أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
تحذير!
زلزال الدولار يهز شرعية هادي والتحالفصمتكم يخزي!ستفقدون أنفسكم خلال ساعات إذا لم تتحركوا الأسوأ من
نصيحة خالصة
هل تضحكون على الناس أم على أنفسكم يا مسؤولي سجن بئر أحمد في عدن؟ لديكم أوامر قضائية بالإفراج عن معتقلين في
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 14 سبتمبر 2012 11:51 مساءً

اليمنيون يسترخصون دماءهم

إفتتاحية الخليج الإماراتية

 محاولة اغتيال وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني منذ أيام وأمام مجلس الوزراء، تصعيد خطير للأوضاع في البلاد، التي لطالما حذر كثيرون من استمرارها، لأن الأوضاع في هذا البلد المنهك تشير إلى أن عجلة التسوية باتت “تتقدم إلى الخلف”، حاصدة أرواح العشرات من الأبرياء، وكأن اليمنيين صاروا يسترخصون دماء بعضهم بعضاً في مواجهات مسلحة عبثية .

 

أمام القيادة اليمنية فرصة لمعالجة الاختلالات القائمة في البلاد منذ ما بعد التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية قبل أشهر، قبل فوات الأوان، وإلا فإن الأمور ستتفاقم وسيصبح الممكن اليوم مستحيلاً غداً . لذا طالب ويطالب العقلاء في اليمن وخارجه الرئيس عبدربه منصور هادي، المدعوم من الداخل والخارج بشكل لم يسبق له مثيل، بأن يتخذ قرارات شجاعة تعيد الأمور إلى نصابها من خلال نزع فتائل الأزمة المستحكمة بالبلاد، والتي خلفتها الصراعات العسكرية والسياسية خلال العام الماضي .

الرئيس  اليمني مطالب باتخاذ قرارات جريئة تعمل على إعادة هيكلة وتوحيد مؤسسة الجيش والأمن، فالأوضاع الأمنية الحالية سببها الانقسام الحاد في هاتين المؤسستين وإبقاء الرؤوس الساخنة في المشهد من دون تغيير . لقد استمرأ بعض القيادات العسكرية حالة “ المراوحة” في حل القضايا العالقة في البلد، وتعيد ترتيب صفوفها من جديد أملاً في إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها، والدليل على ذلك “البروفات” التي قامت بها هذه القيادات خلال الشهرين الأخيرين من خلال محاولات اقتحام وزارتي الدفاع والداخلية ومجلس النواب، ومنذ أيام طالت مجلس الوزراء، ومن يدري أين غداً؟ وإضافة إلى التوترات العسكرية، يجب عدم التغاضي عن حالة التحريض والشحن السياسي والاجتماعي الذي يقوم به أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح من خلال التركيز على فشل الحكومة، التي يرأسها محمد سالم باسندوة، مع أن هذا العجز، إذا كان موجوداً، فإن نصفه يتحمله حزب المؤتمر الشعبي العام نفسه، الذي يشارك في نصف الحكومة، وفشلها يعني فشلاً للرئيس عبدربه منصور هادي المحسوب على المؤتمر، كما يعني فشلاً لمجلس النواب ومجلس الشورى، الذي يمسك بهما حزب المؤتمر حالياً .

التحريض ضد الحكومة وإظهارها بمظهر العاجز والفاشل في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، لا يعني إلا رغبة بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً . وعلى اليمنيين أن يدركوا أن استمرار صراعاتهم  نتيجته المزيد من الدماء، ولن يكون بمقدور قوة إقليمية أو دولية، مهما كان تأثيرها، إيقاف هرولة البلد نحو المجهول، فاعتبروا يا أهل “الحكمة والإيمان".