الحكم ونزوعهما مؤخرا إلى جعل الحكم مؤبدا بشخصيهما المكروهتين أصلا، لولا انتفاضة الشعب التونسي التي جعلت بن علي خلال ثلاثة أسابيع من السخط الشعبي يتراجع عن التأبيد بالسلطة قبل أن يفر إلى خارج الحدود ويقول حرفيا: (لا رئاسة مدى الحياة) وقد اعترته حالة من الذل والهوان، وربما كان الآخر في صنعاء يبلع ريقه بصعوبة وهو يشاهد على شاشات التلفزة نظيره وهو يتجرع كأس المذلة.

_ دأبا الحاكمان الى اختزال مؤسسات الدولة بشخصيهما وجعلا من منصب الرئاسة محور ارتكاز لكل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة بالبلد،واصبحت مؤسسات الدولة مجرد ديكور فقط، وشاغلي المناصب مجرد موظفين لا حول لهم ولاقوة، مع احاطة الذات الرئاسية بهالة إعلامية مفخمة تتضح جليا من جعل كل شارع وزقاق وكل جدار مكسوة بأحجام من براويز الصورة الملونة الفخمة.

- عمد الحاكمان وبصورة تتطابق تماما في الشبه بكلى البلدين إلى مسخ الديمقراطية من خلال إنشاء أحزاب هلامية لتقوم بمهمة معارضة وهمية وإقصاء نهائية وقمع صارخ للأحزاب المعارضة بجدية لحكميهما، أضف إلى ذلك التضييق المتصاعد لحرية التعبير والصحافة وحتى حجب المواقع الاليكترونية واحتكار خدمة الانترنت.

تتعاطى وسائل إعلام الحكم في تونس وصنعاء بطرق استخفاف- وتعالي واضحين مع كل معارض جاد ومع كل فعالية احتجاجية مناهضة للسلطات عبر تهم وخطابات متشابهة تماما وكأنها تكتب قلم واحد من تونس إلى صنعاء. فضلا عن التظليل المتشابه الذي يتبعه هذين الإعلاميين عن الأوضاع المعيشية وحالة الحقوق والحريات وحرية أبداء الرأي، وتصوير البلدين وكأنها يعيشان وسط دوحة ديمقراطية وارفة الحريات.

- طفق نظامي الحكم في تونس واليمن إلى تحويل جهاز القضاء إلى- تابع سياسي ودائرة من دوائر الأجهزة الأمنية وشرعا ينشئان المحاكم البوليسية القهرية ليصدرا عبرها أحكام سياسية طالت معارضين سياسيين من كل التوجهات ومستقلين وصحافة برداء قضائي.

-اعتمد راس الحكم في البلدين إلى الانبطاح التام أمام عتبة البيت- الأبيض لتكون أمريكا حامية له من أي غضبة شعبي مقابل تعهده لأمريكا بالسمع والطالعة لكل مطالبها وبالأخص في محاربة ما تسميه بتنظيم القاعدة، وفتح الموانئ والأجواء أمام قوات المار ينز والكل منا يعرف كيف تصول وتجول البوارج الأمريكية بالمواني المنية والتونسية بكل أريحية.

 

( بالتّمـادي

يُصـبِحُ اللّصُّ بأوربّـا

مُديراً للنـوادي .

وبأمريكـا

زعيمـاً للعصاباتِ وأوكارِ الفسـادِ .

وبإوطانـي التي

مِـنْ شرعها قَطْـعُ الأيادي

يُصبِـحُ اللّصُّ

رئيساً للبـلادِ ..! )

 

(أحمد مطر)