أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
اليمن بين المأساة الإنسانية والتعنت السياسي
  المدخل لحل المأساة الإنسانية في اليمن والمباشرة في إيجاد مخارج منها يكون بالسياسة، كما قد يكون بجعل
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
تحذير!
زلزال الدولار يهز شرعية هادي والتحالفصمتكم يخزي!ستفقدون أنفسكم خلال ساعات إذا لم تتحركوا الأسوأ من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 02 أبريل 2012 10:36 مساءً

جامعة صنعاء من طميم لباسردة ..ما الذي تغير؟!!

محمد مصطفى العمراني

 

لا أعتقد أنني سأستوعب بعض ما يحدث في هذا البلد حتى لو امد الله في عمري مائة عام كاملة .!!

ومن سيشرح لي حتى أستوعب بعض ما يحدث حولي أعتقد أنه يستحق جائزة نوبل ..!!

من يفعل في خيرا ويوضح لي مثلا ماذا حدث في جامعة صنعاء قبل أيام حيث أقدم رئيس الجامعة حينها الدكتور خالد طميم على إغلاقها وحرمان سبعين ألف طالب وطالبة من الدراسة لأن بعض الطلاب احتجوا بشكل سلمي وحضاري مطالبين بإقالة رئيس الجامعة الشهير بفساده وإصلاح أوضاع الجامعة ومعالجة وتصحيح أوضاع منتسبيها من أعضاء هيئة التدريس وإنقاذ الجامعة الحكومية الأولى من الفساد المالي والإداري والأكاديمي؟!!

طبعا طميم فهم طلاب وأساتذة جامعة صنعاء متأخرا كما فهم بن علي الشعب التونسي ( أنا فهمتكم) وأستقال قبل أن يقال لكي يقال أستقال خيرا من أن يقال أقيل وتم فصله وهي محاولة لتسجيل هدف في الوقت الضائع ليتم تكليف باسردة بالقيام بأعمال رئيس الجامعة مؤقتا ..

لكن إغلاق طميم لجامعة صنعاء وهذا الحدث رغم دلالاته المأساوية ورغم أنه مؤشرا مخيفا على المدى الخطير الذي وصلت ممارسات بقايا الفاسدين في الجهاز الحكومي إلا أنه لا يخلو من الطرافة والغرابة إلى حد العصف الذهني ..!!

لو حدث مثل هذا في بلد آخر غير اليمن لتصدر هذا الحدث نشرات الأخبار في العالم أجمع ولقامت الدنياء ولم تقعد ولشكلت لجان للتحقيق في الامر ولقدم وزير التعليم العالي استقالته هذا إذا لم تؤد هذه الفضيحة إلى الإطاحة بالحكومة او السلطة بكاملها ...

بل وأجزم أنه لو حدث مثل هذا في بلد آخر غير اليمن لأحالوا رئيس الجامعة للطبيب النفسي للتأكد من سلامة قواه العقلية قبل التحقيق معه إذ لا يقدم رئيس جامعة حكومية على إغلاقها وحرمان سبعين ألف طالب وطالبة من الدراسة لمجرد قيام احتجاجات سلمية تطالب بإقالته إلا وقد فقد عقله كليا أو جزئيا ..!!

باسردة لا يمثل التغيير المنشود ولا يختلف عن طميم كثير من وجهة نظر البعض لكن عزاؤنا انه لفترة مؤقته ويجب في نهاية الأمر تعيين رئيس للجامعة مناسب وصاحب كفاءة وعقلية إدارية ناجحة بغض النظر عن إنتمائه فنجاح الجامعة في رسالتها التعليمية فوق كل شيء ...

طلاب وأساتذة جامعة صنعاء يستحقون من السلطة ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تفاعل إيجابي يمليه الواجب الوطني والمسئولية ويفضي إلى التحقيق مع طميم في قضايا الفساد التي أقترفها وتعيين شخصية أكاديمية محترمة ونزيهة وذات كفاءة وعقلية إدارية قادرة على إنتشال جامعة صنعاء من وضعها المتردي ففي عهد خالد طميم خرجت جامعة صنعاء من أي تصنيف عربي للجامعات المحترمة وسحبت الهيئات والمؤسسات العلمية العربية قبل العالمية إعترافها بها وصار الحلم بأن تنافس أو تقدم مخرجات تنافس مخرجات الجامعات العالمية المحترمة هو نوعا متطورا من الجنون ..!!

 من غير المعقول أن يكون طلاب الجامعة وهم أول من أشعل شرارة الثورة في صنعاء وقد أستطاعوا بثورتهم التي تفاعل معها الشعب كله ومن كل الفئات والمكونات أن يسقطوا رأس النظام ويعجزوا عن فرض رئيس مناسب للجامعة ..!!

ومن غير المعقول والمقبول والمنطقي أن تتجاهل السلطة مطالب طلاب وأساتذة جامعة صنعاء وتسكت عن إغلاق خالد طميم لأكبر جامعة حكومية في البلد وكأنه عجوز خرف يغلق دكانه الصغير في قرية نائية .!!