أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 09 أغسطس 2011 02:57 صباحاً

أقارب صالح.. قراءة في مؤشرات الإنهيار النفسي

محمد مصطفى العمراني

لو كنت من أنصار أسرةصالح الحاكمة في اليمن واقتربت من أفرادها هذه الأيام لهالك الأمر واستهوتك أحزانفحين تنظر في وجوههم تجد الرعب القاتل والهزيمة النفسية واضحة كشمس في نهار حزيرانوحين تتأمل في تصرفاتهم تجد التخبط والإرتباك والتناقض فلا يسعك إلا أن تتعاطف معهموترثى لحالهم الذي يصعب على الكافر

هم شباب ولدوا وفيأفواههم ملاعق من ذهب ونشاؤا في عز آبائهم في ترف السلطة وأبهة الرئاسة والحكمالذي يرون أنه ملكهم سيرثونه كما يرث الرجل أملاك أبيه ومقتنياته.!!
منذ صغرهم سلمهم آبائهمللأمريكان فنشئوهم على أعينهم ودرسوهم على أيديهم وربوهم كما شاءوا وعبئوهموثقفوهم بما يخدم مشاريعهم وأجندتهم ومصالحهم ولا تسأل عن تحصيلهم العلمي وتفوقهمالعقلي ونشاطهم الذهني فأولاد الرئيس وأولاد إخوانه ناجحون بامتياز وغن لم يدخلوامدرسة أو يعرفوا كلية الأمر أكبر من كل المعايير العلمية الصارمة والأنظمةواللوائح فمصالح الدول وسياساتها مقدمة على كل اعتبار ولا يعني هذا أن أولادالكبار وأقاربهم تلاميذ فاشلون فكل ظروف النجاح محيطة بهم ولكل مجتهد نصيب .
وحين يسعى الرئيسلتوريث السلطة لنجله وأقاربه ويعمل على تهيئتهم لذلك فمن الطبيعي أن يدرسوا علومسياسية وعسكرية وأن يتخرج غبنه برتبة عميد دفعة واحدة لتتضخم لديه الأنا المفرطة والإحساسالكبير بالذات الذي قد يصل إلى جنون العظمة فكل الظروف مواتية لذلك .
يتخرج نجل صالح برتبةعميد لأنه نجل صالح في حين ان عشرات الآلاف من العساكر يعكون في الميدان منذ عقودوقد شابت رؤوسهم ولم ينالوا رتبة ملازم ثاني .!!
العميد أحمد على عبدالله صالح القائد العسكري المحنك والشاب المتواضع ورجل النظام والقانون لم تسجلعليه مخالفة في  حياته ولم يقطع إشارة مرورولم يشك منه احد ولم يعتد على مواطن أو ينهب أرضية احد صورة وردية يسوقها له الأمنالقومي والسياسي وطابور التوريث والمنتفعون والحاقدون على آل الشيخ الأحمر الذيروج الأمن القومي والسياسي عنهم شائعات لا حصر لها من قبيل أنهم مغرورون نهابونفاسدون طائشون عابثون ونحن هنا لسنا بصدد تبرئة أولاد الشيخ  الأحمر وتجريم أقارب صالح ولكننا بصدد تحليلحرب الشائعات التي يشنها الأمن السياسي ضد أولاد الشيخ الأحمر منذ أكثر من خمسةعشر عاما حتى اقتنع بعض الناس بها كمسلمة لا يرقى إليها الشك.!!
لا أقارب صالح وخصوصانجله أحمد كما يصوره أنصاره ولا أولاد الشيخ الأحمر كما يروج عنهم الأمن السياسيوخصومهم هذا ما يقوله العقل والمنطق ويشهد به الواقع اليوم .
في السنوات الأخيرة حرصصالح على أن يتولى أقاربه أهم الوظائف الحيوية والمناصب الهامة وخصوصا في القطاعالعسكري حتى أنه أقصى مخلصون له ورفاق قدامى شاركوه أيام الضراء وبذلوا كل جهودهملتوطيد سلطته وينتمون لقبيلته كل هذا لصالح الأسرة الصغيرة على حساب الأسرةالكبيرة (سنحان) حتى أن احدهم قال لي وقد استغربت من عدم حضوره إحدى الاحتفالاتالرسمية : قد تركناها له هو وجهالة .!!
في الأحداث الأخيرة ظلصالح يتصدر المشهد وظل أقاربه في الخلفية حتى حادثة جامع دار الرئاسة التي نجامنها كل شباب الأسرة الحاكمة كأحمد وخالد وطارق ويحي وتوفيق وهي حقيقة تتجاوزكونها موافقة غريبة .
