أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
التكتل الجديد ضد طهران
الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما،
ملاحظات حول ما جرى في مأرب اليوم
قتيلان في مأرب: واحد من الأمن والآخر من المحتجين، الذين تجمعوا اليوم أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على بعض
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأربعاء 03 أكتوبر 2012 05:28 مساءً

هادي تخلى عن «فهلوة» صالح

عبد الرحمن الراشد

 كان الرئيس السابق علي عبد الله صالح يعتقد أن مواطنيه اليمنيين حفنة من البلهاء، لهذا اعتاد على إطعامهم الخطب الرنانة بمواقف بطولية مزورة. وعندما وقع صالح اتفاقا مع الجانب الأميركي لمساعدته على مواجهة تنظيم القاعدة، الذي توالد في البلاد مثل الميكروب، كان ضمن نشاطهم الذي اتفقوا عليه القيام بمسح جوي بحثا عن مخابئ الإرهابيين وتنفيذ عمليات قصف للأهداف المشبوهة. وفي كل مرة كانوا يسألون فيها صالح يرد بأنها قوات يمنية. كان هذا ديدنه مع كل القضايا الخطيرة لتفادي مصارحة شعبه، واللعب على الشعارات. لكنه اكتشف الحقيقة المتأخرة بأن استغفال المواطنين ما هو إلا استغفال لنفسه، المواطن اليمني كان يدري بالحقيقة رغم «فهلوة» الرئيس وتحايله، والدليل أنه مع أول أزمة طالبت الأغلبية برحيله متجاهلة مزاعمه عن مؤامرة صهيو-أميركية. وبسبب «فهلوته» هذه خذلته كل الأنظمة من صديقة وصاحبة مصالح. مصداقيته المكسورة قتلته حتى بلغ الأمر في الأخير أنه لم يعد أحد يرغب في تصديق أي وعد تقدم به لهم من أجل الاستمرار في الحكم.

خليفته، الرئيس الجديد، عبد ربه منصور هادي، يبدو رجلا واثقا من نفسه، أو على الأقل هو واثق أن سياسة الحقيقة المحرجة خير من ترويج الأكاذيب التي لا تصدق، لم يعترف أن هناك تعاونا مع الولايات المتحدة فقط، بل أقر بوجود قوات ومركز عمليات مشترك، وأن الرصد والقصف الأميركي يتم بمعرفته وموافقته. قال: إنه يصادق شخصيا على كل غارة تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار ضمن نشاط مكافحة الإرهاب، وهذا جزء من تعاون دولي في أماكن كثيرة، من باكستان إلى الجزائر.

الرئيس هادي يدرك أنه بحاجة إلى تأييد مواطنيه ودعمهم لقراراته وليس الكذب عليهم، الناس قد تكون جاهلة لكنها ليست مغفلة. بل إن الزعيم هو المغفل عندما يظن أن الناس تصدق أكاذيبه. لا يمكن أن تتواجد طائرات عسكرية أجنبية، وتقلع من مطاراته وقواعده، وتجوب سماء بلاده، ولا يعرف بها أحد. قد لا تدري الناس ما يحدث خلف الأبواب المغلقة لكن ما وراءها تصلهم في ساعتها أو في وقت لاحق. قد يضلل الرئيس مستشاروه الذين يسمعونه ما يرضيه نيابة عن الشعب.

لقد أظهرت الثورات فشل الشعارات السياسية وأكاذيب الزعماء العرب الذين ظلوا يحتمون خلف المواقف الشعبوية، لأنها فشلت في كسب ود المحتجين، ولم تعذر مخالفاته في حقهم، ولم يصدق بها أحد. بشار الأسد قال في حديث شهير، سبق الثورة في سوريا، لأن بلاده هي دولة الممانعة الواقفة ضد إسرائيل فإن الشعب والقيادة متحدان! لم يطل الوقت ليشاهد زور الرواية، الشعب السوري يعرف أنه لم يكن ممانعا، وما شعارات مواجهة إسرائيل إلا أكذوبة يستخدمها ليجثم على صدورهم.

مصارحة الرئيس اليمني الجديد هادي بما يحدث تعني أنه يريد أن يواجه الحقائق لا أن يلتف عليها، يدرك أنه لن يستطيع أن يحارب «القاعدة» لوحده وبإمكانيات اليمن المحدودة، خاصة أن تهديد «القاعدة» لا يخص اليمن وحده بل إنه خطر على المجتمع الدولي. الحقيقة إنها بداية جديدة مهما كانت محرجة ومؤلمة.

" الشرق الأوسط "