أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 22 أبريل 2012 08:55 صباحاً

الدبلوماسي المخطوف

عبد الرحمن الراشد

  إلى أن اتصل هاتفيا مشعل الشدوخي، وهو سعودي في تنظيم القاعدة من الذين تلاحقهم الأجهزة الأمنيةالسعودية، لم يكن مؤكدا من الذي خطف نائب القنصل السعودي في محافظة عدن اليمنيةعبد الله الخالديخُطف منذ نحو ثلاثة أسابيع في ظروف خطرة يعيشها اليمن، هي الأسوأ منذ نصف قرن، حيث تمزقه حالةعصيان أعلنها أقارب ومحسوبون على الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ورغبة الحوثيين في توسيع مناطقنفوذهم، وهناك الانفصاليون الجنوبيون الذين يريدون بناء دولتهم مستغلين تعسر ولادة النظام الجديد في صنعاءوالأخطر حالة الحربالتي يشنها تنظيم القاعدة، الذي استولى على مدينة لودر ثم أخرج منها بالقوة، ولجأ إلى قرى أخرى في محافظة أبين وفي مناطقمتعددة.

 

ومع أن الحرب على التنظيم خارج التغطية التلفزيونية فإنها مستمرة تقريبا بشكل شبه يومي، حيث قتل نحو مائتين من التنظيم قبل نحوأسبوعوقبلها قتل ثلاثة من «القاعدة» بطائرة استهدفتهم، الأرجح أنها كانت عملية أميركيةورد التنظيم بقتل أربعة من العسكرييناليمنيين في اليوم التاليوكانت «القاعدة» قد انتقلت إلى اليمن مع مئات من مقاتليها من أفغانستان وإيران، ومن الصومال حيثتعرضوا هناك لهزائم متلاحقة حديثا، وكذلك من السعوديين الفارين بعد هزيمتهم في المملكة.

 

أما لماذا سرد كل هذه المعلومات.. فهو للتذكير بأننا أمام خطر ينمووبعض المعلقين اليمنيين يهونون من المشكلة معتقدين أن«القاعدة» واجهة وذريعة افتعلتها جماعة الرئيس المخلوع لبث الفوضى في اليمنوأنا أتفق معهم أن الرئيس السابق، أو جماعته،سيسعون لخلق فوضى في البلاد، مع أن هذه حماقة كبرى لأنهم سيخسرون بسببها كل شيء في النهايةإنما «القاعدة» ليست فزاعةبل حقيقة، وهي تنتشر اليوم في اليمن مستغلة ضعف السلطة المركزية، وما خطف الدبلوماسي السعودي إلا رسالة للجميع بعنوانهاالجديد.. اليمن، والذي لم يعد أفغانستان أو باكستانولن يستطيع اليمنيون التخلص من هذا السرطان إلا بإدراك خطورته ومحاربتهكتنظيم حقيقي قادر فعلا على الانتشار بفضل فكره الديني المتطرف للتجنيد وجمع الأموال، وبدعم أطراف خارجية منها إيران التيوسعت نشاطها ضمن سياستها للتضييق على خصومها مثل السعودية، ومحاولتها الهيمنة على اليمن.

 

ومع أننا ندرك من التجارب الماضية أن التنظيم الحديدي مهما تغلغل وكسب مواقع على الأرض فإنه سيفشل في إقامة دولة له، فإنهذا التنظيم قد ينجح في تخريب الأرض.. بسببه تم حرق أفغانستان، ولا تزال باكستان، الدولة الكبرى، في فوضىتسببت «القاعدة» فيحرب أطرافها مثل إيران والولايات المتحدة وعشرات الدول المختلفة، ولا تزال مشتعلة إلى اليومهذا ما نخشاه في اليمن، أن يتحولإلى أرض حروب لا تنتهي.

 

وفي ظل ضعف السلطة المركزية فإن للقبيلة في اليمن الدور المهم في تثبيت الأوضاع، وقد تكون الذراع المحلية الطويلة لردع«القاعدة» وطردها، في وقت أنهكت فيه القوات المسلحة اليمنية من المواجهات العديدة الماضيةفي وقت يفترض أن يدرك فيه الجميعأهمية تعزيز السلطة المركزية ودعمها بشكل عاجل وسد الطريق أمام محاولة تمزيق اليمن.

alrashed@asharqalawsat.com

 

الشرق الاوسط