أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 21 نوفمبر 2011 10:04 مساءً

المندوب السامي الأمريكي بصنعاء يوجه بسجن صحفي !!

محمد مصطفى العمراني

عندما فاز السيناتور والصحفي الأمريكي باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سادت موجة إرتياح في العالم الإسلامي واعتقدنا يومها أن عهد الحرب الأمريكية على الإسلام تحت ستار محاربة الإرهاب وعهد الإنحياز الظالم واللامحدود للكيان الصهيوني المحتل لأرضنا في فلسطين قد ولى إلى غير رجعة

 

فالرئيس الإمريكي الجديد ينحدر من عائلة مسلمة ووقد عاش طفولته بين المسلمين بأندونيسيا ولن ينسى العيش والملح وقوى آمالنا تلك قدوم أوباما إلى تركيا ثم القاهرة وغلقائه خطابا موجه للعالم الإسلامي دغدغ فيه عواطفنا و" أكل بعقلنا حلاوة " كما يقول المثل المصري حتى قال البعض : لم يبق لأوباما غير النطق بالشهادتين بل اقسم البعض أنه مسلم يكتم إيمانه وهو ممن ( أكره وقلبه وقلبه مطمئن بالإيمان) وأعتقدنا يومها أن أوباما سيصحح الاوضاع وسيعيد الأمور إلى مجراها الصحيح وسيأتي بما لم يستطعه الأوائل ولن يكرر حماقات المجنون بوش ولكن يافرحة ماتمت يبدو اننا كنا مبالغين في آمالنا وغلبتنا العواطف فهاهي الايام تمضي وتكشف عن أن أوباما يسير على نفس السياسة الأمريكية القديمة ولكن مع بعض التغيير في الإستراتيجيات والخطط ليس إلا ...

قد يقول البعص: ما علاقة هذا الحديث عن السياسة الأمريكية بموضوع الصحفي عبد الإله حيدر شائع الذي يقبع بالسجن منذ إختطافه وإيداعه خلف القضبان؟!!

وهو تساؤل منطقي جدا لمن لا يعلم أن هذا الصحفي سجن بأمر أمريكي فرعاة الديموقراطية المزعومة والحرية الموهومة ضاقوا ذرعا بتلك الحقائق التي يقولها والمعلومات التي ينشرها هذا الصحفي فوجهوا موظفيهم في صنعاء بسجنه حتى يعطلوه عن القيام بدوره وممارسة مهمته في توضيح الحقائق ونشر المعلومات للرأي العام الأمريكي قبل العربي ولأن لعبد الإله حيدر شائع شهرة ومصداقية كبيرة لدى الرأي العام الأمريكي ولأنه كشف لعبتهم التي يسمونها الحرب على الإرهاب ووضح الحقائق وجاء بالمعلومات والوثائق خاف منه الساسة الكاذبون على شعوبهم في واشنطن قبل صنعاء ..

تقول السلطات اليمنية في صنعاء أن عبد الإله شائع قدم دعما إعلاميا لتنظيم القاعدة وهي تهمة كاذبة وواهية أوهى من خيوط العنكبوت فهاتوا الدليل على ما تقولون وقدموه لمحاكمة قضائية عادلة إن كنتم صادقين..

الصحفي عبد الإله شائع كل جرمه أنه نقل الحقيقة عما يجري من إنتهاك صارخ للسيادة اليمنية عبر الطائرات الأمريكية التي تقصف اليمنيين داخل بلادهم وعلى أراضيهم وتهدم البيوت على رؤس ساكنيها وأصحابها وتقتل الرجال والنساء والأطفال جراء ذلك العدوان الآثم والغاشم والمتكررعلى اليمنيين وقد جاء قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن حيدر شائع وإطلاق سراحه لكن السفير الأمريكي والمندوب السامي بصنعاء وجه السلطات اليمنية بعدم إطلاقة وذلك بعد أن أوصت الولايات المتحده الأمريكية الحكومة اليمنية بإبعاده عن العمل الذي يسبب لها إحراجا كبير لدى الرأي العام الأمريكي.

أليست جريمة أن يبقى هذا الصحفي في سجن بارد ومظلم وفي ظروف إنسانية صعبة للغاية وفي ظل تدهور حالته الصحية كما تؤكد ذلك أسرته ويتناساه آلاف الناشطين الحقوقين ومئات المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ولا يحركون ساكنا؟!!

إنني هنا اشيد بموقف نقابة الصحفيين التي طالبت مرارا بالإفراج الفوري عنه ونظمت مع بعض الناشطين وشباب الثورة وقفة إحتجاجية امام مكتب النائب العام للمطالبة بالإفراج عنه وعن الصحفي عبد الكريم ثعيل وأدعوا نقابة الصحفيين وكافة الزملاء إلى تبني قضية عبد الإله شائع وثعيل والكتابة عنهما والتواصل مع المنظمات الإنسانية المهتمة للضغط على السلطة للإفراج عنهما حتى يعودا إلى اهاليهم وأعمالهم فسجن صحفي وصاحب رأي فضلا عن كونه جريمة هو سجن لكل صحفي وصاحب رأي حر في العالم.

كما أشيد بالفكرة الرائعة التي كان أخترعتها "أخبار اليوم" حين وضعت صورته على بروفايل بعنوان "الحرية لعبد الإله حيدر شائع" بالإضافة إلى صورة عبد الكريم ثعيل وشهداء الصحافة اليمنية جمال الشرعبي وحسن الوظاف رحمهما الله وأدعو بقية الصحف إلى تعميم هذه الفكرة كنوع من التذكير بقضيتهما ..

كما إنني أدعو في هذا المقال شباب الثورة وهم ملايين في عموم الوطن لرفع صورة شائع في المسيرات والمظاهرات فهذه الثورة هي ثورة حقوق وحريات وهذا شاب منكم وأخ لكم انتهكت سلطة صالح حقوقه وصادرت حريته وسجنته بأمر أمريكي فتبني قضيته يعد نوعا من من الهتاف الإنساني بالكرامة والنداء الثوري بالحرية لكل صاحب رأي في هذا الوطن.

إن تبني قضية عبد الإله شائع بالذات هو رفض للهيمنة والإملاءات الأمريكية على هذه الشعوب التي تعيش ربيعها الثوري ونوعا من فضح السياسة الأمريكية التي تكيل بمكيالين فتظهر في وسائل الإعلام على انها مع تطلعات الشعوب العربية وتوقها للحرية من الإستبداد والطغيان والعدالة بينما يقول الواقع وبالعربي الفصيح غير ذلك وتتبخر هذه الشعارات البراقة في الواقع حين تمد نظاما موغلا في الإرهاب والإجرام والعنف كنظام صالح بأسباب المناورة والبقاء وتوجه بسجن صحفي كعبد الإله شائع لأنه فضح لعبتهم وكشف أكاذيبهم.. فعلى من يضحكون ؟!!

فياساسة البيت الأبيض ويا دعاة الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان وجهوا بالإفراج عن هذا الصحفي حتى يصدقكم البعض على الأقل .