أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
لكم مفاتيح الجنة.. ولهم مفاتيح الفلة
مقتل قائد جبهة الحدود التابع للحوثيين وخليفة الملصي، اللواء ناصر القوبري. قتل اليوم حسب إعلان جماعة
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 22 يوليو 2011 08:04 مساءً

إلى الإنسانة التي شغفتني حباً

محمد مصطفى العمراني

إلى تلك الإنسانة التي شغفتني حباً شوقي إليك أحرق حنايا القلب

فسلام من المولى الكريم عليك عدد الشجر والحجر والبشر وقطرات المطر

آه يا أماه كم سودت من صفحات وكم كتبت من مقالات وكم سال بين أصابعي مداد القلم ولكنه اليوم يرتجف كعصفور بلله المطر هاأنذا أعصر القلب مداداً وأسطر إليك رسالتي وأتساءل: بأي لغة سأكتب وأرقى حتى أصل إلى مقامك العالي وعرشك السامي ؟!!

آه لو كنت بقربي لألقيت برأسي في حجرك وبكيت كما لم يبكي أحداً حتى أغسل بالبكاء أحزان قلبي وأوجاعه التي تكاثرت عليه حتى صار أعشى وأخاف أن يعمى فـ ( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ).

مازلت أتذكر يا أماه في تلك الليالي في قريتنا كنت كلما أفزعني دوي الرعد

هدهدت يداك رأسي مثلما هدهد الفجر رياحين الروابي.

أتساءل وأعلم أنك لا تملكين لي جواب أما زالت قريتنا يا أماه يأتيها المطر كما كان ؟!!

أما زالت حقولنا تزرع الذرة وتزدان بالسنابل وكيزان الشام ( الهند ) كما كانت أم أن القات قد احتلها كما سمعت ؟!!

أخشى يا أماه إن زرتها أن لا أجد تلك الرائحة التي تفوح من السنابل والزرع وتعطر المكان وتلك العصافير التي كنت أطاردها كل صباح وكلما هاجمت السنابل قرب موسم الحصاد وأن أجد رائحة سموم القات قد اجتاحت المكان بعد رحيلك.

أماه أنا مشتاق إليك شوقاً يفوق الوصف وأكاد أطير إليك بغير جناح.

إنني أكتب إليك الآن وفي العين دموع وفي القلب جروح تنزف وصدأ لن يصفوا إلا بلقاك .

كنت أحسد بقرتنا على تلك الرعاية والعناية والدلال الذي فازت به وتلك الحفاوة التي تلقاها منك أسألك بالله ما كل الحب بينك وبينها؟!!

سامحيني يا أماه حينما كنت تزوريني في صنعاء كنت أود أن تظهر كل أمور حياتي تمام وعلى ما يرام ولكن العيون لا تعرف إلا لغة الصدق وما تبوح إلا بحراك الواقع إنني لن أجد مثل صدرك الرحب صدراً.

آه يا أماه وأنت بعيدة عني أتساءل بخوف: كيف أنجو من الخيالات المخيفة والهواجس المقلقة وكيف أنجو من الحنين إليك؟!!

فقدت الأمان يوم رحلت عني أتذكر ذلك الصباح الندي حين صعدت سلم الطائرة ولوحت لي بيدك وداعاً أحسست ساعتها بأن الصباح صار مساءاً وأن صنعاء تحولت إلى مقبرة موحشة.

بعيداً عنك تمضي السنين قاتمة فليس للمساءات نكهتها ولا للصباحات نداها وبهجتها .

أتدرين يا أماه شوقي إليك صقلني كاتباً وبرا يراعي شعراً ونثراً

لا أخفيك أنني دفنت حلمي وقبرت أملي بامرأة تحتويني وتلم شتات القلب صرت أراها نجمة " الزهرة " التي تبزغ صباحاً حتى تكاد تضيء دنياي سَحراً حين تظهر تلك الحالمة الرومانسية في ذلك الوقت الشاعري أحلم أن لي يداً أسطورية تمتد إلى تلك النجمة فتصافحها أو أرقى إلى عالمها وأحتضنها بكل مشاعري ثم تشرق شمس الواقع وتخفيها وتبدد خيوط حلمي تحت هجير أشعتها .

هي إنسانة مفقودة في هذا الزمان.

أتدرين يا أماه حين تعطل هاتفي وضاعت فيه الأسماء والأرقام ومنها رقم هاتفكم الذي أتصل لك منه أحسست حين فقدت الوصول إلى صوتك باليُتم يجتاح روحي فكتبت إليك هذه الرسالة علها توقف النزيف ولو مؤقتاً حتى أصل إليك عن قريب.

آه يا أماه قيدتني عن السفر إليك التزامات وشواغل أطارت نومي وحولت ذلك الكروان المرح إلى مالك الحزين.

لم يعد ابنك كما كان يا أماه بدأت طلائع الشيب تغزو رأسه وتصبغ شعره بالبياض وقلبه بالسواد وأيامه بالقتامة.

أعيش يا أماه كوابيس اليقظة وأتذكر أن في حوش منزلنا في تلك القرية النائية في ريف إب الخضراء ينام العجل بجوار أمه بسلام أفتقده أنا الآن.

أماه وقد صار بيني وبينك اليوم مفاوزا وقفار وقد فرقتنا الأقدار واستحال اللقاء ليس لي إلا أن أدعو المولى الكريم أن يمطر على وادي قلبك الفسيح سحائب الغيث الهاطل حباً وشوقاً ودعاءاً وشكراً وبرداً وسلاماً .