مثلت حادثة جامعالرئاسة (النهدين) ورحيل صالح للعلاج بالسعودية صدمة نفسية كبيرة لأقارب صالح حيثوضعتهم أمام اختبار حقيقي فصالح قد خسر أهم حلفائه وأنصاره والجيش قد انشق بقيادةاللواء علي محسن الأحمر والبقية ينظمون للثورة الشبابية السلمية كل يوم والحرسالعائلي قد تم استنزافه في معارك أرحب ونهم وتعز وغيرها والقبائل قد حددت موقفهاالمؤيد للثورة الشعبية التي تزداد كل يوم زخما وتأييدا والتأييد الشعبي هبط إلىأدنى مستوياته بسبب مجازر الحرس الذي أرتبط اسمه في أذهان الناس بقتل الأبرياءوتشريدهم والتمثيل بجثثهم كما حدث ويحدث في أرحب وتعز وكذلك سلوك بقية القواتالموالية للعائلة التي تتخلخل أركانها كل يوم وتنظم وحدات كبيرة منها للثورةالسلمية إضافة إلى سياسة العقاب الجماعي ضد الشعب وقطع الكهرباء والماء وافتعالالأزمات وقطع الرواتب ورفع سعر المشتقات النفطية رغم أنها منحة من الإماراتوالسعودية هذه السياسات الحمقاء تدل على نفسية منهارة تماما وعلى اضطراب في المزاجواختلال في التركيبة السيكولوجية فأقارب صالح قد يئسوا من البقاء في السلطة ولميبق لهم سوى الرغبة العارمة في الانتقام من بعض القوى التي ساندت الثورة كبيتالشيخ الأحمر وغيرهم ثم الرحيل الذي اقتنعوا به كنهاية حتمية وكمسألة وقت ليس إلافالبعض داخل الأسرة يحاول إقناع البقية به حتى تعمقت الانقسامات داخل الأسرةوتعكرت الأمزجة والنفسيات لدرجة مخيفة .
ويبدو أن أحمد هوالخاسر الأكبر من نتائج وتداعيات الثورة وما صاحبها من أحداث فالرجل خسر مشروعهالرئاسي وفاته قطار التوريث فسبب له خيبة أمل ومرارة زادت من الضغوط النفسيةالمتراكمة وإن تصنع في بعض الأحيان ابتسامة صفراء أمام عدسة الكاميرات كمحاولةلإخفاء انهياره الداخلي .
خسر أقارب صالح في كلمعركة يفتحونها وفي الحصبة خسروا رغم حشدهم لكل الأسلحة والعتاد وإتباعهم سياسةالأرض المحروقة فعرف الناس حجمهم ولذا فهم يتخبطون تدفعهم مرارة الهزيمة المذلة والضغوطالنفسية القاسية لاتخاذ مواقف غير سليمة.
كل هذه الخسائروالمواقف الدولية الضاغطة كمحاكمة مبارك التي أرعبت الحكام والمسئولين العربالفاسدين وكانت ومازلت آية وعبرة لمن يعتبر
لقد تخيل أحمد علي عبدالله صالح نفسه وأبيه وأخواته في قفص الاتهام فانهارت فنسيته وتعكر مزاجه إضافةلموقف ألمانيا وروسيا وقد اعتذرتا عن استقبال صالح للعلاج كرئيس دولة وإنما كمواطنعادي وما نشر على لسان وزارة الخارجية السعودية أن صالح سيبقى في السعودية وكذلكما سربته وسائل الإعلام عن دبلوماسيين أمريكيين عن عدم عودة صالح لليمن يشكل نهائيوإقامته هناك بجوار بن هذا بحد ذاته يعد عاملا كبيرا في الانهيار النفسي للأسرةولكل أنصار صالح الذين بدءوا يقتنعون أن العالم بدا ينظر لمرحلة ما بعد صالح كرئيسكل هذه العوامل زادت من حالتهم النفسية سوءا حتى تجاوزت حالتهم النفسية في بعضالأحيان التخبط والارتباك والارتجال والعشوائية إلى الهستيريا القاتلة فصاروايأكلون بأدوية فاتحة للشهية وينامون بحبوب مهدئات وذلك كحال صالح أيام الانتخاباتالرئاسية الماضية في 2006م وحاله قبل حادثة جامع دار الرئاسة ورحيله للسعوديةللعلاج.   
 وهناك إجماع على ثورة الشعب الشبابية السلمية التيتكسب كل يوم أنصار جدد وتأييد شعبي واسع قد حاصرت أقارب صالح في مربع ضيق كأنهاأيادي قوية تخنقهم وتضغط على رقابهم وشكلت بحد ذاتها عامل نفسي ضاغط جعلت صبرهمينفذ فعادوا لخيار المواجهات المسلحة كما حدث في الحصبة قبل أيام وما تعرضت لهالفرقة الأولى مدرع من اعتداء رغم سلمية انضمام قائدها وأفرادها وكذلك جامعةالإيمان التي تعرضت للقصف بقذيفتين إحداها أصابت خزانا للمياه في السوق المركزيوالأخرى أصابت المسجد الجديد وهو قيد البناء وقد كان صالح في زيارته لجامعةالإيمان أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة تعهد ببناء المسجد ثم نكث وعده بعدفوزه واليوم قواته تقصفه إنها مفارقة.!!
كل هذه الاعتداءاتالحمقاء والقرارات المتخبطة تدل على انهيار نفسي لدى أقارب صالح والمدى الذي وصلوا إليه من التخبط والارتباك المبشر بقرب النهاية وستذكرون ما أقول وسجل يا تأريخ..