أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 27 أكتوبر 2012 08:36 مساءً

نشيد حزين في عرس!!

محمد مصطفى العمراني

وافق عيد الأضحى هذا العام يوم الجمعة وهذا ماذكرني بقضية هامة وهي ضرورة أن يكون الخطاب الديني مناسبا للأحداث فلكل مقام مقال وقبل أن أروي لكم ماذا حدث لي في العيد الذي وافق يوم جمعة سأعرج على موقف طريف وهو أنني قبل أكثر خمسة عشر عاما دعيت مع مجموعة شباب لعرس أحد الإخوة وكنا مشكلين فرقة إنشاد كأحد الأنشطة المدرسية وفي المقيل في العرس طلبوا منا الإنشاد فاليوم عرس فبدأنا النشيد بصوت واحد :

في البوسنة اعداء الخير ذبحوا الإسلام
هتكوا الأعراض وداسوها والناس نيام ..

فضجوا بالضحك واخبرونا بأن هذا النشيد لا يناسب المناسبة التي كنا فيها فاليوم عرس وأنتم تريدون ان تذكرونا بمآسي المسلمين لكل مقام مقال ..

وما حدث لي قبل سنوات عندما وافق العيد يوم الجمعة هو أنني كنت بالقرية وكان هناك عرس جماعي لمجموعة من الشباب زملائنا فاختلفنا حول حضور الجمعة وكنت مع المؤيدين لعدم الذهاب بسبب أنها رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى فرائضه كما في الحديث ونحن في عيد وعرس وقد يعكنن علينا الخطيب بخطبة عن عذاب القبر وأهوال يوم القيامة وهو احتمال وارد المهم ذهبنا كلنا للصلاة في الجامع وهو قريب وحدث ما كنت أخشاه وأتوقعه فقد صعد الخطيب المنبر على عجل وألتقط كتابا قديما قد أصفر حتى أحمر فيه مجموعة خطب في نهاية كل خطبة دعاء للوالي العثماني وفتحه عشوائيا "حظ يانصيب" فكان حظنا سيئاً للغاية حيث فُتح الكتاب على خطبه عن عذاب القبر وأهوال يوم القيامة فقرأها الرجل ولا كأنه يوم عيد وأعراس وأفراح وكأن لسان حاله: حظكم هكذا ما نفعل لكم؟! فتح الكتاب عليها فرفعت الأقلام وجفت الصحف وخرجت الكلمة وكأن الانتقال لخطبة أخرى عن التكافل والتراحم وصلة الأرحام ومما يصلح لأن يقال في مقام العيد هو من الشرك الأكبر والعياذ بالله!!

في تلك الجمعة نكد الشايب على عباد الله وأفسد فرحتنا ببكاء متواصل ونشيج حزين في أغرب جمعة شهدتها في حياتي وقد حاولت بعد أن أنقضت أربعون دقيقة من الخطبة العصيبة أن أغمز للشباب لكي ننصرف فلم يفهموا فقمت وجذبتهم فرفضوا الانصراف فانصرفت وحيدا وسط استغراب المصلين الذين رابطوا لمدة ساعة ونصف من الترهيب والبكاء أما أنا فقد صليت في مؤخر الجامع وعدت إلى الأطفال لأفرح معهم وكان مكبر الصوت يحمل صوت الخطيب وهو (مسن يربو على السبعين عاما ويرفض أن يخطب أحدا سواه) إلى كل مكان فجئت والأطفال مفزوعين يسألونني عن الشجاع الأقرع ومنكر ونكير هل أعرفهم أم لا ؟!! فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله الله يعكنن على الشايب هذا مثل عكنن علينا وخرب العيد والفرحة.!

في العام الماضي عند زيارتي للقرية ذهبت لذلك الجامع فوجدته قد تطور كثيرا فالمبنى قد توسع كثيرا والميكرفون والمايك من بحجم كبير وشكل جديد وكذلك الفراش وكل شيء قد تغير للأحسن وتطور باستثناء الخطبة والخطيب!!.