أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
ديناميات المفاوضات من أجل السلام
الحقيقة هي أن العالم لم يعد يريد أن يرى القضية اليمنية غير قضية إنسانية حتى تثبت الحكومة الشرعية أن الجذر 
ماذا يعني مرافقة غريفيث لوفد المليشيات الى السويد؟
لا أعتقد أن تدليل ومراضاة ومرافقة المبعوث لوفد المليشيات الحوثية الى السويد يفيد السلام في شيء .. بالعكس هو
إنه وطن لا حقل ألغام
إنه وطن لا حقل ألغام محمد جميح كفوا عن الخلافات حول علي عبدالله صالح الآن على الأقل...كفوا عن الخلافات حول
السلام صعب المنال
كتبت توكل كرمان مقالة في واشنطون بوست ضد الحرب في اليمن ختمتها بجملة: كفاية تعني كفاية. قالت إن هذه الجملة هي
رأي البيانرأي البيان فرصة للسلام في اليمن
رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالانعقاد المبكر للمباحثات حول اليمن في السويد، والتي سترعاها الأمم
عن دعوة توكل كرمان لوقف الحرب
كتبت توكل كرمان مقالة في واشنطون بوست ضد الحرب في اليمن ختمتها بجملة: كفاية تعني كفاية. قالت إن هذه الجملة هي
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 29 أكتوبر 2012 10:38 مساءً

الذرة اللي جواها النواة!!

محمد مصطفى العمراني

نشرت صحيفة "الناس" مؤخراً تقريراً موثقاً عن دفن شركات نفطية لنفاياتها السامة في منطقتي الصليف ورأس بالحديدة مما يتسبب في مضاعفات وأمراض خطيرة سيتعرض لها الأهالي في تلك المنطقة.

والحقيقة أن ما نشرته”الناس”بقدر ما شكل سبقاً صحفياً للصحيفة وإنفراداً يحسب لها إلا أنه لم يجد صداه الإيجابي لدى المسئولين.

شخصياً كنت أتوقع أن يحدث التقرير الهام ضجة كبيرة وأن تتفاعل الجهات المعنية مع ما نشر وتشكل لجنة تحقيق في القضية وتخاطب تلك الشركات النفطية في الأمر وتتحرك بما يمليه الواجب الوطني والمسئولية ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث للأسف.!!

أجزم يقيناً بأنه لو حدث كهذا في أي بلد أوربي أو أميركي أو حتى شرق أسيوي لشكل بحد ذاته فضيحة من العيار الثقيل ستسقط على إثرها الحكومة وستصبح قضية الموسم وسيزج القضاء بالمتسببين وراء القضبان وفي غياهب السجون وسينتصر القضاء لحقوق الإنسان ولكن لأنك في بلد كاليمن فما يحدث لا يستحق بنظر السلطة النظر إليه ، ناهيك عن التفاعل معه ، وفي هذا المقام لابد من التنويه بجهود المؤسسات الحقوقية المستقلة التي زارت المنطقة كمؤسسة هود وسواسية وكذلك من رافقهم من الإعلاميين وكتب عن القضية كالزميل وديع عطا وموسى النمراني ومجدي محروس.

شخصياً ذكرتني القضية ـ رغم مأساويتها ـ بمسرحية”الزعيم”للممثل الكوميدي عادل إمام حين يستدعي الزعيم (رئيساً خائناً لوطنه ومن عينة الرؤساء الذين قامت عليهم الثورات العربية) مجموعة وزراء لتمرير صفقة بيع قطعة أرض لدولة أجنبية لتدفن عليها نفاياتها النووية كل ذلك مقابل عشرات الملايين من الدولارات كعمولات للزعيم وحاشيته والمقربين منه وبعد سيل من التوبيخ ووابل من الإهانات التي يمطر بها الزعيم وزراءه يفاتحهم بقضية بيع قطعة الأرض للدولة الأجنبية كإجراء روتيني فيعترض وزير الاقتصاد على الصفقة ويدور بينه وبين الزعيم الحوار التالي :

ـ يا فندم أنا سمعت أن الأرض دي حيدفنوا فيها النفايات السامة

ـ ما هي الأرض حتبقى ملكهم يدفنوا فيها اللي هم عايزين

ـ لكن يا فخامة الزعيم الأرض دي حتطلع إشعاعات

يقاطعه الزعيم :

ـ إشاعات حد يطلع إشاعات؟!

ـ إشعاعات نووية

ـ نبوية بتطلع إشاعات الإعدام لنبوية

ـ إشعاعات نوويه وذرية

ـ ودريه كمان بتطلع إشاعات الإعدام لدرية

ـ الذرة اللي جواها النواة

ـ نوال مين؟!!

ـ الذرة، الذرة اللي جواها النواة

ـ الموضوع له علاقة بالبلح؟!!

ـ الذرة

ـ الذرة افتكرت بتاعة سنة رابعة ، رابعة أول لما تكون في بتاعة كده تجي البتاعة الثانية ما تقعدش مطرحها تقعد بحتة ثانية وتجي الأخرانية الموضوع فيه خبص، ما لها دي؟!!

ـ بتطلع منها إشعاعات خطيرة ممكن تدمر البلد كلها

ـ أنت وزير إيه؟

ـ وزير الاقتصاد يا فندم وكلي إخلاص لوطني

ـ ولما أنت وزير الاقتصاد ما لك ومال الحاجات دي؟!!

ـ حضرتك طلبت الرأي فقلت رأيي بدافع من ضمير

ثم يقوم الزعيم بتوبيخ الوزير وإهانته ثم تصفيته جسدياً إلا أن الزعيم يموت قبل إتمام الصفقة المشبوهة فيأتي المقربون منه بالممثل الذي يشبهه ليقوم بالدور إلا أن ضميره يستيقظ ويرفض”زينهم”(كومبارس السينما الذي شاءت الأقدار أن يقعد مكان الزعيم) التوقيع على الصفقة لأنها تضر بلده وينقلب على المسئولين في الرئاسة ويتخلص منهم وينقذ البلد من هذه الكارثة.

نحن في هذا المقام نؤكد على أنه لا مقارنة بين الرئيس هادي وهو زعيم حقيقي جاءت به الثورة الشعبية السلمية وبين ذلك الزعيم الخائن في المسرحية الكوميدية.

كما نخاطب الرئيس هادي بخصوص هذه النفايات السامة في تلك المقبرتين في”الصليف”و"رأس عيسى”حيث تدفن بعض شركات النفط نفاياتها والتي ستؤدي حتماً لمضاعفات خطيرة للمواطنين في تلك المناطق وندعوه لاتخاذ موقف ينتصر فيه للمواطن ويمنع الضرر عنه، فهل يفعل؟!